اهلا ومرحباً بكم فى مدونه الشاعر المصري الكبير فاروق جويدة
المدونة غير رسمية
Loading

مع فاروق جويدة.. التخوف من الإنقسام فى مصرلإختيار مرشح 16-3-2012

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , , | في 17 مارس, 2012 الساعة 03:15 م

مع فاروق جويدة.. التخوف من الإنقسام فى مصرلإختيار مرشح

الجمعة 16-3-2012

هـوامــش حـرة : هموم كروية

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , | في الساعة 03:10 م

هـوامــش حـرة
هموم كروية
بقلم: فاروق جويدة
18/03/2012


ليست لدي خبرات كروية غير أنني كنت من محبي الناقد الرياضي الكبير نجيب المستكاوي صاحب أجمل التعبيرات الكروية وكان فيلسوفا اختار صراع الملاعب ومحمد لطيف ملك الوصف في دنيا كرة القدم‏..‏
رغم ثقافتي الضحلة في عالم الكرة الا أنني تعجبت كثيرا من أرقام بيع وشراء اللاعبين خاصة في أندية شركات خاسرة أو مدينة أو قامت بتسريح عمالها لتشتري اللاعبين, من حق الاهلي والزمالك والإسماعيلي والمصري أن يتاجروا في اللاعبين ولكن ماذا عن الشركات الخاسرة.. في تصريحات للدكتور كمال الجنزوري أن قطاع البترول في مصر عليه ديون تجاوزت60 مليار جنيه.. والمعروف في كل بلاد الدنيا أن شركات البترول لا تخسر ولا تعترف بمنطق الديون لأن أسعار البترول تزداد كل يوم وهو أكثر سلعة مطلوبة في الأسواق العالمية.. فكيف وصل حجم الديون علي شركات البترول المصرية إلي هذا الرقم.. والناس تموت من أجل أنبوبة بوتاجاز ان السبب في ذلك أن معظم هذه الشركات أقامت أندية رياضية وهذا حق مشروع للعاملين فيها وصورة من صور الخدمات الاجتماعية والترفيهية ولكن الجديد أن تتحول هذه الأندية إلي مشروعات كروية وتتحمل الشركات مئات الملايين في صفقات لشراء وبيع اللاعبين ولا أدري كم عدد الفرق الرياضية الآن في قطاع البترول وما هي أسعار اللاعبين الذين تم شراؤهم من مصر أو من الدول الافريقية.. ان تشجيع الرياضة شيء مطلوب والاهتمام بكرة القدم شيء غير مرفوض ولكن حين يتحول هذا النشاط إلي عبء مالي كبير علي مؤسسات وشركات خاسرة فهذه قضية تحتاج إلي الدراسة.. ومن أسماء الأندية تستطيع أن تعرف الوزارات والمؤسسات التي تتبعها والملايين التي تدفعها لإنشاء هذه الفرق الكروية خاصة الملايين التي تدفعها لشراء اللاعبين هناك فريق للداخلية وآخر للشرطة.. وفرق لسلاح الحدود والإنتاج الحربي والجيش.. وهناك انبي وبتروجيت والمقاصة وسموحة والجونة وتليفونات بني سويف.. وأسيوط.. ملايين الجنيهات التي تشتري بها الشركات اللاعبين ثم يحال العاملون فيها إلي المعاش المبكر أشياء غير مفهومة..

