Loading

الأحد، 16 أكتوبر، 2016

مصطفي صادق الرافعي : أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ

مصطفى صادق الرافعي




مصطفي صادق الرافعي : أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ 
أمٌّ يكيدٌ لها من نسلها العقبُ  ولا نقيضةٌ إلا ما جنى النسبُ 
كانتْ لهمْ سبباً في كلِّ مكرمةٍ  وهم لنكبتها من دهرها سببُ 
لا عيبَ في العربِ العرباءِ إن نطقوا  بينَ الأعاجمِ إلا أبهم عربُ 
والطيرُ تصدحُ شتَّى كالأنامِ وما  عندَ العرابِ يزكى البلبلُ الطربُ 
أتى عليها طوالَ الدهرِ ناصعةً  كطلعةِ الشمسِ لم تعلق بها الريبُ 
ثمَّ استفاضتْ دياجٍ في جوانبها  كالبدرِ قد طمستْ من نورهِ السحبُ 
ثم استضاءتْ فقالوا الفجرُ يعقبهُ  صبحٌ فكَانَ ولكن فجرها كذبُ 
ثم اختفتْ وعلينا الشمسُ شاهدةٌ  كأنها جمرةٌ في الجوِّ تلتهبُ 
سلوا الكواكبَ كم جيلٍ تداولها  ولم تزلْ نيّراتٍ هذهِ الشهبُ 
وسائلوا الناسَ كم في الأرضِ من لغةٍ  قديمةٍ جدّدتْ من زهوها الحقبُ 
ونحنُ في عجبٍ يلهو الزمانُ بنا  لم نعتبرْ ولبئسَ الشيمةَ العجبُ 
إن الأمورَ لمن قد باتَ يطلبها  فكيفَ تبقى إذا طلابها ذهبوا 
كانَ الزمانُ لنا واللسنُ جامعةٌ  فقد غدونا لهُ والأمرُ ينقلبُ 
وكانَ من قلبنا يرجوننا خلفاً  فاليومَ لو نظروا من بعدهم ندبوا 
أنتركُ الغربَ يلهينا بزخرفهِ  ومشرقُ الشمسِ يبكينا وينتحبُ 
وعندنا نهرٌ عذبٌ لشاربهِ  فكيفَ نتركهُ في البحرِ ينسربُ 
وأيما لغةٍ تنسي امرأً لغةً  فإنها نكبةٌ من فيهِ تنسكبُ 
لكم بقى القولُ في ظلِّ القصورِ على  أيامُ كانتْ خيامُ البيدِ والطنبِ 
والشمسُ تلفحهُ والريحُ تنفحهُ  والظلُّ يعوزهُ والماءُ والعشبُ 
أرى نفوسَ الورى شتى وقيمتها  عندي تأثُّرها لا العزُّ والرتبُ 
ألم ترَ الحطبَ استعلى فصارَ لظىً  لما تأثرَ من مسِّ اللظى الحطبُ 
فهل نضيعُ ما أبقى الزمانُ لنا  وننفضُ الكفَّ لا مجدٌ ولا حسبُ 
إنَّا إذاً سبةٌ في الشرقِ فاضحةٌ  والشرقُ منا وإن كنا به خربُ 
هيهاتَ ينفعُنا هذا الصياحُ فما  يجدي الجبانُ إذا روَّعته الصخَبُ 
ومنْ يكنْ عاجزاً عن دفعِ نائبةٍ  فقصرُ ذلكَ أن تلقاهُ يحتسبُ 
إذا اللغاتُ ازدهرت يوماًفقد ضمنتْ  للعُرْب أي فخارٍ بينها الكتبُ 
وفي المعادنِ ما تمضي برونقهِ  يدُ الصدا غير أن لايصدأ الذهبُ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الاثنين، 26 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : كتبوها مثل الحواجبِ نونا

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : كتبوها مثل الحواجبِ نونا 

كتبوها مثل الحواجبِ نونا وأروها قوامهَا في الكتابِ

ثم مازالتِ المشايخُ حتى علموها الدلالَ في الكُتَّابِ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ

مصطفى صادق الرافعي


 مصطفى صادق الرافعي : زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ 
زارتْ وقد طافتْ بنا سنةٌ فطفقتُ أسمعها من العتبِ
وكأنما أشفي جوىً بجوى وأتوبُ من ذنبٍ إلى ذنبِ
فبدا لها فتدللتْ ونأتْ تدعو على الأحبابِ والحبِ

