Loading

الأحد، 16 أكتوبر، 2016

مصطفي صادق الرافعي : أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ

مصطفى صادق الرافعي




مصطفي صادق الرافعي : أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ 
أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ  ولا نقيضةٌ إلا ما جنى النسبُ 
كانتْ لهمْ سبباً في كلِّ مكرمةٍ  وهم لنكبتها من دهرها سببُ 
لا عيبَ في العربِ العرباءِ إن نطقوا  بينَ الأعاجمِ إلا أبهم عربُ 
والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وما  عندَ العرابِ يزكى البلبلُ الطربُ 
أتى عليها طوالَ الدهرِ ناصعةً  كطلعةِ الشمسِ لم تعلق بها الريبُ 
ثمَّ استفاضتْ دياجٍ في جوانبها  كالبدرِ قد طمستْ من نورهِ السحبُ 
ثم استضاءتْ فقالوا الفجرُ يعقبهُ  صبحٌ فكَانَ ولكن فجرها كذبُ 
ثم اختفتْ وعلينا الشمسُ شاهدةٌ  كأنها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ 
سلوا الكواكبَ كم جيلٍ تداولها  ولم تزلْ نيّراتٍ هذهِ الشهبُ 
وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍ  قديمةٍ جدّدتْ من زهوها الحقبُ 
ونحنُ في عجبٍ يلهو الزمانُ بنا  لم نعتبرْ ولبئسَ الشيمةَ العجبُ 
إن الأمورَ لمن قد باتَ يطلبها  فكيفَ تبقى إذا طلابها ذهبوا 
كانَ الزمانُ لنا واللسنُ جامعةٌ  فقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلبُ 
وكانَ من قلبنا يرجوننا خلفاً  فاليومَ لو نظروا من بعدهم ندبوا 
أنتركُ الغربَ يلهينا بزخرفهِ  ومشرقُ الشمسِ يبكينا وينتحبُ 
وعندنا نهرٌ عذبٌ لشاربهِ  فكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ 
وأيما لغةٍ تنسي امرأً لغةً  فإنها نكبةٌ من فيهِ تنسكبُ 
لكم بقى القولُ في ظلِّ القصورِ على  أيامُ كانتْ خيامُ البيدِ والطنبِ 
والشمسُ تلفحهُ والريحُ تنفحهُ  والظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشبُ 
أرى نفوسَ الورى شتى وقيمتها  عندي تأثُّرها لا العزُّ والرتبُ 
ألم ترَ الحطبَ استعلى فصارَ لظىً  لما تأثرَ من مسِّ اللظى الحطبُ 
فهل نضيعُ ما أبقى الزمانُ لنا  وننفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حسبُ 
إنَّا إذاً سبةٌ في الشرقِ فاضحةٌ  والشرقُ منا وإن كنا به خربُ 
هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ فما  يجدي الجبانُ إذا روَّعته الصخَبُ 
ومنْ يكنْ عاجزاً عن دفعِ نائبةٍ  فقصرُ ذلكَ أن تلقاهُ يحتسبُ 
إذا اللغاتُ ازدهرت يوماًفقد ضمنتْ  للعُرْب أي فخارٍ بينها الكتبُ 
وفي المعادنِ ما تمضي برونقهِ  يدُ الصدا غير أن لايصدأ الذهبُ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الاثنين، 26 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : كتبوها مثل الحواجبِ نونا

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : كتبوها مثل الحواجبِ نونا 

كتبوها مثل الحواجبِ نونا وأروها قوامهَا في الكتابِ

ثم مازالتِ المشايخُ حتى علموها الدلالَ في الكُتَّابِ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ

مصطفى صادق الرافعي


 مصطفى صادق الرافعي : زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ 
زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ فطفقتُ أسمعها من العتبِ
وكأنما أشفي جوىً بجوى وأتوبُ من ذنبٍ إلى ذنبِ
فبدا لها فتدللتْ ونأتْ تدعو على الأحبابِ والحبِ

فنهضتُ مضطرباً أرى فإذا بيديَّ من أسفي على قلبي







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الأحد، 25 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ 

هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ ولا كالفلكِ تجري في العُبَابِ
تدورُ بما تدورُ ونحنُ منها مكانَ الظلِّ من فوقِ الترابِ
ولو انَّ الورى كانوا عليها لباتتْ كالسفينةِ في الضبابِ
ولو أنَّ الملائكَ عاشرتهْ لكنتَ ترى الحمامةَ كالغرابِ
ضعيفٌ وهو أقوى من عليها قويٌّ وهو أضعفُ من ذبابِ
وليسَ الناسُ أجساماً تراأى ولكن كلُّ نصلٍ في قرابِ
تفاوتتِ النفوسُ فربَّ نفسٍ على فلكٍ ونفسٍ في ثيابِ
فلا عجباً إذا الإنسانُ أمسى لدى الإنسانِ كالشيءِ العُجابِ
فَذُو المالِ اسْتَبَدَّ بكلِّ نفسٍ وذو الهلمِ استخفَّ وذو الكتابِ
لدُنْ ركبوا سفينَ الدهرِ ظنواً بني الدنيا متاعاً للركابِ
وليسَ المالُ غيرَ العينِ أما غدتْ سودُ الحوادثِ كالنقابِ
فلا يفخرْ بصيرٌ عندَ أعمى فما غيرُ المصابِ سوى المصابِ
سلوا من ظنَّ أمرَ المالِ سهلاً أكانَ السهلُ إلا بالصعابِ
لعمركُ إنما الذهبُ المفدَّى نفوسٌ لم تعدْ بعدَ الذهابِ
همُ اكتسبوا لغيرهمُ فأمسى عليمُ الاكتسابُ بالاكتئابِ
وصيغَ شبابهم ذهباً أليستْ على الدينارِ زخرفةُ الشبابِ
يمنونَ السعادةَ وهيَ منهمْ منالَ الماءِ في بحرِ السرابِ
وإنَّ خزانةَ الآمالِ ملأى لمن تلقاهُ مهزولَ الجرابِ
ومن يغترَّ بالأقوى يجدهُ كنصلِ السيفِ يغمدُ في الرقابِ
متى صاحَ الدجاجُ بثُعلُبانٍ فليسَ سواهُ من داعٍ مجابِ
يظنُّ الأغنياءُ الفقرَ ضعفاً وكم من حيةٍ تحتَ الخرابِ
ولا يخشونَ ممن جاعَ بأساً وليسَ أضرَّ من جوعِ الذئابِ
ألم تكنِ السفينةُ من حديدٍ فما للماءِ يخرقها بنابِ
إذا شحتْ على الأمواجِ تعلو فما بعدَ العلوِّ سوى انقلابِ
أما للعلمِ سلطانٌ على من يرى أنَّ الفضائلَ في الخلابِ
وما ذو العلمِ بينَ الناسِ إلا كَمَنْ كَبَحَ البهيمةَ لاحتلابِ
يظلُّ بها يمارسُها شقياً وحالبُها يمتَّعُ بالوطابِ
وكم بينَ الطروبِ وذي شجونٍ إذا أبصرتُ كلاً في اضطرابِ
أرى العلماءَ إذ يشقونَ فينا نعيماً كامناً تحتَ العذابِ
كقطعةِ سكرٍ في كأسِ بنٍ تذوبُ ليغتدي حلوَ الشرابِ
ومن أخذَ العلومَ بغيرِ خُلقٍ فقدْ وجدَ الجمالَ بغيرِ سابي
وما معنى الخضابُ وأنتَ تدري بأنَّ العيبَ من تحتِ الخضابِ
إذا الأخلاقُ بعدَ العلمِ ساءتْ فكلُّ الجهلِ في فصلٍ وبابِ
ولولا العلمُ لم تسكنْ نفوسٌ على غيِّ الحياةِ إلىالصوابِ
ولولا الدينُ كانتْ كلُّ نفسٍ كمثلِ الوحشِ تسكنُ للوثابِ
رأيتُ الدينَ والأرواحَ فينا كما صحبَ الغريبُ أخا اغترابِ
فلا روحٌ بلا دينٍ ومن ذا رأى راحاً تُصَبُّ بلا حبابِ
ليجحدْ من يشاءُ فربَّ قشرٍ يكونُ وراءهُ عجبُ اللبابِ
وللهِ المآبُ فكيف يعمى أخو الأسفارِ عن طرقِ المآبِ

وما ظماءي وفي جنبيَّ نهرٌ تدفقَ بينَ قلبي والحجابِ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ 

المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ والقطرُ في الأرضِ لا كالقطر في السحُبِ
وما الفتى من رأى أباءَه نجباً ولم يكن هو إنْ عدوهُ في النُّجبِ
وإن أولى الورى بالمجدِ كلُّ فتىً من نفسه ومِنَ الأمجادِ في نسبِ
فالشهبُ كثرٌ إذا أبصرتهنَّ ولا يعددُ الناسُ غيرَ السبعةِ الشُهُبِ
وما رقى الملكُ المأمونُ يومَ سما للمجدِ في درجاتِ العزِّ والحَسَبِ
ولا استجابت له الأملاكُ يومَ دعا بفضلِ أم غذته الفضلَ أو بِأبِ
لكن رأى المجدَ مطلوباً فهبَّ له ومن يكُن عارفاً بالقَصدِ لم يَخِبِ
وعزَّز العلمَ فاعتزَّ الأنامُ بهِ وما إلى العزِّ غيرَ العلمِ من سَبَبِ
ودولةُ السيفِ لا تقوى دعامَتُها ما لم تَكُنْ حالفَتْها دولةُ الكُتبِ
ومن يجدَّ يجد والنفسُ إن تعبتْ فربما راحةٌ جاءت من التعبِ
ويلٌ لمن عاش في لهوٍ وفي لعبٍ فميتةُ المجدِ بينَ اللهوِ واللعبِ

ألم ترَ الشمس في الميزانِ هابطةً لما غدا برجُ نجمِ اللهوِ والطربِ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : يا طلعةَ البدرِ التمامِ