هـوامــش حـرة : تحية للشرفاء

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , | في الساعة 12:41 م

هـوامــش حـرة
تحية للشرفاء
بقلم: فاروق جويدة
17/03/2012




أعلنت محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد فهيم درويش حيثيات حكمها في قضية جزيرة البياضية المحمية الطبيعية ومساحتها‏36‏ فدانا بالأقصر.
حيث قضت بالسجن المشدد عشر سنوات لكل من عاطف عبيد ويوسف والي والسجن المشدد15 سنة لحسين سالم ونجله وأحمد عبد الفتاح مستشار وزير الزراعة و3 سنوات لسعيد عبد الفتاح مع غرامة ورد مبلغ779 مليون جنيه وبراءة محمود عبد البر مدير هيئة التعمير والتنمية الزراعية.. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها التاريخي..
< أن وقائع القضية تكشف أن مصر كانت تحكمها عصابة مجرمة يتزعمها رئيس الدولة ورئيس ديوانه اللذان كانا يتابعان عمليات نهب مصر حيث تحولت تحت نظام الحكم التسلطي الي عزبة لا مالك لها سوي هؤلاء الأشرار الذين مارسوا بوحشية اغتصاب كل شيء علي مدي سنوات سوداء طالت لأكثر من30 عاما فاستباحوا الوطن بأسوأ مما يفعل الغزاة..
< قاد هذا النظام الفاسد فرعون العصر الحديث وبيعت أصول مصر بثمن بخس لعدد من المفسدين في صفقات مشبوهة..
كشفت أوراق القضية عن جرائم أخري عديدة اتبعت فيها طرق وأساليب شيطانية غير قانونية من أجل إهدار المال العام بالتحايل والتزوير والمراوغة وباضفاء شرعية قانونية زائفة و إصدار قرارات دون التفات لمصلحة الدولة والأجيال القادمة وانهارت منظومة القوانين وانعدمت المحاسبة والرقابة.. في ظل جهاز إداري متخلف ومترهل حيث ازداد معدل الفقر والبطالة وساءت الخدمات وانشغل النظام بمسألة توريث الحكم وباتت ثروة مصر في أيدي فئة قليلة من العابثين بأمن مصر واقتصادها حتي غرقت السفينة وكانت ثوره25 يناير سببا في تفجير تحقيقات قضائية واسعة كانت طي الكتمان..
< أوصت المحكمة بإعادة النظر في التشريعات المنظمة للتصرف في المال العام وأصول الدولة وكل القرارات الوزارية التي صدرت في ظل النظام السابق..
أضع هذه الحيثيات أمام المستشار أحمد رفعت في قضية الرئيس السابق ورموز حكمه لأن فيها ما يكشف الكثير من الحقائق..
تحية لقضاة مصر الشرفاء.. في مصر قضاء عادل..

