Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : البحث عن وزير

هـوامــش حـرة
البحث عن وزير
بقلم: فاروق جويدة
11/12/2011




في زمان مضي كانت كلمة الوزير تعني أشياء كثيرة من حيث القيمة والدور وجلال المنصب‏.‏ وقد جاء ذكر الوزراء في القرآن الكريم أكثر من مرة واجعل لي وزيرا من أهلي وكانت مصر أول من عرف لقب الوزير في تاريخ البشرية‏..‏


وكان الوزير في عهود مضت يدخل الوزارة وهو يملك مائة فدان أو أكثر ويخرج منها وقد باعها وأنفقها علي المنصب.. وتغيرت الأحوال ووجدنا الوزراء أصحاب الملايين.. وزاد حجم الطموحات ودخل الوزراء مجالات البيزنس والتجارة واختلطت أموال الوزير بأموال الشعب بميزانية الدولة وشهدت المحروسة أسوأ زواج باطل بين المال والسلطة..
هناك وزراء جاءوا إلي السلطة ولم يتركوا أثرا وهناك أيضا من كان علامة في تاريخ الوطن وقد تخصص عدد كبير من الوزراء في إقامة الحفلات والاستقبالات في المطارات ولم يذهبوا إلي مكاتبهم إلا ساعات قليلة..
في ذاكرة الشعب المصري أسماء لوزراء عاشوا في ضمير الناس وآخرين عبروا ولم يذكرهم أحد.. كانت مشكلتنا في السنوات العجاف أن اختيار الوزراء كان يخضع لحسابات شخصية تتعلق بمدي القرب أو البعد عن دائرة القرار وبرغم هذا بقيت نماذج كثيرة مشرفة في التاريخ الوزاري لمصر مازال التعليم يذكر طه حسين والقباني وأحمد نجيب هاشم وحلمي مراد.. ومازال الأمن يذكر ممدوح سالم واحمد رشدي.. ومازال الاقتصاد والمال يذكر مكرم عبيد والقيسوني والجريتلي والعمري وحجازي والسايح وشريف لطفي.. ومازالت الخارجية تذكر محمد صلاح الدين ومحمود فوزي ومحمد إبراهيم كامل ومحمود رياض وإسماعيل فهمي وعمرو موسي ومازالت الصحة تذكر النبوي المهندس ومازالت الثقافة تذكر ثروت عكاشة وفتحي رضوان وعبد المنعم الصاوي وسليمان حزين وبدر الدين أبو غازي وعبد الحميد رضوان وأحمد هيكل ويوسف السباعي ومازال الإعلام يذكر عبد القادر حاتم ومحمد فايق وأبو المجد.. ومازال العدل يذكر أبو علم وحسونة ومصطفي مرعي وأبو الليل.. إذا كانت القامات قد صغرت فلأن الأرض أجدبت, كانت الوزارة منصبا لخدمة الشعب وأصبحت الآن وسيلة لتأمين مستقبل الأولاد..