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي : يا طلعةَ البدرِ التمامِ
يا طلعةَ البدرِ التمامِ     وقامةَ الغصنِ الرطيبِ
ما شئتَ أني في الهوى     لا بالملولِ ولا الغضوبِ
ليتَ الذي بكَ حينَ تنأ     ى معرضاً مثل الذي بي
كم بتُّ بعدكَ ليلةً     أدعو بها للمستجيبِ
وشكوتُ هجركَ للصبا     شكوى الغريبِ إلى الغريبِ
أمستْ ليالي ذا الجفا     مثلَ الهمومِ على القلوبِ
سوداءُ في لونِ الشبا     بِ وهمُّ أيام المشيبِ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي : لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ
لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ     ولا يسمو إلى الأفقِ الترابُ
وما استوتِ النفوسُ بشكلِ جسمٍ     وهل ينبيكَ بالسيفِ الترابُ
وما سيانَ في طمعٍ وحرصٍ     إذا ما الكلبُ أشبههُ الذئابُ
رأيتُ الناسَ كالأجسادِ تعلو     لعزتِها على القدمِ الرقابُ
فليسَ من العجيبِ سموُّ أنثى     على رجلٍ تُرَجِّلُهُ الثيابُ
ولو نفساهما بدتا لعيني     لما ميزتُ أيّهما الكعابُ
إنَّ لباطنِ الأشياءِ سرّاً     بهِ قد أعجزَ الأسدَ الذئابُ
فيا لرجالِ قومي من شموسٍ     إذا قُرِنوا بها انقشعَ الضبابُ
نساءٌ غيرَ أنَّ لهنَّ نفساً     إذا همّتْ تسهلتِ الصعابُ
فإن تلقَى البحار تكنْ سفينا     وإن تردِ السما فهي الشِّهابُ
ضعافٌ غيرَ أنَّ لهنَّ رأياً     يسددهُ إلى القصدِ الصوابُ
وما من شيمةٍ إلا وفيها     لهنَّ يدٌ محامدها خضابُ
وقومي مثلُ ما أدري وتدري     فهمْ لسؤالِ شاعرهمْ جوابُ
رجالٌ غيرَ أنَّ لهمْ وجوهاً     أحقُّ بها لعمرهمُ النّقابُ
غطارفةٌ إذا انتسبوا ولكن     إذا عُدُّوا تصعلكَ الانتسابُ
جدودهمُ لهم في الناسِ مجدٌ     وهمْ لجدودهمْ في الناسِ عابُ
ومن يقلِ الغرابُ ابنُ القماري     يكذبهُ إذا نعبَ الغرابُ
عجيبٌ والعجائبُ بعدُ شتَّى     بأنّا في الورى شيءٌ عجابُ
تقدمنا النسا ونفوسُ قومي     من اللائي عليهنَّ الحجابُ
وما غيرُ النفوسِ هي البرايا     وأنثاها أو الرجلِ الإهابُ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ
عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ     والشمسُ في تاجِهِ لا حليةَ الذهبِ
حيّ الزمانَ بكفِّ العزِّ مالكهُ     فصافحتْ منهُ كفَّ المجدِ والحسبِ
على جوانبهِ نورٌ تلألأَ منْ     نورِ الأميرِ وأجدادٍ لهُ وأبِ
يدني النفوسَ وتقصيها مهابتهُ     كزخرفِ الشمسِ في الهنديةِ القضُبِ
وما راى وجهَ عباسٍ يقابلهُ     إلا تهللَ بينَ التيهِ والعجبِ
مولايَ إنَّ بيومٍ قدْ رقيتُ لهُ     من رحمةِ اللهِ سرّاً بانَ للحقبِ
يوم تمنتهُ مصرَ قبلَ سوّغها اللّ     ه المنى وغدتْ موصولة السببِ
عباسُ أسعدها واللهُ أيدها     والدهرُ مجَّدها بالعلمِ والأدبِ
فامتدَّ جانبها واشتدَّ صاحبها     وارتدَّ خاطبها عن ذلكَ الأربِ
والنيلُ مذ نسبوهُ للأميرِ جرى     ينافرُ السينَ والتاميزَ في النسبِ
مثل العروسِ إذا زُفتْ تبختر في     استبرقٍ عجبٍ أو سندسٍ قشبِ
أو كالقصيدةِ في مدحِ العزيزِ إذا     ما امتدَّ في الأرضِ مدَّ الشعرِ في الكتبِ
يا صاحبَ النيلِ يحميهِ ويحرسهُ     من كيدِ ذي غللٍ في الصدرِ ملتهبِ
لو يستطيعُ بنو مصرٍ لقد خبأوا     ذا النيلَ في كلِّ جفنٍ غيرَ منتحبِ
فابسطْ يديكَ ليجري لائذاً بهما     إنب أرى الروعَ في آذيِّهِ الصخبِ
هذي القلوبُ أحلتكَ الشغفُ فلم     تخفقْ وأنتَ بها إلا من الطربِ
وكنَّ في مضضٍ لم يألها وأجاً     واليومَ طبْنَ ولولا أنتَ لم تطبِ
أفزرتَ مصرَ على ريحٍ تكفؤها     كبَّ السفينةِ في التيارِ والعببِ
وقيتها حينَ لا أمنٌ ولا رغدٌ     وجئتها بحياةٍ وهي في العطبِ
فكنتَ جُنتها من كلِّ طارقةٍ     وكنتَ جَنتها في ربعها الخصبِ
أنتَ النجابةُ من آبائها ظهرتْ     فلستُ أعجبُ إن قالوا أبو النُّجبِ
سموتَ بالصاعدينَ الجد والحسبَ العا     لي وبالساعدينَ الجِدَ والطلبِ
فَدُمْ لمصر فلم يُثَبتْ سواكَ لها     صدقُ العزيمةِ والأيامُ في كذبِ
إن الزمانَ لمن جدوا على بَصَرٍ     بالرايِ وهو على الساهينَ باللعبِ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : علمَ اللهُ أنني بكَ صبٌّ

