Loading

الجمعة، 5 فبراير 2010

أرض العياط ومسلسل بيع الأراضي

هوامش حرة

أرض العياط ومسلسل بيع الأراضي

شعر‏:‏ فــاروق جــويدة‏



وصلني أكثر من رد حول أرض العياط التي باعتها الحكومة للشركة الكويتية للاستثمار وتبلغ مساحتها‏26‏ ألف فدان بهدف الزراعة والإنتاج الحيواني‏..‏ ولكن فجأة قررت الشركة تغيير نشاطها من الزراعة إلي العقارات وبدأت في اتخاذ إجراءات تحويل هذه المساحة الضخمة إلي عقارات وفيلات ومدن ومبان‏..‏ وقداتضح لي أن هناك أكثر من وزارة وأكثر من جهاز إداري تدور حول هذه الصفقة منها وزارة الزراعة‏..‏ والري‏..‏ والإسكان‏..‏ والثقافة‏..‏ والبترول‏..‏



ومجلس الوزراء وقبل هذا كله فإن الشركة تضع يدها علي مساحة أخري من الأراضي تبلغ‏11‏ ألف فدان أي أننا أمام‏37‏ ألف فدان وليس‏26‏ ألفا فقط‏..‏ وقد وصلني رد من المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان ورد آخر من د‏.‏فاروق التلاوي رئيس مجلس إدارة الشركة ورد ثالث من اللواء مهندس عمر الشوادفي مدير المركز الوطني لأراضي الدولة بمجلس الوزراء ووصلتني أيضا مذكرة طويلة حول هذا الموضوع من المهندس اللواء محمود عبد البر رئيس الهيئة العامة للتعمير والتنمية الزراعية‏..‏ أنشر هذه الردود وتبقي لي بعدها كلمة‏..‏


{‏ وزير الإسكان‏:‏ مجلس الوزراء لم يوافق حتي الآن علي تغيير نشاط الشركة‏..‏



إيماء إلي مقالكم المنشور بجريدة الأهرام بتاريخ‏14\2\2008‏ تحت عنوان‏(‏ وجريمة أخري في العياط‏)‏



نوضح لسيادتكم ما يلي بخصوص ما أثرتموه في مقالكم الأخير حول قطعة الارض الصحراوية الكائنة بزمام مركز العياط‏,‏ والتي تبلغ مساحتها نحو‏26‏ ألف فدان‏.‏



أفيد سيادتكم بإنه لم يتم حتي تاريخه العرض علي مجلس الوزراء تحويل النشاط بالنسبة لهذه الأرض من استصلاح وأستزراع إلي تنمية عقارية وبناء عليه ليس صحيحا أنه تمت موافقة مجلس الوزراء علي هذا التعديل‏.‏ وحقيقة الامر أنه نظرا لوجود بعض الصعاب في تدبير مقننات مائية لتلك المساحة ووجود طلب لتوسعات عمرانية بالمنطقة‏.‏ فقد تقدم المستثمر بطلب دراسة أستغلال كل أو جزء من هذه المساحة لإغراض التنمية العقارية والذي يجري دراسته الآن من قبل هيئة التخطيط العمراني في ضوء المخططات العامة الجاري تحديثها لمحافظة الجيزة‏.‏ ولو حدث وتمت الموافقة علي ذلك‏,‏ فسوف يعاد تقييم الأرض مرة أخري علي أساس استعمال تنموي وعلي ان يتحمل المستثمر تكلفة توصيل المرافق لهذه الأرض علي نفقته الخاصة‏.‏



وأخيرا أؤكد لسيادتكم بأن التصرف في أراضي الدولة يتم بشفافية ويخضع لقواعد عامة تحفظ حق الدولة في تلك التصرفات‏.‏ وفي الوقت نفسه أحذر المواطنين من التعامل علي هذه الأراضي‏,‏ وغيرها‏,‏ التي لم تصدر لها موافقة علي إنشاء مجتمعات عمرانية وتصاريح بالبناء‏,‏ حتي لا يقعوا في مشكلات مستقبلا‏.‏



أرجو أن تكون الرؤية قد اتضحت فيما يخص هذا الموضوع‏,‏ علي أمل التواصل دائما فيما ينفع المواطنين‏,‏ فهذا هدفنا جميعا‏..‏


