Loading

الأحد، 25 سبتمبر، 2016

مصطفى صادق الرافعي : عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ

مصطفى صادق الرافعي

مصطفى صادق الرافعي : عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ
عرشٌ بطولِ مدارِ السبعَةِ الشهبِ     والشمسُ في تاجِهِ لا حليةَ الذهبِ
حيّ الزمانَ بكفِّ العزِّ مالكهُ     فصافحتْ منهُ كفَّ المجدِ والحسبِ
على جوانبهِ نورٌ تلألأَ منْ     نورِ الأميرِ وأجدادٍ لهُ وأبِ
يدني النفوسَ وتقصيها مهابتهُ     كزخرفِ الشمسِ في الهنديةِ القضُبِ
وما راى وجهَ عباسٍ يقابلهُ     إلا تهللَ بينَ التيهِ والعجبِ
مولايَ إنَّ بيومٍ قدْ رقيتُ لهُ     من رحمةِ اللهِ سرّاً بانَ للحقبِ
يوم تمنتهُ مصرَ قبلَ سوّغها اللّ     ه المنى وغدتْ موصولة السببِ
عباسُ أسعدها واللهُ أيدها     والدهرُ مجَّدها بالعلمِ والأدبِ
فامتدَّ جانبها واشتدَّ صاحبها     وارتدَّ خاطبها عن ذلكَ الأربِ
والنيلُ مذ نسبوهُ للأميرِ جرى     ينافرُ السينَ والتاميزَ في النسبِ
مثل العروسِ إذا زُفتْ تبختر في     استبرقٍ عجبٍ أو سندسٍ قشبِ
أو كالقصيدةِ في مدحِ العزيزِ إذا     ما امتدَّ في الأرضِ مدَّ الشعرِ في الكتبِ
يا صاحبَ النيلِ يحميهِ ويحرسهُ     من كيدِ ذي غللٍ في الصدرِ ملتهبِ
لو يستطيعُ بنو مصرٍ لقد خبأوا     ذا النيلَ في كلِّ جفنٍ غيرَ منتحبِ
فابسطْ يديكَ ليجري لائذاً بهما     إنب أرى الروعَ في آذيِّهِ الصخبِ
هذي القلوبُ أحلتكَ الشغفُ فلم     تخفقْ وأنتَ بها إلا من الطربِ
وكنَّ في مضضٍ لم يألها وأجاً     واليومَ طبْنَ ولولا أنتَ لم تطبِ
أفزرتَ مصرَ على ريحٍ تكفؤها     كبَّ السفينةِ في التيارِ والعببِ
وقيتها حينَ لا أمنٌ ولا رغدٌ     وجئتها بحياةٍ وهي في العطبِ
فكنتَ جُنتها من كلِّ طارقةٍ     وكنتَ جَنتها في ربعها الخصبِ
أنتَ النجابةُ من آبائها ظهرتْ     فلستُ أعجبُ إن قالوا أبو النُّجبِ
سموتَ بالصاعدينَ الجد والحسبَ العا     لي وبالساعدينَ الجِدَ والطلبِ
فَدُمْ لمصر فلم يُثَبتْ سواكَ لها     صدقُ العزيمةِ والأيامُ في كذبِ
إن الزمانَ لمن جدوا على بَصَرٍ     بالرايِ وهو على الساهينَ باللعبِ







 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