مصطفى صادق الرافعي



مصطفى صادق الرافعي : علمَ اللهُ أنني بكَ صبٌّ


علمَ اللهُ أنني بكَ صبٌّ     ولذكرى حماكَ ما عشتُ أصبو
يا خليفَ الوفا أما ليَ عذرٌ     يغفرُ الذنبَ إن يكنَ لي ذنبُ
قد سعوا بي إليكَ بالعيبِ فالعي     بُ وما لي سوى المحبةِ عيبُ
وأرادوا أن يلزموا القلبَ صبراً     لهم الويلُ هل لذي الحبِّ قلبُ
أتَخذت السحابَ داركَ في الجو     فليست تجيئنا منكَ كُتْبُ
أم فما أوجبَ القطيعةَ والبغ     ضا وقلبي كما عهدتَ محبُّ
لو سألتَ النسيمَ عني لأمسى     بزفيري على حماكَ يَهِبُّ
أو أذنتَ السحابَ ان تذكرَ الدم     عَ لباتتْ من الدموعِ تَصُبُّ
أو تعرضتَ للحمامِ بذكري     طالَ منهُ على جفائكَ عتْبُ
سقمي قاتلي وأنتَ طبيبي     ما لسقمي سوى رضائكَ طِبُّ




 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الجمعة، 9 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : إذا صحتَ في شرقنا صيحةً

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : إذا صحتَ في شرقنا صيحةً  

إذا صحتَ في شرقنا صيحةً     وقلت أرى الغربَ منا اقتربْ
فما أنت مسمعُ من في القبور     ولا أنتَ مفزعُ من في السحب








 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : سحرُ عينيكِ سالَ في تشبيبي

مصطفى صادق الرافعي
مصطفى صادق الرافعي : سحرُ عينيكِ سالَ في تشبيبي
سحرُ عينيكِ سالَ في تشبيبي     فانتشى منهُ عِطْفُ كل أديبِ
وتمشى إلى القلوبِ كبشرى     يوسفٍ إذ مشتْ إلى يعقوبِ
يستميلُ المشوقُ نحوكِ هزَ الخم     رِ عطفَ الطروبِ نحو الطروبِ
فاعجبي كيفَ شاءَ حسنكِ ما     التيهُ إذا شاءَهُ الهوى بعجيبِ
واخضبي بالقلوبِ لحظكِ إنا     لا نحبُّ الحسامَ غير خضيبِ
وتجني كما بدا لكِ فينا     وبدا للدلالِ في تعذيبي
واتركيني تراقبُ النجمَ عيني     ودعيني وما يشاءُ رقيبي
كلُّ ما تكرهُ النفوسُ من الضرِّ     حبيبٌ إن مسها من حبيبِ
يا دعاةَ السهادِ في كلِّ ليلٍ     وعداةَ الكرى وأهلَ النحيبِ
وذوي المدنفاتِ والكبدُ الحرُّ     أعليها من كلِّ صبٍ كئيبِ
أطلعوها على القلوبِ عساها     تستحي من فعالها بالقلوبِ
لا تضّني يا ظبيةٌ إن تحيي     عاشقاً هامَ في النقا والكثيبِ
من بعيدٍ إذا اغتدى من بعيدٍ     وقريبٍ إذا اغتدى من قريبِ
أنا أيوبُ في هواكِ فأينَ الصب     رُ يسرو الهمومَ عن أيوبِ
وفؤادي في راحتيكِ وخير     أن يكونَ العليلُ عندَ الطبيبِ









 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : يا ليتَ قلبي لم يُحبَّ ولم يَهِمْ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي :   يا ليتَ قلبي لم يُحبَّ ولم يَهِمْ يا ليتَ قلبي لم يُحبَّ ولم يَهِمْ     بل ليتني ما كانَ لي أحبابُ
إني رأيتُ أخا الغرامِ كأنما     صبتْ عليهِ وحدهُ الأوصابُ
لكنَّ عينَ المرءِ مفتاحُ الهوى     فإذا رنا فتحتْ لهُ الأبوابُ
وإذا أرادَ اللهُ أمراً بامرئٍ     سدتْ عليهِ طريقَهُ الأسبابُ