{‏ د‏.‏ التلاوي رئيس الشركة‏:‏ أنفقنا‏300‏ مليون جنيه حتي الآن علي المشروع‏..‏



أريد توضيح بعض المفاهيم العامة التي وردت في مقالكم ثم بعض المعلومات الخاصة بالموضوع الذي طرحتموه‏..‏



بالنسبة للمفاهيم العامة فإن الدولة بالقطع ليست تاجرة اراض تقوم بتسعير الاراضي من منطلق حسابات محدودة مبنية علي المكسب الذي ستجنيه من تخصيص أو بيع الاراضي‏..‏ بل هي تخصص وتبيع الاراضي لتحقيق أهداف تنموية‏.‏



أما الموضوع الخاص بالعياط فمن المفيد توضيح المعلومات التالية‏..‏


*‏ باعت الدولة الأرض للشركة بنفس الاسعار الجارية في كافة أنحاء الجمهورية لغرض الاستصلاح‏..‏


*‏ تعذر علي الدولة توفير مصدر المياه وقامت برفع المنطقة من خطة الدولة للاستصلاح بعد انفاق الشركة ما يزيد عن‏300‏ مليون جنيه علي المشروع‏..‏


*‏ تمت دراسة الوضع من‏'‏ المركز القومي لتخطيط أراضي الدولة‏'‏ في سنة‏2007‏ والذي أوصي للحكومة وللشركة بإقامة تجمع عمراني بالمنطقة‏.‏ وعليه قامت الشركة بإعداد دراسات لإنشاء تجمع عمراني متكامل في هذه المنطقة وقامت إدارة الشركة ومستشاريها بمجهودات كبري لإقناع مساهمي الشركة والجانب العربي علي الأخص بالدخول في هذا المشروع وضخ استثمارات ضخمة فيه‏..‏


*‏ قدم المشروع للحكومة وما زال قيد الدراسة من الجهات المسئولة بالدولة ولم يتحدد سعر البيع والذي نامل أن يكون برؤية تنموية وليس تجارية‏,‏ وسيتم بعد ذلك صياغة عقد جديد‏..‏


*‏ التجمع العمراني المقترح يقع بشمال الصعيد‏_‏ حده الغربي هو مركز طمية بالفيوم وحده الجنوبي مركز الواسطي ببني سويف وطبقـا لتقرير التنمية البشرية فإن هذه المراكز من أفقر مناطق الجمهورية‏.‏ وسوف يساهم المشروع مساهمة كبيرة في تحقيق خطة الدولة بتنمية الصعيد‏.‏


*‏ يبعد المشروع عن القاهرة‏70‏ كم أي علي مسافة أبعد من مدينة العاشر من رمضان ومقاربة لمسافة مدينة السادات بالنسبة للقاهرة وبالتالي لا يشكل عبئـا عليها‏..‏


*‏ يقترح المشروع أن تقوم الشركة باستثمار حوالي‏6‏ مليار ات جنيه في مشروعات تنموية‏,‏ ومرافق داخلية‏,‏ وإسكان وخدمات للمراكز المحيطة منها‏1000‏ فدان للمناطق الصناعية و‏900‏ فدان للإسكان القومي و‏300‏ فدان لمراكز خدمية‏..‏


*‏ تقوم الشركة بالترويج لجذب استثمارات خارجية لأنشطة اقتصادية قدرها‏100‏ مليار جنيه أخري وتوفير فرص عمل تزيد عن‏150‏ ألف فرصة عمل وتستوعب المدينة حوالي‏800‏ ألف نسمة وتساعد في خفض ضغط الهجرة من شمال الصعيد للقاهرة‏..‏



مما تقدم نأمل ان توافقونا الرأي أن المشروع هو مشروع تنموي قومي وليس تجارة أراض‏,‏ وتحتاج الدولة والمستثمرون لتشجيعهما في المضي قدما في مثل هذه المشروعات‏..‏


{‏ اللواء الشوادفي رئيس مركز الأراضي‏:‏ الأرض لا تصلح للزراعة وأقترحنا تحويلها للبناء‏..‏



أرجو أن أشير إلي مقالكم المنشور بجريدة الأهرام الغراء في عددها رقم‏44293‏ بتاريخ‏2008/2/14‏ تحت عنوان‏'‏ وجريمة أخري في العياط‏'‏



فقد آثرت الكتابة لسيادتكم لتوضيح عدة نقاط مهمة في ذلك الصدد راجيا الإحاطة بها وأخذها بعين الاعتبار وهي‏:‏



