Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : قبل فوات الأوان

هـوامــش حـرة
قبل فوات الأوان
بقلم: فاروق جويدة
14/12/2011


هي المرة الأولي في تاريخ الجامعة العربية التي تصدر فيها عقوبات ضد دولة عربية عضو فيها‏,‏ ولنا أن نتصور أن هذه الدولة هي سوريا‏,
ولكن يبدو أن القرار كان ضرورة, حتي وإن تحفظ البعض علي الكثير من حيثياته لأن حماية الشعب السوري أصبحت مسئولية قومية.. إن آخر التقديرات تقول إن عدد الشهداء من المدنيين بلغ 4000 شهيد, ولا أحد يعلم كم عدد المصابين في هذه الجرائم البشعة.. حين انطلقت ثورة الشعب السوري في مارس الماضي تصور العقلاء أن الرئيس بشار الأسد يمكن أن يكون أكثر حكمة من أبيه حين اجتاح بالدبابات والصواريخ مدينة حماه.. ولكن يبدو أن دماء الاستبداد لا تتغير وأن جرائم القتل بالوراثة.. ومثل كل المستبدين, الذين خسروا شعوبهم قام الجيش السوري باجتياح معظم المدن السورية الكبري حتي وصل إلي القري, وبرغم صرخات الإدانة في المحافل الدولية, وفي مقدمتها الأمم المتحدة مضي الرئيس بشار الأسد في رحلته مع القتل مقتديا بالزعيم الليبي معمر القذافي.. كان من الممكن أن يستوعب الأسد دروسا شاهدها في دول أخري, ولكنه جنون السلطة والاستبداد.. وبرغم تحفظ بعض الدول العربية علي قرار العقوبات التي أصدرتها الجامعة العربية فإن مالحق بالشعب السوري في الشهور الأخيرة من القتل والقمع واستخدام كل أساليب الدمار يجعله يعيش محنة أخري أمام نقص المواد الغذائية والحصار الاقتصادي الذي فرضته العقوبات خاصة أن أكثر من 50% من الصادرات السورية تتجه إلي الدول العربية, ومع وقف التعامل مع البنك المركزي السوري, وتجميد المشروعات المشتركة ورحلات الطيران والعلاقات التجارية تبدو الآن مأساة الشعب السوري.. كان المفروض أن تقتصر العقوبات علي المسئولين في الحكومة ومؤسسات الدولة..
إن إصرار النظام السوري علي المضي في هذا الطريق سوف يصل به إلي مصير لن يختلف كثيرا عن مصير من سبقوه ورحلوا قبله, وليت الرئيس الأسد يستوعب درس ليبيا وتونس ومصر واليمن وينقذ نفسه وشعبه قبل فوات الأوان..