 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : خلِّ القلوبَ لما بها

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي :   خلِّ القلوبَ لما بها خلِّ القلوبَ لما بها     تصبو إلى أحبابها
من أرضهم خُلقتْ فنا     زعتها الهوى لترابها
كم قطعتْ ذاتَ الحجا     بِ قلوبنا بحجابها
هيفاءُ إن خطرتْ فغص     نُ البانِ في أثوابها
وإذا أمطتَ نقابها     فالشمسُ تحتَ نقابها
والسحرُ في تلكَ العيو     نِ يلوحُ من أهدابها
والوردُ في وجناتها     يندى بماءِ شبابها
جمعتْ فنونَ التيهِ والإ     دلالِ في إعجابها
فغذا رأتْ سربَ المهى     تاهتْ على أترابها
وإذا رأتْ أهلَ الهوى     عزتْ على طلابها
وإذا رنتْ غدتِ القلو     بُ تفرُّ من أصحابها
سكرى القوامِ كأنما     ثَمِلَتْ بِخمرِ رِضابها
عاتبتها يومَ النوى     وحملتُ إثمَ عتابها
فمشتْ وأوقفني الهوى     أبكيهِ بعدَ ذهابها







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : تجنى الحبيبُ فقالوا غضبْ

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي :  تجنى الحبيبُ فقالوا غضبْ
تجنى الحبيبُ فقالوا غضبْ     وتاهَ دلالاً فقالوا اجتنبْ
الا دعهمُ ذاكَ بدرُ السما     إذا ما أضاءَ السماءَ احتجبْ
وهذي عروسُ الصبا أقبلتْ     تزفُّ إلينا عجوزُ الحقبْ
فقم فاجلها إن بنتَ الضحى     تخافُ أشعةَ بنتَ العنبْ
ولا تأمنِ الماءَ يخلو بها     فيولدها من بناتِ الحببْ
وكم غشني حينَ عاملتهُ     فمزْ بينَ فضتهِ والذهبْ
وإما دعاني داعي الصبا     ومالت بعطفيَ أمُّ الطربْ
فقلْ لخطيبِ الرياضِ ارتجلْ     فإنَّ خطيبَ الهوى قد خطبْ
وللصبحِ يبدي تباشيرَهُ     ويروي الهنا عن إمامِ الأدبْ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي : اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ 
اتتكَ القوافي ما لها عنكَ مذهبُ     فأنتَ بها برٌوأنت لها أبُ
وما وجدتْ مثلي لها اليومَ شاعراً     أياديكَ تمليها عليَّ فأكتبُ
وهل كلساني إن مدحتُكَ مبدعٌ     وهل كبياني ساحراً حين أنسبُ
دع الشعرَ تقذفهُ من البحرِ لجةٌ     إليكَ ويلقيهِ من البر سبسبُ
فإن يممَ الغرُّ الميامين مكةً     حجيجاً فهذي كعبة الشعرِ يثربُ
طلعتْ عليها طلعة البدرِ بعد ما     تجللها من ظلمةِ الظلمِ غيهَبُ
بوجهٍ لو أن الشمس تنظرُ مرةً     إليه لكانت ضحوةُ الصبحِ تغربُ
فجليتَ عنها ما أدلهمَّ وأبرقتْ     أسارير كانتْ قبلَ ذلكَ تقطبُ
وهل كنتَ إلا ابن الذي فاضَ برُهُ     عليها كما انهلَّ الغمام وأعذبُ
فكنْ مثلُهُ عدلاً وكُن مثلهُ تقىً     وصن لبنيهِ ما يد الدهرِ تنهبُ
سما بكَ أصلٌ طبقَ الأفقَ ذكرهُ     وسارتْ بهِ الأمثالُ في الأرضِ تضربُ


 
وقومٌ همُ الغرُّ الكواكب كلما     تغيبَ منهم كوكبٌ لاح كوكبُ
وهم معشر الفاروقِ من كل أغلبٍ     نماهُ إلى ليث العرينةِ أغلبُ
حفظتَ لهم مجداً وكانَ مضيعاً     وأبقيتَ فخراً كانَ لولاكَ يذهبُ
ونالكَ فضلُ الله والملكِ الذي     أرى كل ملكٍ دونهُ يتهيبُ
إذا ذكروهُ كبرَ الشرقُ بهجةً     وإن لقبوهُ أكبرَ الشرقِ مغربُ
يصدعُ قلبَ الحاسدينَ وإنهُ     إلى كل قلبٍ في الورى لمحببُ
ويرضي رعاياهُ فيردي عدوهُ     وما زالَ في الحالينِ يُرجى ويُرهبُ
حباكَ بها غراءَ يفترُ ثغرها     وكنتَ لها بعلاً وغيركَ يخطبُ
وكم أمَّلتها أنفسٌ فتحجبتْ     وبنتُ العلا إلى عن الكفءِ تحجبُ
سموتَ إليها وما ونيتَ وقد أرى     ذوائبَ قومٍ دونها تتذبذبُ
فطر فوقها ما العزّ عنكَ بمبعدٍ     وفضلُ أمير المؤمنينَ مقربُ
كأني بربِّ الروضةِ اليومَ باسماً     وصدِّيقهُ يزهى وجدكَ يعجبُ
ويثربُ مما أدركتْ من رجائها     بمقدمكَ الميمون باتتْ ترحبُ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : أرقني يا حمامُ ذا الكمدُ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : أرقني يا حمامُ ذا الكمدُ 

