Loading

الأحد، 7 فبراير 2010

تمنيت عمرا أحبك فــــيه

تمنيت عمرا أحبك فــــيه
 غداً يهدأ الشوقُ بين الضلوعِ

وترتاح فينا الأماني الصغار

وتَغدو الربوع التي عانقتنا

رسوماً من الصمتِ..فوق الجدار

وبين المرايا التي كم رسمنا

علي وجنتيها عيون النهار

ستجري الوجوه ظِلالاً..ظِلالاً

وينساب حزناً أنين القطار

وبين الكئوس التي أرقتها

دموع الرحيلِ..وذكري انتظار

سيأتي المساءُ حزيناً خجولاً

ونمضي كنجمينِ ضلا المسار

غداً يسأل الفجر أين البلابل

أين النوارسُ..أين المَحار؟

وأين النجوم التي رافقتنا

علي كل دربٍ..وفي كل دار؟

*****

أنا نورسٌ لا يحبُ الرحيلَ

وحين انتشي ذابَ شوقاً..وطار

ولكنه عادَ يوماً حزيناً

فقد أسكَرَته الأماني..فحار

وقد ظل يرقصُ حتي تلاشي

وما كان يدري جنون البحار

أنا نخلهٌ طاردتها الرياحُ

فكل الشواطيء حولي قِفار

أنا قصهٌ من زمانٍ جميلٍ

طواها مع الحزنِ صمت الستار

أنا في كتابكِ أبيات شعرٍ.

وأيام زهوٍ..وذكري فَخار

أنا في الحدائقِ أشجار فلٍ

وبين المحبين أهلٌ..وجار

أنا في ضميركِ سر الحياهِ

وإن صرتُ بَعدكِ طيف انكسار

*****

تمنيتُ يوماً زماناً عنيداً

أري العمر فيه أكاليلَ غار

تَوالت علينا السنين العجافُ

وشردنا وجهها المستعار

ثقيلٌ هو الحلمُ إن صار وهماً

وضاق به العمرُ حتي استجار

سأمضي إلي الحلم مهما تواري

ومهما طغي اليأس فينا وجار

فلا تَحزني إن رأيتِ الفوارسَ

خلف الجيادِ بَقايا غُبار

ولا تعجبي إن رأيتِ الجيادَ

وقد زيّنتها أكاليلُ عار

تموتُ الجيادُ إذا ما استكانت

وتغدو مع العجزِ..دخّان نار

*****
غداً نلتقي عند حلمٍ صغيرٍ

فكم خادعتنا الاماني الكبار

وقد نلتقي في خريفٍ حزينٍ

نحنّ إليهِ..ويحلو المزار

فليس لنا في لِقانا قرار

وليس لنا في هوانا اختيار

فبعض الهوي فيه سر الحياهِ

وبعض الهوي..قد يكونُ الدمار

*****

أنا لن اغيبَ..وإن غِبتُ يوماً

سأشرق في ضحكات الصغار

سأرجع حين يُطل الربيعُ

ويصدح في الكونِ صوتُ النهار

تَمنيتُ عمراً..أحبكِ فيهِ

وكم راود القلبَ عشق البحار

ولكن حبكِ دربٌ طويلٌ

وأيامُ عمري..ليالٍ قِصار

إذا صرتُ في الافقِ أطلالَ نجمٍ

فيكفي بأنكِ..

أنتِ المَزار

فاروق جويدة 2000