Loading

الثلاثاء، 25 ديسمبر، 2012

هوامش حرة : حقائق غائبة


هوامش حرة
حقائق غائبة 
بقلم: فاروق جويدة
05/06/2012

كل المقدمات التي جاءت في قضية محاكمة الرئيس السابق وولديه ورموز حكمه اتسمت بالقصور وغياب الحقائق وعدم الجدية ولهذا لم يكن غريبا ان تكون النتائج بهذه الصورة التي أدت إلي خروج الشارع المصري مرة أخري.

ليعيد لنا روح وحشود ثورة يناير.. كانت المقدمات قاصرة في كل جوانبها.. اتهامات لا تتناسب أبدا مع أخطاء وتجاوزات مارسها النظام السابق طوال ثلاثين عاما.. وغابت الأدلة.. والتحقيقات.. والشهود وقبل هذا كله غابت مؤسسات الدولة المسئولة عن تقديم المعلومات والبيانات والوقائع.. كان أمرا غريبا ان تتوقف القضية عند عدد من الفيلات وتتجاهل ثلاثة ملايين فدان ومدنا كاملة تم توزيعها لرموز النظام من المسئولين والمتواطئين وحملة المباخر واللصوص والأقارب والأصهار..كان امرا غريبا ان تتجاهل القضية الفساد المالي الذي وصل بديون الدولة المصرية إلي ترليون و300 مليار جنيه لا أحد يعرف اين ذهبت وفي أي الحسابات توارت..لا أحد يعلم تفاصيل قضية تصدير الغاز لإسرائيل والعمولات التي تسربت منها إلي جيوب المسئولين في الدولة..لا أحد يعلم خسائر المواطنين الغلابة في البورصة امام مضاربات وسرقات المسئولين في سلطة القرار لا أحد يعلم صفقات بيع أصول الدولة من المصانع والمشروعات والفنادق وماهو نصيب المسئولين في ذلك كله..لم تشمل المقدمات الفساد السياسي ابتداء بالمعتقلات والسجون وعشرات الالاف الذين ضاع شبابهم فيها امام قضايا ملفقة وقوانين سيئة السمعة ومسئولين بلا ضمائر.. وحين وصلنا إلي قضية قتل الثوار في ميدان التحرير غابت الأدلة وتواطأت أجهزة الحكم مع بعضها لإخفاء الحقيقة ووجدنا انفسنا حتي آخر لحظة وفي اهم قضية جنائية في تاريخ مصر امام اللهو الخفي مرة أخري وجاءت كلمة المستشار أحمد رفعت رئيس المحكمة قبل ان ينطق بالحكم لتؤكد لنا ان اللهو الخفي مازال لغزا غامضا حيث هبطت علي ارض الكنانة قوات مجهولة من كوكب آخر لم يرها أحد وقتلت أكثر من الف شهيد في دولة يحكمها واحد من أخطر أجهزة الأمن في العالم ثم حملت قواتها وأسلحتها ورحلت.. نتائج خاطئه في قضية بلا مقدمات.


 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