Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : أوطاننا أولي بنا‏

هـوامــش حـرة
أوطاننا أولي بنا‏
بقلم: فاروق جويدة
10/12/2011




لا أحد في أجهزة الدولة المصرية يعرف عدد المصريين العاملين في الخارج‏..‏ هناك تقديرات تقول إنهم يقتربون من عشرة ملايين‏,‏ وهناك من يقول بأنهم أقل من ذلك بكثير‏..‏
والمصريون في الخارج ينقسمون بين ملايين تعمل بعقود وآخرين اختاروا أوطانا أخري وعاشوا فيها..
ولاشك أن هناك تفاوتا كبيرا في مستويات التفكير والتعليم والقدرات بين أبناء الوطن الواحد حسب المناطق والدول والظروف التي عاشوا فيها.. ولا يوجد في مصر الآن جهاز يختص بمشاكل وأزمات ومطالب المصريين في الخارج, فقد كانت لهم يوما وزارة تراجع الاهتمام بهم حتي أن مؤسسات الدولة لا تعرف أعدادهم الحقيقية.. إن كل ما كانت تطلبه الدولة منهم هو التحويلات النقدية التي يرسلونها كل عام, بل إنها فرضت عليهم الكثير من الضرائب والرسوم..
وبعد ثورة يناير عاد الاهتمام بالمصريين في الخارج وكان اشتراكهم في الانتخابات البرلمانية ـ لأول مرة في تاريخ مصر ـ بادرة طيبة رغم أن دستور1923 يعطيهم هذا الحق.. ورغم عدم اهتمام مؤسسات الدولة المصرية بأحوال أبنائها في الخارج الا أنهم يعيشون بقلوبهم في مصر.. ولقد شاهدنا علي شاشات الفضائيات مظاهرات التأييد لثورة يناير التي انطلقت في العواصم الأوروبية والعربية.. وهناك آلاف المصريين الذين أرسلوا تبرعات ومساعدات للشهداء والمصابين, بل أن الكثيرين منهم قاموا بتحويل مدخراتهم إلي البنوك المصرية.. إن الغريب في الأمر أنهم يتابعون كل شيء يحدث في مصر رغم أننا لا نعلم عنهم شيئا..
لاشك أن هناك نماذج مميزة من المصريين في الخارج سواء العاملون أو المهاجرون.. إننا في مصر الآن نشكو من ضعف القدرات وندرة الكفاءات ونقضي أياما طويلة نبحث عن تشكيلة وزارية, لماذا لا نستعين بالقدرات والمواهب المصرية المهاجرة أو التي تعمل في بلاد أخري, خاصة أن الكثيرين منهم يتفهمون روح العصر ومتطلبات الزمن الذي نعيش فيه إننا في حاجة إلي خبراتهم ونحن نعيد بناء كل شيء في وطن خربته السنوات العجاف إنهم أولي بأوطانهم.. وأوطانهم أولي بهم..