فنهضتُ مضطرباً أرى فإذا بيديَّ من أسفي على قلبي







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

الأحد، 25 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ 

هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِ ولا كالفلكِ تجري في العُبَابِ
تدورُ بما تدورُ ونحنُ منها مكانَ الظلِّ من فوقِ الترابِ
ولو انَّ الورى كانوا عليها لباتتْ كالسفينةِ في الضبابِ
ولو أنَّ الملائكَ عاشرتهْ لكنتَ ترى الحمامةَ كالغرابِ
ضعيفٌ وهو أقوى من عليها قويٌّ وهو أضعفُ من ذبابِ
وليسَ الناسُ أجساماً تراأى ولكن كلُّ نصلٍ في قرابِ
تفاوتتِ النفوسُ فربَّ نفسٍ على فلكٍ ونفسٍ في ثيابِ
فلا عجباً إذا الإنسانُ أمسى لدى الإنسانِ كالشيءِ العُجابِ
فَذُو المالِ اسْتَبَدَّ بكلِّ نفسٍ وذو الهلمِ استخفَّ وذو الكتابِ
لدُنْ ركبوا سفينَ الدهرِ ظنواً بني الدنيا متاعاً للركابِ
وليسَ المالُ غيرَ العينِ أما غدتْ سودُ الحوادثِ كالنقابِ
فلا يفخرْ بصيرٌ عندَ أعمى فما غيرُ المصابِ سوى المصابِ
سلوا من ظنَّ أمرَ المالِ سهلاً أكانَ السهلُ إلا بالصعابِ
لعمركُ إنما الذهبُ المفدَّى نفوسٌ لم تعدْ بعدَ الذهابِ
همُ اكتسبوا لغيرهمُ فأمسى عليمُ الاكتسابُ بالاكتئابِ
وصيغَ شبابهم ذهباً أليستْ على الدينارِ زخرفةُ الشبابِ
يمنونَ السعادةَ وهيَ منهمْ منالَ الماءِ في بحرِ السرابِ
وإنَّ خزانةَ الآمالِ ملأى لمن تلقاهُ مهزولَ الجرابِ
ومن يغترَّ بالأقوى يجدهُ كنصلِ السيفِ يغمدُ في الرقابِ
متى صاحَ الدجاجُ بثُعلُبانٍ فليسَ سواهُ من داعٍ مجابِ
يظنُّ الأغنياءُ الفقرَ ضعفاً وكم من حيةٍ تحتَ الخرابِ
ولا يخشونَ ممن جاعَ بأساً وليسَ أضرَّ من جوعِ الذئابِ
ألم تكنِ السفينةُ من حديدٍ فما للماءِ يخرقها بنابِ
إذا شحتْ على الأمواجِ تعلو فما بعدَ العلوِّ سوى انقلابِ
أما للعلمِ سلطانٌ على من يرى أنَّ الفضائلَ في الخلابِ
وما ذو العلمِ بينَ الناسِ إلا كَمَنْ كَبَحَ البهيمةَ لاحتلابِ
يظلُّ بها يمارسُها شقياً وحالبُها يمتَّعُ بالوطابِ
وكم بينَ الطروبِ وذي شجونٍ إذا أبصرتُ كلاً في اضطرابِ
أرى العلماءَ إذ يشقونَ فينا نعيماً كامناً تحتَ العذابِ
كقطعةِ سكرٍ في كأسِ بنٍ تذوبُ ليغتدي حلوَ الشرابِ
ومن أخذَ العلومَ بغيرِ خُلقٍ فقدْ وجدَ الجمالَ بغيرِ سابي
وما معنى الخضابُ وأنتَ تدري بأنَّ العيبَ من تحتِ الخضابِ
إذا الأخلاقُ بعدَ العلمِ ساءتْ فكلُّ الجهلِ في فصلٍ وبابِ
ولولا العلمُ لم تسكنْ نفوسٌ على غيِّ الحياةِ إلىالصوابِ
ولولا الدينُ كانتْ كلُّ نفسٍ كمثلِ الوحشِ تسكنُ للوثابِ
رأيتُ الدينَ والأرواحَ فينا كما صحبَ الغريبُ أخا اغترابِ
فلا روحٌ بلا دينٍ ومن ذا رأى راحاً تُصَبُّ بلا حبابِ
ليجحدْ من يشاءُ فربَّ قشرٍ يكونُ وراءهُ عجبُ اللبابِ
وللهِ المآبُ فكيف يعمى أخو الأسفارِ عن طرقِ المآبِ

وما ظماءي وفي جنبيَّ نهرٌ تدفقَ بينَ قلبي والحجابِ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ 

