Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : أعيدوا للثورة جلالها

هـوامــش حـرة
أعيدوا للثورة جلالها
بقلم: فاروق جويدة
15/12/2011




بكي الرئيس التونسي المنتخب منصف المرزوقي وهو يؤدي القسم كأول رئيس شرعي لثورة الياسمين وسالت دموع الرجل وهو يشيد بالشهداء الذين ضحوا بأرواحهم من أجل الوطن‏,‏ مؤكدا أن دم الشهداء سيظل مصدر فخر واعتزاز وكرامة‏..‏
موقف نبيل من مناضل سياسي كبير خاض معارك ضارية ضد الاستبداد في بلاده معترفا بحق الشهداء في أن يكونوا في الصدارة تكريما وعرفانا.. وفي زحمة الأحداث يمكن أن تتغير بعض المشاهد لنجد أمامنا من ينكرون الأدوار ويسرقون الأضواء ويوجهون طعناتهم للشرفاء ويحبطون الهمم ويشككون في كل شيء حتي الدماء.. وفي الشهور الأخيرة طفت علي السطح وجوه كريهة علي الشاشات وفي النت والبرامج المشبوهة والصحف المأجورة حاولت أن تشوه صورة الثورة وتهدر دم الشهداء وتشكك في هذه اللحظة التاريخية التي أعادت للمصريين كرامتهم وإحساسهم بالحياة.. خرجت فلول الماضي الكئيب من جحورها تحاول إسقاط هذه اللحظة من تاريخ هذا الشعب وبدأت مواكب البلطجية تقتحم الشوارع وتهدد الناس في أرزاقهم وبيوتهم.. وبدأت مواكب الفلول تطلق صرخات التضليل والبكاء علي الأمن الضائع والاقتصاد المنهار والسياحة الغائبة وكأن ثورة يناير وراء ذلك كله..
علي جانب آخر كانت الاتهامات بالتمويل الأجنبي وتلقي المعونات الخارجية والتشكيك في نقاء ونزاهة الشباب المصري الرائع الذي قدم حياته من أجل مصر.. اختفت صور شهداء يناير من شاشات التليفزيون والصحف وكأننا نخجل منهم وقد كنا منذ شهور قليلة نفخر بهم في كل مكان.. وأصبح الحديث عن ثوار يناير شيئا غريبا أمام محاولات البعض ان يطوي هذه الصفحات حتي تختفي تماما من حياتنا.. وفي الوقت الذي لم تكن دماء الشهداء قد جفت كانت مواكب النخبة تتسابق للحصول علي بعض المكاسب.. وفي سوق المزايدات ومواكب الصفقات توارت صور الشهداء ووجدنا من يهيل عليهم التراب رغم أن دماءهم لم تجف.. إذا كنا قد أخذنا درس الثورة من تونس فليس عيبا أن نتعلم منهم دروسا في الوفاء.. أعيدوا للثورة جلالها..