Loading

السبت، 3 سبتمبر، 2016

أمل دنقل : العار الذي نتّقيه

 أمل دنقل

 أمل دنقل : العار الذي نتّقيه
هذا الذي يجادلون فيه

قولي لهم عن أمّه ، و من أبوه

أنا و أنت .

حين أنجبناه ألقيناه فوق قمم الجبال كي يموت !

لكنّه ما مات

عاد إلينا عنفوان ذكريات

لم نجتريء أن نرفع العيون نحوه

لم نجتريء أن نرفع العيون

نحو عارنا المميت

***

ها طفلنا أمامنا غريب

ترشفه العيون و الظنون بازدرائها

و نحن لا نجيب

( و ربّما لو لم يكن من دمنا

كنّا مددنا نحوه اليدا

كنّا تبنّيناه راحمين نبله المهين )

لكنّه .. ما زال يقطع الدروب

يقطع الدروب

و في عيوننا الأسى المريب

***

" أوديب " عاد باحثا عن اللذين ألقيناه للردى

نحن اللّذان ألقياه للردى

و هذه المرّه لن نضيعه

و لن نتركه يتوه

ناديه

قولي إنّك أمّه التي ضنت عليه بالدفء

و بالبسمة و الحليب

قولي له أنّي أبوه

( هل يقتلني ؟ ) أنا أبوه

ما عاد عارا نتّقيه

العار : أن نموت دون ضمّه

من طفلنا الحبيب

من طفلنا " أوديب "




 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