المجدُ بينَ موروثٍ ومكتسبِ والقطرُ في الأرضِ لا كالقطر في السحُبِ
وما الفتى من رأى أباءَه نجباً ولم يكن هو إنْ عدوهُ في النُّجبِ
وإن أولى الورى بالمجدِ كلُّ فتىً من نفسه ومِنَ الأمجادِ في نسبِ
فالشهبُ كثرٌ إذا أبصرتهنَّ ولا يعددُ الناسُ غيرَ السبعةِ الشُهُبِ
وما رقى الملكُ المأمونُ يومَ سما للمجدِ في درجاتِ العزِّ والحَسَبِ
ولا استجابت له الأملاكُ يومَ دعا بفضلِ أم غذته الفضلَ أو بِأبِ
لكن رأى المجدَ مطلوباً فهبَّ له ومن يكُن عارفاً بالقَصدِ لم يَخِبِ
وعزَّز العلمَ فاعتزَّ الأنامُ بهِ وما إلى العزِّ غيرَ العلمِ من سَبَبِ
ودولةُ السيفِ لا تقوى دعامَتُها ما لم تَكُنْ حالفَتْها دولةُ الكُتبِ
ومن يجدَّ يجد والنفسُ إن تعبتْ فربما راحةٌ جاءت من التعبِ
ويلٌ لمن عاش في لهوٍ وفي لعبٍ فميتةُ المجدِ بينَ اللهوِ واللعبِ

ألم ترَ الشمس في الميزانِ هابطةً لما غدا برجُ نجمِ اللهوِ والطربِ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : يا طلعةَ البدرِ التمامِ

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي : يا طلعةَ البدرِ التمامِ
يا طلعةَ البدرِ التمامِ     وقامةَ الغصنِ الرطيبِ
ما شئتَ أني في الهوى     لا بالملولِ ولا الغضوبِ
ليتَ الذي بكَ حينَ تنأ     ى معرضاً مثل الذي بي
كم بتُّ بعدكَ ليلةً     أدعو بها للمستجيبِ
وشكوتُ هجركَ للصبا     شكوى الغريبِ إلى الغريبِ
أمستْ ليالي ذا الجفا     مثلَ الهمومِ على القلوبِ
سوداءُ في لونِ الشبا     بِ وهمُّ أيام المشيبِ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ

مصطفى صادق الرافعي : لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ

مصطفى صادق الرافعي


مصطفى صادق الرافعي : لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ
لأمرٍ فيهِ يرتفعُ السحابُ     ولا يسمو إلى الأفقِ الترابُ
وما استوتِ النفوسُ بشكلِ جسمٍ     وهل ينبيكَ بالسيفِ الترابُ
وما سيانَ في طمعٍ وحرصٍ     إذا ما الكلبُ أشبههُ الذئابُ
رأيتُ الناسَ كالأجسادِ تعلو     لعزتِها على القدمِ الرقابُ
فليسَ من العجيبِ سموُّ أنثى     على رجلٍ تُرَجِّلُهُ الثيابُ
ولو نفساهما بدتا لعيني     لما ميزتُ أيّهما الكعابُ
إنَّ لباطنِ الأشياءِ سرّاً     بهِ قد أعجزَ الأسدَ الذئابُ
فيا لرجالِ قومي من شموسٍ     إذا قُرِنوا بها انقشعَ الضبابُ
نساءٌ غيرَ أنَّ لهنَّ نفساً     إذا همّتْ تسهلتِ الصعابُ
فإن تلقَى البحار تكنْ سفينا     وإن تردِ السما فهي الشِّهابُ
ضعافٌ غيرَ أنَّ لهنَّ رأياً     يسددهُ إلى القصدِ الصوابُ
وما من شيمةٍ إلا وفيها     لهنَّ يدٌ محامدها خضابُ
وقومي مثلُ ما أدري وتدري     فهمْ لسؤالِ شاعرهمْ جوابُ
رجالٌ غيرَ أنَّ لهمْ وجوهاً     أحقُّ بها لعمرهمُ النّقابُ
غطارفةٌ إذا انتسبوا ولكن     إذا عُدُّوا تصعلكَ الانتسابُ
جدودهمُ لهم في الناسِ مجدٌ     وهمْ لجدودهمْ في الناسِ عابُ
ومن يقلِ الغرابُ ابنُ القماري     يكذبهُ إذا نعبَ الغرابُ
عجيبٌ والعجائبُ بعدُ شتَّى     بأنّا في الورى شيءٌ عجابُ
تقدمنا النسا ونفوسُ قومي     من اللائي عليهنَّ الحجابُ
وما غيرُ النفوسِ هي البرايا     وأنثاها أو الرجلِ الإهابُ






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