Loading

الجمعة، 5 فبراير، 2010

أعاتب فيك عمري

أعاتب فيك عمري



بعدي وبعدك ليس في إمكاني



فأنا أموت إذا ابتعدت ثواني



وأنا رماد حائر في صمته



فإذا رجعت يعود كالبركان



وأنا زمان ضائع في حزنه



فإذا ابتسمت يرى الوجود أغاني



وأنا غمام هائم في سره



وسحابة كفت عن الدوران



وأنا نهار ضللته نجومه



صبح وليل كيف يجتمعان



وأنا أمام الناس لحن صاخب



وأمام حزني أشتكى وأعانى



وأنا أغيب عن الوجود إذا ألتقي



شوقي وشوقك في عناق حاني



وأنا أذوب إذا تلاقى دربنا



وتعانقت في نشوة شفتان



أنا لا أراك دقيقة ألهو بها



أو لحظة حيرى بلا عنوان



أنا لا أراك قصيدة من سحرها



سكر الزمان وأطربته معاني



أو موجة أغفو قليلا عندها



فإذا إنتشت هربت إلى الشطان



أو رشفة من كأس عمر هارب



يا ويح قلبي من زمان فاني



هل أستعيد لديك كل دقيقة



سرقت صبايا وأخمدت نيراني



من يرجع الطير الغريب لروضة



نسيت عبير الزهر والأغصان



عمر توارى عانقته دموعنا



عبرت عليه مواكب الأحزان



وتوسدت أشواقنا أيامه



وتلألأت من شدوه ألحاني



تبقين سرا في الحياة وفرحة



أسكنتها قلبي ودفء حناني



أبقيك في صمت الخريف سحابة



كم عطرت بأريجها وجداني



عمري وعمرك قصة منقوشة



فوق القلوب بأجمل الألوان



كم عشت قبلك ألف حلم زائف



كم كبلتني بالخداع أماني



من في الأحبة كان مثلي في الهوى



لاشيء قبلي .. واسألي أحضاني



أنا لاألوم العمر حين تبلدت



أيامه سأما على الجدران



لكن ألوم الدهر كيف تكسرت



في راحتيه أزاهر البستان



يوما حسبت بأن أخر عهدنا



بالحب لحن عابر أشجاني



والآن عدت كأن لحنى ما ابتدا



وكأننا في عمرنا طفلان



قد تسألين الآن: ما أقصى المنى؟



قلبي وقلبك حين يلتقيان



إني أعاتب فيك عمري كله



ياليت عمري كان في إمكاني
 
فاروق جويدة 2000