Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

هوامــش حـرة : من ظلم الآخر ؟

هوامــش حـرة
من ظلم الآخر ؟
بقلم: فاروق جويدة
12/12/2011




خلت حكومة الدكتور الجنزوري من المستشار طلعت حماد أقوي رجاله في حكومته السابقة في العهد البائد والذي اعتقد البعض أنه كان خطيئته الأولي‏..‏
ولاشك أن حماد كان وراء أزمات كثيرة, ولكنه أيضا كان وراء مواقف حاسمة.. كان من الصعب علي د. الجنزوري أن يتحمل وحده ضربات منافسيه في الحكومة, وفي مقدمتهم صفوت الشريف وعاطف عبيد ويوسف بطرس غالي وفاروق حسني, وجميعهم من المقربين للأسرة الحاكمة.. وكان طلعت حماد يصد الكثير من هذه الضربات..
هناك ثلاثة مواقف كانت وراء رحيل الجنزوري عن رئاسة الوزراء في ذلك الوقت.. كان الموقف الأول عندما عاد الجنزوري من زيارة قصيرة إلي تونس, وعاتب الوزراء قائلا لم يستقبلني أحد منكم في المطار, وقامت د.أمال عثمان واتصلت بالدكتور زكريا عزمي وقالت له إن الجنزوري عاتب الوزراء لعدم استقباله في المطار.. ووصلت النميمة إلي الرئيس السابق في لحظات..
جرت الحكاية الثانية حين ذهب الرئيس في زيارة إلي الصين علي رأس وفد ضم الجنزوري وعددا من الوزراء والمسئولين من بينهم جمال مبارك واكتشف الجنزوري أثناء الزيارة أن اسم جمال مبارك, سبقه في ترتيب البروتوكول, وجاء بعد اسم والده مباشرة.. ويبدو أن الجنزوري اعترض علي ذلك, وأبلغ المسئولين في الحكومة الصينية, وبعد أيام من عودة الوفد وصل خطاب اعتذار من الصين سرعان ما تسرب إلي يد الرئيس السابق..
أما الحكاية الثالثة فقد كانت في آخر يوم لوزارة الجنزوري حين طلب منه الرئيس تشكيل وزارة جديدة وهو يدخل لإلقاء خطابه في افتتاح الدورة البرلمانية.. وحين أنهي خطابه سأله الجنزوري متي نبدأ التشكيل الوزاري فقال له الرئيس السابق انسي هذا الموضوع..
كانت مشكلة د.الجنزوري الحقيقية أنه تصور بالفعل أنه رئيس للوزراء برغم أنه كان يعلم أن الجميع مجرد سكرتارية.. ولا أحد يعرف من ظلم الآخر هل هو حماس طلعت حماد أم كبرياء الجنزوري, أم دهاء الذين ورثوا السلطة بعدهما, وبقيت أسباب رحيل الجنزوي سرا..