ويبقى الشعر : ماذا أخذت من السفر

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , , | في الساعة 12:39 م

ويبقي الشعر
قصيدة ماذا أخذت من السفر 1986
 
ماذا أخذت من السفـر..
كـل البلاد تـشابهت في القهر..
في الحرمان.. في قـتـل البشر..
كـل العيون تشابهت في الزيف.
في الأحزان.. في رجم القـمر
كل الوجوه تـشابهت في الخوف
في الترحال.. في دفـن الزهر
صوت الجماجـم في سجون اللـيل
والجلاد يعصف كالقـدر..
دم الضحايا فـوق أرصفـة الشـوارع
في البيوت.. وفي تجاعيد الصور..
ماذا أخـذت من السفـر ؟
مازلت تـحلـم باللــيالي البيض
والدفء المعطـر والسهر
تـشـتـاق أيام الصبابة
ضاع عهد العشق وانـتـحر الوتـر
مازلت عصفـورا كسير القـلـب
يشدو فـوق أشـلاء الشجر
جف الربيع..
خـزائن الأنـهار خـاصمها المطـر
والفـارس المقـدام في صمت
تـراجع.. وانتحر..
ماذا أخـذت من السفـر ؟
كـل القصائد في العيون السود
آخرها السفـر..
كل الحكايا بعد موت الفـجر
آخرها السفـر..
أطـلال حلمك تـحت أقدام السنين..
وفي شـقـوق العمر.
آخرها السفـر..
هذي الدموع وإن غدت
في الأفق أمطـارا وزهرا
كان آخرها السفـر
كـل الأجـنـة في ضمير الحلـم
ماتـت قـبـل أن تـأتي
وكـل رفـات أحلامي سفـر..
بالرغـم من هذا تـحن إلي السفـر؟!
ماذا أخذت من السفـر؟
حاولت يوما أن تـشق النـهر
خانـتــك الإرادة
حاولت أن تـبني قـصور الحلـم
في زمن البلاده
النبض في الأعماق يسقـط كالشموس الغـاربة
والعمر في بحر الضياع الآن ألقـي رأسه
فـوق الأماني الشـاحبة..
شاهدت أدوار البراءة والنذالة والكـذب
قـامرت بالأيام في سيرك رخيص للـعب.
والآن جئـت تـقيم وسط الحانـة السوداء.. كـعبه
هذا زمان تـخـلـع الأثواب فيه..
وكل أقدار الشعوب علي الـموائد بعض لـعبه.
هذا زمان كالحذاء..
تـراه في قـدم المقـامر والمزيف والسفيه..
هذا زمان يدفـن الإنسان في أشلائه حيا
ويقـتل.. لـيس يعرف قـاتليه..
هذا زمان يخـنـق الأقمار..
يغـتـال الشموس
يغـوص.. في دم الضحايا..
هذا زمان يقـطـع الأشجار
يمتـهن البراءة
يستـبيح الفـجر.. يستـرضي البغـايا
هذا زمان يصلـب الطـهر الـبريء..
يقيم عيدا.. للـخـطـايا..
هذا زمان الموت..
كـيف تـقيم فوق القـبر
عرسا للصبايا ؟!
علب القمامة زينـوها
ربما تبدو أمام النـاس.. بستـانـا نـديا
بين القمامة لن تري.. ثوبا نـقيا
فالأرض حولك.. ضاجعت كل الخطايا
كيف تحلم أن تـري فيها.. نـبيا
كـل الحكايا.. كان آخرها السفـر
وأنا.. تـعبت من السفـر..
ز1986 س