أرقني يا حمامُ ذا الكمدُ     فهل وجدْتَ الهوى كما أجدُ
بتُّ على الغصنِ نائحاً غرِداً     وبتُّ أبكي الذينَ قدْ بعدوا
وأعيني ما تزالُ واكفةً     وأضلعي ما تزالُ تتقدُ
إنا كلانا لعاشقٌ دنفٌ     طارَ بنومي ونومكَ السهدُ
فنحِّ رويداً فما سوى كبدي     تذوبُ يا باعثَ الجوى كبدُ
لي مهجةٌ تعشقُ الجمالَ وهلْ     يلامُ في حبِّ روحهِ الجسدُ
عذبها بالصدودِ ذو هيفٍ     أغيدٌ قد زانَ جيدَهُ الجيدُ
تعزُّ في حسنهِ الظباءُ وقد     ذللَ في ملكِ حسنِهِ الأسدُ
قفا على دارهِ فاسألاهُ     أقلُ من وعدِهِ الذي يعدُ
وغنيا إن رأيتما طللاً     أقفرَ بعدَ الأحبةِ البلدُ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الثلاثاء، 6 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : الصبرُ لا يجدي

مصطفى صادق الرافعي



مصطفى صادق الرافعي : الصبرُ لا يجدي
الصبرُ لا يجدي     من بعدِ ذا البعدِ

معَ الملالْ
وليسَ للصدِّ     وحرقةِ الوجدِ

سوى الوصالْ

من الهوى يا ما أشدَّ الهوى

وذا الجوى يا ما أمضَّ الجوى

قلتُ نفسي والغرامُ انطوى
مذ نقضوا عهدي     وأخلفوا وعدي

بذا المطال
وكنتُ ذا حدِّ     فصرتُ كالغمدِ

لدى النضالْ

وبي ظما ويلاهُ من ذا الظما

وقد أرى الماءَ ولكنما

قوليَ يا ليت ويا ليتما
مُسَعَّرٌ كبدي     فلم أنلْ قصدي

ولا أنالْ
وحفرةُ اللحدِ     أنزلها وحدي

بكلُّ حال







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : محمدٌ ما لكَ من خاذلِ

مصطفى صادق الرافعي

  مصطفى صادق الرافعي :  محمدٌ ما لكَ من خاذلِ
محمدٌ ما لكَ من خاذلِ     فالحقُ منصورٌ على الباطلِ
والناسُ إما غفلوا مرّةً     عنكَ فما ربّكَ بالغافلِ
العدلُ والعقلُ أليفا هوىً     وليسَ كلّ لناسِ بالعاقلِ
والسيفُ إن يصدأ بكفِّ الذي     يحملهُ فالأمرُ للصاقلِ
فرحمةُ اللهِ بهذا الورى     منزلةٌ في قولهِ الفاصلِ
والحقُّ إن لانَ ولكنهُ     يودي بذاكَ الباطلِ الباسلِ
كالموجِ مهما همَّ في وثبهِ     تراهُ ينحلُّ على الساحلِ




 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْ

مصطفى صادق الرافعي




  مصطفى صادق الرافعي :  تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْ

تمايلَ دهرُكَ حتى اضطربْ     وقد ينثني العطفُ لا من طربْ
ومرَّ زمانٌ وجاءَ زمان     وبينَ الزمانينِ كلُّ العجبْ
فقومٌ تدلوا لتحتِ الثرى     وقومٌ تعالوا لفوق الشُّهبْ
لقد وعظتنا خطوبُ الزمان     وبعضُ الخطوبِ كبعضِ الخطبْ
ولو عرف الناسُ لم تهدهمْ     سبيلَ المنافعِ إلا النوبْ
فيا ربَّ داء قد يكونُ دواءً     إذا عجز الطبُّ والمستطب
ومن نكد الدهر أن الذي     أزاح الكروب غدا في كُرَبْ
وإن امرءاً كان في السالبين     فأصبحَ بينهُمُ يستَلبْ
ألست ترى العربَ الماجدين     وكيفَ تهدمَ مجد العربْ
فأينَ الذي رفعتهُ الرماح     وأين الذي شيدتهُ القضبْ
وأين شواهق عزٍ لنا     تكادُ تمسُّ ذراها السحبْ
لقد أشرقَ العلم لما شرقنا     وما زال يضؤل حتى غَرَبْ
وكنا صعِدنا مراقي المعالي     فأصبحَ صاعدنا في صببْ
وكم كان منا ذَوو همةٍ     سمتْ بهم لمعالي الرُّتبْ
وكم من هزبرٍ تهزُ البرايا     بوادرهُ إن ونى أو وثبْ
وأقسمُ لولا اغترارُ العقول     لما كفَّ أربابها عن أربْ
ولولا الذي دبَّ ما بينهم     لما استصعبوا في العلا ما صعب
ومن يطعم النفس ما تشتهي     كمن يطعمُ النار جزلَ الحطبْ
الا رحمَ اللهُ دهراً مضى     وما كاد يبسمُ حتى انتحبْ
وحيى لياليَ كنا بها     رعاةً على من نأى واقترَب
فملكاً نقيل إذا ما كبا     وعرشاً تقيمُ إذا ما انقلب
سلوا ذلكَ الشرق ماذا دهاه     فأرسلهُ في طريق العطبْ
لو أن بنيه أجلوا بنيه     لأصبحَ خائبهم لم يخبْ
فقد كانَ منهمْ مقرُّ العلوم     كما كان فيهم مقرُّ الأدب
وهل تنبتُ الزهرُ أغصانهُ     إذا ماءُ كلِّ غديرٍ نضَب
وكم مرشدٍ بات ما بينهم     يُسامُ الهوانَ وسوء النصب

