Loading

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012

هوامش حرة : أين أوراق القضية ؟


هوامش حرة
أين أوراق القضية ؟ 
بقلم: فاروق جويدة
04/06/2012



لا أدعي الفهم في القانون والأحكام ولكنني توقفت كثيرا عند هذه الكلمات التي جاءت علي لسان المستشار أحمد رفعت وهو يقرأ حكم محكمة الجنايات في قضية القرن التي قضت بالسجن المؤبد للرئيس السابق ووزير داخليته حبيب العادلي وبرأت بعد ذلك جميع المتهمين‏.. ‏قال المستشار أحمد رفعت‏..‏



لقد خلت أوراق الدعوي وما قدم فيها من مضبوطات فحصتها المحكمة فحصا دقيقا من أدلة مادية عتاد وذخائر تطمئن المحكمة ويمكن الاستناد إليها
كما خلت أوراق الدعوي وما قدم من مستندات من تسجيلات صوتية أو مرئية ذات مأخذ شرعي وقانوني تطمئن المحكمة.
كما خلت الدعوي من ضبط أي اتصالات سلكية أو لاسلكية تعتمد عليها المحكمة في الإدانه..
كما ان المحكمة لا تطمئن إلي ما تم إثباته في دفاتر مخازن السلاح بقطاع الأمن المركزي المقدم في الدعوي وتطرحها لما يساورها من شك بشأنها..
كما خلت أوراق الدعوي من أي أدلة فنية قطعية تثبت ان وفاة المجني عليهم والإصابات قد حدثت من أسلحة رجال الشرطة.
والسؤال الذي يدور في ذهني الآن.. اين أوراق القضية إذا كانت كل هذه الأوراق لم تقدم دليل إدانة واحدا لأي من المتهمين حيث لا مستندات ولا تسجيلات صوتية أو مرئية ولا مضبوطات من عتاد أو ذخائر.. ولا دفاتر دقيقة لمخازن السلاح في الأمن المركزي.. ولا أي دليل يؤكد وفاة المجني عليهم وإصابتهم بأسلحة رجال الشرطة.. غابت كل هذه الأدلة فأين كانت طائرات الهليوكبتر التي قامت بتصوير ميدان التحرير 18 ليلة.. وأين عشرات الأفلام التي ظهرت علي الفضائيات والشهداء يتساقطون امام رصاص الشرطة واين صور القناصة علي أسطح العمارات في ميدان التحرير واين كاميرات المتحف المصري التي سجلت كل شئ واين قوافل مذبحة الجمل واين مفرمة كوبري قصر النيل واين مئات التقارير الطبية التي قدمتها عشرات المستشفيات عن أكثر من 1200 شاب ماتوا بطلقات من الرصاص الحي في صدورهم واين 1200 شاب فقدوا بصرهم وإذا كانت القضية بلا أدلة لماذا دخلت المحكمة.


 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