هوامش حره : المصريون‏..‏ واختيار الرئيس

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , | في الساعة 12:36 م

هوامش حره
المصريون‏..‏ واختيار الرئيس
بقلم: فاروق جويدة
16/03/2012


لا أعتقد أن الشارع المصري قد شهد يوما هذه الحالة من الانقسام بين أبناء الشعب الواحد ومن يتابع ما يجري علي ساحات الإعلام بوسائله المختلفة يكتشف أن مصر أصبحت الآن أكثر من شعب وأكثر من وطن وأكثر من فريق‏..
لقد عصفت بنا انقسامات داخلية غريبة هي بكل المقاييس جديدة علينا وبقدر ما أخرجت ثورة يناير أفضل ما فينا أخلاقا وسلوكا بقدر ما أفرزت سلبيات كثيرة هي حصاد ما خلفه النظام السابق من اختلال في منظومة القيم خاصة ما يتعلق بسلوكيات المواطن المصري.. إن بناء أو هدم عمارة قضية سهلة وبسيطة لا تستغرق الكثير من الوقت أو الجهد ولكن تدمير البشر وإعادة بنائهم يحتاج إلي زمن طويل وسوف تكون هذه القضية هي أخطر ما يواجهنا في السنوات المقبلة أن نعيد بناء الإنسان المصري الذي خربته أزمنة النهب والفساد..
منذ قيام الثورة شهدت مصر عمليات انقسام حادة بقدر ما توحدنا في أيام الثورة الأولي في كل شيء بقدر ما كان الانقسام حادا وعنيفا ومدمرا بعد أسابيع فقط من الإطاحة برأس النظام السابق..
لقد ظهرت في الشارع المصري كل الرواسب التي خلفها الفساد في نفوس الناس وسلوكياتهم.. توحدنا في ميدان التحرير في مواقفنا ومواقعنا وملامحنا وأحلامنا وبعد ذلك أنشق الصف لتخرج علينا كل أمراض الانتهازية والأنانية والتسلق والجري وراء الغنائم وكان أول الخاسرين هم الشباب الحقيقي الذي أشعل هذه الثورة ودفع الثمن غاليا من دمائه وحياته..
هناك من قفز علي الانتخابات البرلمانية واختطف ثمارها وهناك من أسرع إلي الفضائيات ومن جري إلي الدعم الخارجي وهناك أيضا من لحق بمواكب الفلول التي عادت وبين يديها أموال طائلة ورغبة تسبقها في الانتقام وتصفية الحسابات مع الثورة.. ومع المزيد من الانقسامات كانت هناك أزمات كثيرة شاركت فيها مواكب الفوضي وعدم الاستقرار.. كانت عودة المطالب الفئوية بكل ألوانها وقد أخذت أشكالا عديدة.. ثم كانت غيبة الأمن وانتشار أعمال البلطجة في الشارع.. ثم جاءت الانتخابات وأنقسم المرشحون والناخبون أمام القوي السياسية المتصارعة.. وطوال هذه الفترة لم يتفق المصريون علي شيء حتي الآن ومن يتابع المعارك الوهمية في الإعلام يكتشف هذه الحقيقة بقدر ما جمعتنا أيام الثورة الأولي بقدر ما اتسعت الخلافات بيننا بعد ذلك..
وصلت حدة الخلافات إلي أقصي درجاتها في الانتخابات البرلمانية بين التيارات السياسية التي لم تتفق علي شيء ما بين الإسلاميين والليبراليين ثم انتقلت إلي جلسات مجلس الشعب ثم كان الانقسام الأكبر في الخلاف الشديد بين أبناء الشعب حول موقف المجلس العسكري وطريقة إداراته لشئون الدولة في المرحلة الانتقالية.. كان من الممكن أن نتجنب كل هذه الصراعات لو صدقت نوايا جميع الأطراف ولكن يبدو أن النوايا لم تكن صادقة تماما من الجميع.. لقد قفز الإسلاميون علي السلطة التشريعية واستأثروا بها.. وقفز بعض الليبراليين علي مواقع أخري تاركين رفاقهم في الميدان يواجهون قدرهم بينما وقف المجلس العسكري حائرا بين مسئوليات فرضتها الأقدار في لحظة تاريخية حاسمة وولاء قديم لم يتخلص منه تماما..
وإذا كان من الممكن أن نضع مراحل مختلفة للانقسامات في الشارع المصري فيمكن أن نلخصها في صراع المليونيات.. ثم معارك الانتخابات.. ثم تصفية الحسابات.. ثم مرحلة مخلفات الثورة وسوف تحملنا المرحلة الأخيرة إلي معركة حاسمة ومخيفة وهي اختيار رئيس الجمهورية..
لا أعتقد أن رئاسة مصر الآن تعتبر مكسبا كبيرا لأن القادم الجديد إلي قصر الرئاسة لن يجد أمنا يحميه ويلقي علي عاتقه المشكلات والأزمات.. ولن يجد أموالا يبعثرها هنا وهناك ولن يجد مواكب فساد تحيط به.. وقبل هذا عليه أن يواجه مصيرا غامضا أمام وطن مدين.. وشارع مشحون تعبث به انقسامات عاصفة.. من يقرأ خريطة المرشحين للرئاسة سوف يجد أكثر من جبهة منقسمة علي نفسها وليس فقط مع الآخرين.. ولأنني لا أريد أن أخوض في أسماء المرشحين فنحن أمام أكثر من تيار..
< نحن أمام جبهة التيار الإسلامي وللأسف الشديد هي أكثر الجبهات انقساما لأنها تضم أكثر من مرشح بارز ولعل السبب في ذلك أن التيار الإسلامي نفسه يواجه انقساما حادا في المواقف والمصالح والأفكار وأن الخلافات بين هذا التيار وفصائله المختلفة ربما تكون أوسع من صراعاته وخلافاته مع تيارات أخري تبدو معارضة له.. هذا الانقسام سوف يجعل من الصعب جدا حسم الجولة الأولي من الانتخابات الرئاسية لمصلحة مرشح واحد من هذا التيار ولهذا فإن الإعادة ستكون شيئا ضروريا..
