Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : أين معونات الشهداء ؟

هـوامــش حـرة
أين معونات الشهداء ؟
بقلم: فاروق جويدة
20/12/2011


أهالي أسر الشهداء والمصابين يطالبون الصندوق المخصص لرعايتهم في مجلس الوزراء بالكشف عن جميع التبرعات التي تلقاها لتقديمها لأصحابها سواء من داخل مصر أم خارجها‏..‏
وفي تقديري أن هذا حق للشهداء والمصابين أن تعلن الحكومة بكل الشفافية عن أرقام هذه التبرعات.. هناك أزمة ثقة بين المصريين وقضية التبرعات التي تصل للدولة منذ سنوات ابتداء بما حدث في تبرعات الزلزال في بداية التسعينيات وانتهاء بتبرعات مكتبة الاسكندرية.. لا أحد يعرف في مصر كلها حتي الآن حجم التبرعات التي وصلت لضحايا الزلزال ابتداء بالتبرعات النقدية وانتهاء بالتبرعات العينية.. كان المسئولون في الدولة يتسلمون شيكات التبرعات للزلزال بأسمائهم خاصة ما جاء باسم الهلال الأحمر المصري وكانت بمئات الملايين.. وقد تم استبدال التبرعات العينية بأشياء رخيصة تم شراؤها من وكالة البلح وتسربت الأشياء الأخري إلي بيوت المسئولين الصغار والكبار.. وأكبر دليل علي فساد الإدارة المصرية في قضية التبرعات ان يتم اكتشاف 147 مليون دولار أي أكثر من 850 مليون جنيه لحساب مكتبة الاسكندرية.. ولا أحد يعلم أيضا حجم التبرعات التي وصلت للمكتبة وأين ذهبت إذا كان هذا الرقم لم يعرف عنه أحد شيئا..
في أيام الزلزال وصلت مئات الملايين من الدولارات إلي المسئولين في مصر من الدول العربية والأوربية وأمريكا واليابان ومؤسسات دولية عديدة كما وصلت مئات الطائرات التي تحمل البطاطين والخيام والأطعمة والأدوية والخدمات ولا أحد يعرف أين ذهبت كل هذه المعونات.. ولأن تاريخ المعونات التي تصل إلي مصر غامض ومخيف فإن أسر الشهداء والمصابين يطالبون بالكشف عن كل شيء.. منذ سنوات فتحت الدولة باب التبرعات للشعب المصري لسداد ديون مصر ولم يتبرع أحد للحكومة بينما اتجهت التبرعات إلي مؤسسات خيرية بسيطة تحمل أسماء عدد من الشخصيات التي وثق فيها الناس أن تاريخ الحكومات المصرية وكبار المسئولين فيها مع التبرعات نفتقد دائما الشفافية والمصداقية ولعلنا بعد الثورة نعيد هذه الثقة المفقودة خاصة مع أسر الشهداء والمصابين..