 

كأن لم يكن صدرهُ منبعاً    لما كانَ من صدرهِ ينسكبْ
ومن يستبقْ للعلا غايةً     فأولى به من سواه التعبْ
وليس بضائرِ ذي مطلبٍ     إذا كفهُ الناسُ عما طلبْ
فكم من مصابيحَ كانت تضيء     بين الرياحِ إذا لم تهبْ
وما عِيْبَ من صدفٍ لؤلؤٌ     ولا عابَ قدْرَ الترابِ الذهبْ
بني الشرقِ أينَ الذي بيننا     وبينَ رجالِ العلا من نسبْ
لقد غابتِ الشمسُ عن أرضكم     إلى حيثُ لو شئتُم لم تغبْ
إلى الغرب حيث أولاءِ الرجال     وتيكَ العلومِ وتلك الكتبْ
وإن كان مما أردتم فما     تنال العلا من وراءِ الحجبْ
فدوروا مع الناسِ كيف استداروا     فإن لحكم الزمان الغلبْ
ومن عاند الدهر فيما يحب     رأى من أذى الدهرِ ما لا يُحبْ





 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : نظروا الكأسَ فقالوا

مصطفى صادق الرافعي




 مصطفى صادق الرافعي :   نظروا الكأسَ فقالوا
نظروا الكأسَ فقالوا     إنها دمعةُ صبِّ
قلتُ بل ذاكَ فؤادي     ذابَ من نيرانِ حبّي
فاعذروني في هواها     إنما أشربُ قلبي






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي :  مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُ 
  مدادُكِ في ثغرِ الزمانِ رضابُ     وخطكِ في كلتا يديهِ خضابُ
وكفُّكِ في مثلِ البدرِ قد لاحَ نصفهُ     فلا بدعَ في أنّ اليراعَ شهابُ
كلحظكِ أو أمضى وإن كانَ آسيا     جراحَ اللواتي ما لهنَّ قرابُ
يمجُّ كمثلِ الشهدِ مجتهُ نحلةٌ     وإن لم يكن فيما يمجُّ شرابُ
ويكتبُ ما يحكي العيونَ ملاحةً     وما السحرُ إلا مقلةٌ وكتابُ
فدونكِ عيني فاستمدي سوادها     وهذا فؤادٌ طاهرٌ وشبابُ
أرى الكفَّ من فوقِ اليراعِ حمامةً     وتحتَ جناحيها يطيرُ غرابُ
كأنَّ أديمَ الليل طرسٌ كتبتهِ     وفيهِ تباشيرُ الصباحِ عتابُ
كأنَّ جبينَ الفجرِ كانَ صحيفةً     كأنَّ سطورَ الخطِّ فيهِ ضبابُ
كأنَّ وميضَ البرقِ معنىً قدحتهِ     كأنَ التماعَ الأفقِ فيهِ صوابُ
كأنكِ إما تنظري في كتابةٍ     ذكاءٌ وأوراقُ الكتابِ سحابُ
أراكِ ترجينَ الذي لستِ أهلهُ     وما كلُّ علمٍ إبرةٌ وثيابُ
كفى الزهرَ ما تندَّى بهِ راحةُ الصبا     وهل للندى بينَ السيولِ حسابُ
وما أحمقَ الشاةَ استغرتْ بظلفها     إذا حسبتْ أنّ الشياهَ ذئابُ
فحسبكِ نبلاً قالة الناسِ أنجبتْ     وحسبكِ فخراً أن يصونكِ بابُ
لكِ القلبُ من زوجٍ ووُلدٍ ووالدٍ     وملكُ جميع العالمينَ رقابُ
ولم تخلقي إلا نعيماً لبائسٍ     فمن ذا رأى أن النعيمَ عذابُ
دعي عنكِ قوماً زاحمتهم نساءُهم     فكانوا كما حفَّ الشرابُ ذبابُ
تساووا فهذا بينهم مثلَ هذهِ     وسيَانَ معنىً يافعٌ وكعابُ
وما عجبي أنَّ النساءَ ترجّلتْ     ولكنَّ تأنيثَ الرجالِ عجابُ








 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الأحد، 4 سبتمبر، 2016

جميع اشعار الشاعر صلاح عبد الصبور

صلاح عبد الصبور

محمد صلاح الدين عبد الصبور يوسف الحواتكى، ولد في 3 مايو 1931 بمدينة الزقازيق. يعد صلاح عبد الصبور أحد أهم رواد حركة الشعر الحر العربي ومن رموز الحداثة العربية المتأثرة بالفكر الغربي، كما يعدّ واحداً من الشعراء العرب القلائل الذين أضافوا مساهمة بارزة في التأليف المسرحي، وفي التنظير للشعر الحر.