< نحن أمام تيار ليبرالي هو الآخر منقسم علي نفسه بين عدد من الرموز سواء كانوا شركاء في الماضي أو محسوبين عليه.. وهذا التيار أيضا يعاني انقسامات حادة ولا يوجد فيه مرشح قادر علي أن يحسم النتيجة من جولتها الأولي.. وإن كان هذا التيار يعاني من أزمة حقيقية وهي ظلال من الماضي تطارده رغم كل ما يبديه من مظاهر الرفض عن مدي شراكته لهذا الماضي..
< هناك تيار ثالث مختلط غير معروف الهوية أو الانتماء ويضم عددا كبيرا من المرشحين جاءوا من مواقع مختلفة ربما كانت شعبية أو سيادية ولكن الذي يجمع بينها شيء واحد أنها مناطق مجهولة بلا تاريخ يبقي في آخر قائمة المرشحين مئات الأشخاص الباحثين عن الشهرة والأضواء وكأننا في نهائي الدوري العام..
قلت إن الأزمة الحقيقية التي ستواجه الانتخابات الرئاسية هي انقسامات الشارع المصري والتي تجعل من الصعب جدا تحديد مسار واقعي لنتائج هذه الانتخابات ولا أعتقد أن هناك قوة وحيدة في الشارع المصري حاليا لديها القدرة علي حسم نتائج الانتخابات لأنها جميعا قوي مشرذمة..
إن الخلاف واضح بين الإسلاميين سواء كانوا الأخوان المسلمون أم السلفيون أم الجماعة الإسلامية وأين تقف قوي الصوفية من هذه الفصائل وهل يمكن أن يتفق الجميع علي أسم مرشح واحد رغم الخلافات التي تبدو بين المرشحين جميعا..
إن الخلاف أشد بين المرشحين الليبراليين وكل واحد منهم يحمل تاريخا فيه السلبيات والإيجابيات ولكنه يسعي إلي استقطاب التيارات الإسلامية رغم أنها أولي بمرشحيها إذا كان هناك مجال للتفضيل..
أن الغريب في الأمر في هذه القراءة للمشهد المنقسم في الشارع المصري بين القوي السياسية المختلفة هو غياب قوي الثورة الحقيقية عن هذا المشهد.. إن التيارات الإسلامية ليست جديدة علي الساحة السياسية سواء كانت حرة أو مقيدة ولكنها كانت موجودة وقد شاركت في اللعبة السياسية قبل الثورة وهي تعرف الكثير من سراديبها وتتحمل الكثير من مآخذها أن الشيء الجديد عليها هو هذا الوجود القوي والمؤثر والذي وصل بها إلي أن تكون أهم القوي علي الساحة السياسية خاصة بعد اكتساحها لمجلسي الشعب والشوري..
إن التيارات الأخري ولن أسميها ليبرالية لاختلاطها الشديد ليست جديدة علي الشارع المصري أيضا لأن فيها ظلالا كثيفة من الماضي وهي تلعب في نفس مناطق الحزب الوطني المنحل ومؤسسات النظام السابق وهي مازالت قوية ومؤثرة ولها دور كبير.. هنا يمكن أن نصل إلي نتيجة خطيرة أننا سنجد أنفسنا شئنا أم أبينا أمام رئيس جديد يحمل نفس جينات مرحلة سابقة سواء كان إسلاميا أم ليبراليا أم بلا لون.. هذا ما يؤكده المشهد السياسي في مصر الآن حيث لا توجد ملامح لشيء جديد مختلف خاصة أن القوي السياسية التي تسعي الآن للوصول إلي كرسي الرئاسة ليست جديدة علينا في الوجوه أو الأفكار والملامح.. وهذا يعني أن الثورة بالفعل لم تأت بجديد.. فلا الانتخابات البرلمانية حملت وجوه شبابها ولا الساحة السياسية شهدت ميلاد نجم من نجومها يمكن أن يتصدر المشهد.. ولا المناخ العام احتضن هذه النخبة من الشباب وقدمها إلي المجتمع بل إنه سعي إلي الإجهاز عليها والتخلص منها..
إن الجميع يتحدث الآن عن رغبة صادقة في أن نتجاوز المرحلة وتعود الأحوال إلي ما كانت عليه من الاستقرار والأمن والسياحة وتوفير مطالب الناس ولكن لا أحد يتحدث عن مشروع إعادة بناء وطن خربته مواكب الفساد, إن معظم برامج المرشحين للرئاسة تتحدث عن مطالب واضحة في الاستقرار وتحقيق العدالة والحريات وهي نفس الأفكار التي طرحها الثوار في ميدان التحرير عندما قاموا بثورتهم ولكن للأسف الشديد أن الشعارات حتي الشعارات لم يعد لهم حق فيها.. نحن أمام مئات المرشحين للرئاسة يتحدثون جميعا عن عودة الأمن ولا أحد منهم يذكر الثورة أو شبابها الغائب.. وهذا يؤكد أننا أمام مستقبل باهت بلا ملامح فمازالت مؤسسات العهد البائد قائمة.. ومازال الكثير من رموزها في مواقعهم.. ومازالت اللعبة السياسية ومنها الرئيس القادم محصورة في نفس الوجوه التي نعرفها وهنا يصبح من الصعب جدا أن ننتظر الجديد غير أن تكون هناك معركة انتخابية فاصلة بين وجه إسلامي ووجه آخر ليبرالي وقد يحسم هذا الصراع اتفاق مسبق بين جميع القوي علي شخص واحد وهو أيضا لا يعني أن هناك الجديد.. لست متشائما ولكن التفاؤل أمام هذا المشهد يصبح عبئا ثقيلا وشيئا غير منطقي وعلينا أن ننتظر..