ابتداء ـ وليس دفاعا عن أحد أو تفريغـا للموضوع من مضمونه ـ فإن المركز قد ساهم بجزء غير يسير في توجيه القرار الحكومي المزمع صدوره في تلك القضية خاصة فيما يتعلق بالاتي‏:-‏



‏1-‏ دراسة المركز للمساحة المباعة إلي الشركة الكويتية من الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية قد أسفرت عن الاستخدام الزراعي لها لا يعد استخداما مثاليا بينما يعد النشاط العمراني بالنسبة لها هو الاستخدام الأمثل وذلك علي النحو التالي‏:-‏


*‏ توافر جميع مقومات المجتمع العمراني في تلك المنطقة من حيث المناخ والارتفاع عن سطح البحر والطرق الرئيسية الحالية والمخطط تنفيذها بالمنطقة‏(‏ الطريق الدائري الإقليمي‏)‏ وخطوط الكهرباء والأيدي العاملة‏..‏
*‏ عوامل الجذب السياحية المختلفة لوجود منطقة أثرية وتاريخية بالقرب من المساحة المشار إليها‏..‏

‏*‏ حاجة المنطقة إلي التنمية العمرانية بشكل عام‏..‏

*‏ الحفاظ علي الرقعة الزراعية في المناطق الصالحة للزراعة وتجنب البناء عليها‏.‏
*‏ الحفاظ علي المناطق الأثرية من التلف حال الاستخدام الزراعي‏.‏
‏2-‏ وفي المقابل فقد انتهت دراسات أجهزة الدولة المختصة إلي عدم صلاحية المساحة المشار إليها للاستصلاح والاستزراع‏.‏

‏3-‏ ارتهن المركز الموافقة علي تغيير استخدام تلك المساحات علي النحو المتقدم بالضوابط الآتية‏:-‏

*‏ التزام الشركة الطالبة بتدبير مصادر المرافق الرئيسية لمشروع‏(‏ البنية القومية والأساسية‏)‏ دون الاعتماد علي مرافق الدولة أو قيامها بسداد قيمتها الحقيقية لأجهزة المرافق بسعر السوق‏(‏ دون دعم‏)‏ بعد التأكد من عدم التأثير علي طاقات المرافق التي قامت الدولة بتدبيرها لمشروعات أخري قومية‏.‏

*‏ ضرورة قيام الشركة الطالبة بسداد فروق الأسعار المستحقة‏.‏

*‏ التزام الشركة بتقديم برنامج زمني لتنفيذ المشروع وضرورة تقيدها به وفقـا لبرنامج المتابعة الذي تضعه جهة الولاية في هذا الشأن‏.‏

*‏ التزام الشركة باستخدام الأرض في الاغراض المخصصة من أجلها‏.‏

*‏ حق جهة الولاية علي الأرض في استردادها بما عليها من منشآت متي خالفت الشركة أي شرط من الشروط إليها‏.‏

‏4-‏ ولعل ما في تلك الضوابط ما يشفي صدور قوم مؤمنين من جهة ومن جهة أخري ما يعد خطوة علي الدرب لتصويب مسار إدارة أراضي الدولة التي مست تلك المساحة علي النحو المبين في مقالك‏..‏

ـ وبرغم ذلك كله‏...‏ إلا أن الدولة لم تأخذ الأمر علي عواهنه أو من أطرافه دون دراسة أو تعمق وقد تجلي ذلك فيما ترجمه الأستاذ الدكتور رئيس مجلس الوزراء بإصداره توجيها بضرورة تناول ذلك الموضوع ودراسته فنيا وقانونيا وإدرايا بواسطة لجنة من أجهزة الدولة المختصة وصولا إلي الأسس التي يقوم عليها تنفيذ ذلك المشروع‏..‏ ولا يزال الموضوع طي الدراسة حتي تاريخيه‏..‏