قصائد الشاعر المصري الكبير

صلاح عبد الصبور



اضغط ع اسم القصيده للاطلاع عليها 


صلاح عبد الصبور : مرثية رجل عظيم
صلاح عبد الصبور : دموع على ضريح القلب ..!
صلاح عبد الصبور : أغنية ولاء
صلاح عبد الصبور : مرثية رجل تافه
صلاح عبد الصبور : رسالة سعيد
صلاح عبد الصبور : أغنية للشتاء
صلاح عبد الصبور : شنق زهران
صلاح عبد الصبور : ذلك المساء
صلاح عبد الصبور : البحث عن وردة الصقيع
صلاح عبد الصبور : أحلام الفارس القديم
صلاح عبد الصبور : القديس
صلاح عبد الصبور : الظل والصليب
صلاح عبد الصبور : أغنية من فينا
صلاح عبد الصبور : لحن
صلاح عبد الصبور : زيارة الموتى
صلاح عبد الصبور : رؤيا ..


قصيده قصائد اشعار شعر ابيات قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  قصيده قصائد اشعار شعر ابيات  
 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

صلاح عبد الصبور : مرثية رجل عظيم

صلاح عبد الصبور

صلاح عبد الصبور :  مرثية رجل عظيم


كان يريد أن يرى النظام في الفوضى

و أن يرى الجمال في النظام

و كان نادرَ الكلام

كأنه يبصر بين كل لفظتين

أكذوبة ميّتة يخاف أن يبعثها كلامُهُ

ناشرة الفودين, مرخاة الزمام

و كان في المسا يطيل صحبةَ النجوم

ليبصر الخيط الذي يلمُّها

مختبئا خلف الغيوم

ثم ينادي اللهَ قبل أن ينام

الله, هب لي المقلة التي ترى

خلف تشَتُّتِ الشكول و الصور

تغيُّر الألوان و الظلال

خلف اشتباه الوهم و المجاز و الخيال

و خلف ما تسدله الشمس على الدنيا

و ما ينسجه القمر

حقائقَ الأشياء و الأحوال

و تسألونني: أكان صاحبي؟

هل صحبة تقوم بين سيدٍ عظيم

و خادمٍ محتال؟

مرثية صديق كان يضحك كثيرا

كان صديقي

حين يجىء الليل

حتى لا يتعطَّن كالخبز المبتل

يتحول خمرا

تتلامس ضحكته الأسيانة في ضخكته الفرحانة

طينا لمَّاعاً أسود

أو بلورا

و يخشخش في صوت الضحكات المرسَل

صوت كتكسُّر قشر الجوز المثقل

كنا نتلاقى

أو بالأحرى نتوحد, كل مساء

في قاع الحانة

كالأكواخ المتقاربة المنهارة

و الريح من الشباك المترب للشباك المترب

تتسكّع بين فراغات الأشياء

يتنحَّى كلٌّ منا عن موضعه للجار الأقرب

لا عن أدب و حياء

بل خوفا أن تختل الدورة

إذ نتصادم أو نتلاقى

كلمات, أو أذرعة, أو آلاما, أو أهواء

حذرا أن نهتز و نتفتَّح

يتقارب كلٌّ منا في داخله كالأجَمِ الفارغ

فإذا مال تنحنح

كان صديقي في ساعات الليل الأولى

يتجول في بلدتهِ

كانت بلدتُه ساعات الليل الأولى

و يجمِّع من مهجته المنثورة

أو من بهجته المكسورة

ما ذاب نهارا في أسفلت الطرقات

يترشَّفُه قطرات...قطرات

حتى يمتلىء كما تمتلىء القارورة

يتعمَّمُ بالختم الطينيِّ اللمَّاع على عينيه الطيبتين

ينقش فوق نداوته المحبورة

صورةَ كون فياض بالضحكات

يتدحرج نحو الحانة

يتعثَّر في أيدينا مختارا

يهوي مسفوحا

يتأرَّج عطرا, ريحا, روحا

يجعلنا أحيانا نضحك كالخمر الصفراء

إذ ندرك أان الأشياء المبذولة, مبذولة

و الأشياء العادية, عادية

و الأشياء الملساء, مجرد أشياء ملساء

يجعلنا أحيانا نضحك, إذ يضحك كالخمر السوداء

إذ يبصر في ورق الشجر المتهاوي

موتَ البذرة

أو يتحسَّسُ بلسان الحكمة, و اللامعنى

حين يمصُّ ثنايا امرأة في قُبلتها الأولى

جدرانَ الجمجمة النخِرة

كنا, و صديقي, في آخر ساعات الليل

نتحول عاصفة مخمورة

تتخدد فوق ملامحنا

تجعلنا نهتزُّ و نتفتَّح

تجعلنا نتكسَّر

حتى نبدو كتلا متشابهة, متكررة, متآلفةً

من إنسان فرد متكثِّر

مات صديقي أمس

إذ جاء إلى الحانة, لم يُبصر منا أحدا

أقعى في مقعدهِ مختوما بالبهجة

حتى انتصف الليل

لم يُبصر منا أحدا

سالت من ساقيهِ البهجة

و ارتفعت حكمته حتى مسَّت قلبَه

فتسمَّم بالحكمة

غاب الندماء, فلم يقدر أن يتحول خمرا

و تفتَّت مثل رغيف الخبز .




 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