هـوامــش حـرة : ولكن القلوب تغيرت

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , | في الساعة 12:34 م

هـوامــش حـرة
ولكن القلوب تغيرت
بقلم: فاروق جويدة
15/03/2012




كنا نجلس في نفس المكان الذي تعودنا عليه منذ سنوات بعيدة‏..‏ كانت وجوهنا شاحبة حزينة رغم أننا في هذا المكان حلمنا معا وسافرنا إلي أبعد نقطة في هذا الكون‏..‏
كبرت أحلامنا, بعضها تحقق وبعضها خذلنا.. في هذا المكان غنينا أجمل أغنيات الحب.. وتحاورنا واختلفنا وتخاصمنا وتصالحنا وكانت أمامنا دائما أبواب كثيرة للتسامح والغفران.. كم مرة قررنا أن نفترق وكنا نعود؟.. وكم مرة تخاصمنا ولم نحتمل البعاد كانت هناك أشياء كثيرة تجمعنا أكبر بكثير من كل ما كان يبعدنا.. لكننا اليوم عدنا إلي نفس المكان وفي أعماقنا أشياء كثيرة تكسرت.. اخترنا نفس المائدة التي اعتدنا أن نجلس عليها.
ان المكان يحفظ ملامحنا ويعرف خطانا وكان يستقبلنا بفرحة غامرة.. لكن الأشياء تغيرت, فلا المكان شعر بقدوم خطانا المتثاقلة.. ولا مائدتنا القديمة أحست بوجودنا.. كل شيء تغير لأننا تغيرنا قبل أن تتغير الأشياء من حولنا.. جئنا لنتصافح للمرة الأخيرة.. جئنا لكي نضع نهاية أجمل الأشياء فينا.. قررنا أن نفترق, لا توجد أسباب حقيقية للفراق غير أننا نشعر أن شيئا بداخلنا قد تكسر.. أخطاء صغيرة كبرت.. خلافات عابرة تراكمت.. أحزانا زارتنا بلا ميعاد.. تجاهلنا كل ما يدور فينا.. لم نعتذر عن الأخطاء ولم نحاول جمع ما تناثر داخلنا من الذكريات وهي تخبو بعيدا.. كل واحد منا فقد قدرته علي أن يسمع أو يتأمل أو يسامح.. نخسر الكثير في حياتنا حين يغيب التسامح.. أجمل أنواع الحب.. حب متسامح وهذا النوع من الإحساس لا تجده إلا في القلوب الصافية وتجده كثيرا في قلوب الأمهات وقليلا ما يزور العشاق.. كلماتنا كانت قليلة.. لم نحاول أن نسترجع ما فات أو نحكي عن زمان قادم حين يختنق الأمس.. يصعب أن نري الغد.. يصبح الرحيل ضرورة ويصبح الفراق قرارا لا رجعة فيه.. رغم أن المكان هو المكان.. لكن القلوب تغيرت.