اللواء محمود عبد البر رئيس التنمية الزراعية‏:‏

ألغينا التعاقد مع الشركة لأنها أخلت بالتزاماتها‏..‏

هذه هي بعض الحقائق حول هذا الموضوع‏..‏
ـ بتاريخ‏2002/2/26‏ تم تحرير عقد بيع ابتدائي علي مساحة‏26‏ ألف فدان للشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي‏.‏
ـ بتاريخ‏2004/1/13‏ ورد كتاب مكتب معالي النائب‏(‏ في حينة‏)‏ مرفقا به قرار السيد‏/‏ رئيس الجمهورية رقم‏(14)‏ لسنة‏2004‏ بالموافقة علي معاملة المستثمرين العرب المساهمين بالشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والانتاج الداجني المعاملة المقررة للمصريين بالنسبة لمساحة‏26‏ ألف فدان الكائنة بمركز العياط‏_‏ محافظة الجيزة
ـ بتاريخ‏2005/11/26‏ تمت المعاينة التي اجريت بمعرفة لجنة مشكلة من الهيئة ووزارة التنمية المحلية ومديرية زراعة الجيزة والتي تبين منها وجود مساحات منزرعه بمدخل مزرعة الشركة علي وصلة طهما‏_‏ أسيوط الغربي‏,‏ كما سيتم تحديدها فيما بعد بواسطة المساحة كما توجد منطقة أخري جار تجهيزها للزراعة وتلاحظ أثناء المرور وجود لوحات بأسماء أفراد موضح عليها مساحة القطعة واسم مالكها وهي بمساحات متفاوتة أقلها حوالي‏2‏ فدان كما توجد شبكة طرق اسفلتية وترابية‏,‏ كما أوصت اللجنة بانتظار تقرير لجنة الآثار عن أرض الشركة كما أفاد عضو اللجنة عن هيئة الآثار‏.‏
ـ بتاريخ‏2005/12/25‏ تم مخاطبة السيد المهندس‏/‏ رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الكويتية لأستصلاح الأراضي والانتاج الحيواني والداجني بشأن المخالفات التي ارتكبتها الشركة المصرية الكويتية بمنطقة طهما وحتي جزرا ومخالفتها لشروط التراخيص الصادر للشركة من قبل المجلس الاعلي للآثار والمنتهي إلي طلب إخطار الشركة بإلغاء التخصيص الصادر لها بناء علي مخالفتها لقانون حماية الآثار رقم‏117‏ لسنة‏1983‏ ومراجعة منطقة آثار دهشور واللشت بقطاع الآثار المصرية بخصوص هذه المخالفات علما بأن الهيئة ستقوم بالنظر في كافة الإجراءات القانونية التي يمكن اتخاذها ضد الشركة في حالة عدم موافاة الهيئة بما يفيد إلغاء سريان التخصيص الصادر للشركة من الجلس الأعلي للآثار وذلك خلال‏(15‏ يوما‏)‏ من تاريخه‏..‏
ـ بتاريخ‏2006/2/26‏ صدر قرار مجلس إدراة الهيئة في الاجتماع الرابع بند‏2006/4/44‏ والمنتهي إلي‏:‏
'‏ الإحاطة بالإجراءات التي قامت بها الشركة المصرية الكويتية لاستصلاح الأراضي والإنتاج الحيواني والداجني تخالف ما ورد بالعقد المبرم معها والصادر بناء علي قرار اللجنة الوزارية للمشروعات القومية الكبري باجتماعها التاسع بتاريخ‏2001/6/9‏ مع اعداد مذكرة للعرض علي مجلس الوزراء للنظر في موقف الشركة‏'‏ حيث تم العرض علي مجلس الوزراء وتم العرض علي لجنة فض المنازعات بهيئة الاستثمار‏.‏
-‏ بتاريخ‏2006/3/13‏ ورد كتاب المركز الوطني لتخطيط استخدامات أراضي الدولة والمنتهي إلي أنه تم عرض الموضوع علي مجلس إدارة المركز الوطني والذي انتهي إلي‏:‏
ـ قيام اللجنة المشكلة لحصر كافة التواجدات بجهة برنشت مركز العياط ـ مركز العياط ـ محافظة الجيزة لتحديد الأنشطة الكائنة ومساحتها والتصرفات التي تمت عليها باستكمال أعمالها لدراسة المنطقة ككل مع النظر في تلك المساحات لاستخدامها كظهير صحراوي لمدينة العياط والعرض تباعا علي مجلس الإدارة‏.‏
ـ اتخاذ الإجراءات القانونية بمعرفة جهة الولاية لفسخ التعاقد المبرم مع الشركة المصرية الكويتية لمخالفتها لشروطه وقيامها باستغلال الأرض في غير الغرض المخصصة من اجله‏.‏