هـوامــش حـرة : التاريخ لا ينسي

مرسلة بواسطة Mostafa Abdel-Hafeez | التصنيفات : , , | في الساعة 12:25 م

هـوامــش حـرة
التاريخ لا ينسي
بقلم: فاروق جويدة
14/03/2012


مئات المثقفين المصريين كانوا يحلمون بالانضمام إلي لجنة السياسيات ومصافحة أمينها العام جمال مبارك‏..‏ كانوا يتسابقون لاحتلال المقاعد الأولي في الاجتماعات حتي يراهم كبار المسئولين في السلطة‏..
وكانوا يهرولون في مواكب وولائم ومهرجانات ثقافة العهد البائد ويقولون فيها قصائد شعر ركيكة وكانوا يقيمون عشرات المؤتمرات التي لا طائل منها.. وكانوا يحاربون بعضهم بحثا عن لجنة أو رحلة خارجية أو دعوة هنا أو هناك وكانت مسلسلات وغنائم المجلس القومي للمرأة أو الطفولة أو جمعية السلام أو القراءة للجميع ـ كل هذه الكيانات المترهلة ـ كانت الحلم والغاية ومصدر الأموال والمكافآت والمنح وكانوا يغتالون كل صاحب فكر معارض ويهمشون كل من يخالفهم رأيا وموقفا.. وبدلا من أن ينسحب هؤلاء في هدوء بعيدا عن الأضواء ويراجعون أنفسهم ويسمعون صوت ضمائرهم, فإنهم يتنكرون الآن لماضيهم ويدعون بطولات كاذبة أنهم كانوا ضد النظام السابق وأنهم كانوا مضطهدين ومظلومين رغم أنهم كانوا من أصحاب المصالح والهبات.
إن القضية هنا ليست قضية محاسبات أو إدانات, فلم يحاكمهم أحد حتي الآن ولكنها قضية ضمير وكرامة ولا ينبغي ألا تتغير مواقف الإنسان بهذه السرعة وبهذا الرفض وان تكون لديه الشجاعة أن يكشف الحقيقة حتي لو كان طرفا فيها.. وينبغي ألا ينفي هؤلاء أدوارهم القديمة لأن ذاكرة الناس لا تنسي ولان المواقف مرصودة ولكل إنسان تاريخه الذي سيحاسب عليه يوما.
والغريب أن تدور الآن معارك حامية علي صفحات الجرائد والفيس بوك والنت بين رفاق الأمس وهم يتبرأون من جرائمهم في إفساد عقل هذا الشعب وإهدار ثقافته وتسطيح فكره إنهم يتهمون بعضهم وينكرون ويستنكرون ولاءهم القديم.. يحدث هذا رغم أن الأحداث قريبة والقضية لا تحتاج شيئا أكثر من مراجعة سريعة لأرشيف الصور لهؤلاء في كل الصحف والمجلات وشبكات النت.. وهناك أيضا ما كتبوه بأيديهم وما سجلته أوراقهم.. وإذا كان الموت بدا فمن العار أن يموت الإنسان جبانا ففي أحيان كثيرة يكون الصمت أفضل كثيرا مما يسمي معارك النخبة.

اربطنا بمواقع النشر التاليه

XML Google Reader or Homepage Add to My Yahoo! Subscribe with Bloglines Subscribe in NewsGator Online Add to My AOL Convert RSS to PDF Add to Technorati Favorites!