Loading

السبت، 17 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : ألاعيب الغرب

هـوامــش حـرة
ألاعيب الغرب
بقلم: فاروق جويدة
13/03/2012


تدور الآن معركة ضارية في أحد البنوك السويسرية بين ورثه أمير عربي خليجي راحل وإدارة البنك الشهير حول وديعة بمبلغ ‏2‏ مليار و‏600‏ مليون دولار "حوالي ‏15‏ مليار جنيه مصري".
وتتلخص القضية في أن الأمير صاحب الوديعة توفي في عام 2000 وأن البنك أخفي الوديعة عن الورثة وهو يحتفظ بها لأكثر من ثلاثين عاما ويرفض تسليم المبلغ لأبناء الأمير المتوفي ومازال الخلاف في المحاكم وأمام جهات التحقيق والنائب العام السويسري هذه القصة الطريفة نشرتها الصحف السويسرية وهي تؤكد موقف البنوك الأجنبية التي تمارس أعمال النصب والتحايل ولا تتورع من أن تصادر وديعة بهذا المبلغ الضخم وتخفيه عن أبناء الأمير الراحل.. ورغم السمعة الدولية التي تتمتع بها البنوك السويسرية في المعاملات إلا أنها تخصصت في أرصدة لصوص وحكام العالم الثالث ومن وقت لآخر تقع في فضيحة كبري.. ما أكثر الحكام الذين نهبوا شعوبهم في الدول النامية وأودعوا الملايين في البنوك الأجنبية وماتوا ومعهم اختفت أسرار الملايين التي نهبوها.. في بنوك سويسرا مئات الحسابات المجهولة التي مات أصحابها واستولت عليها هذه البنوك.. ورغم التقدم الشديد في أعمال البنوك والشفرات السرية للعملاء سواء كانت كتابية أو صوتية فقد ضاعت ملايين الدولارات علي شعوب العالم الثالث ما بين الحكام اللصوص وورثتهم والبنوك المتواطئة.. لم يكتف الاستعمار بسنوات الاحتلال ونهب ثروات شعوب الدول الفقيرة بل تسلل إلي حكامها لكي يكون النهب الثاني ولعل هذا هو السبب في بقاء هؤلاء الحكام في مواقعهم زمنا طويلا كلنا يذكر ودائع وأرصدة شاه إيران في البنوك الأمريكية وقد بقيت من الأزمات الكبري بين الدولتين.. وكلنا يذكر ما نهبه موبوتو في الكونغو وماركوس في الفلبين والغريب في الأمر أن هذه الدول التي سرقت أرصدة هؤلاء الحكام كانت ترفض لجوءهم إليها.. سوف نقرأ قريبا عن قضايا مشابهة للحكام الذين أطاح بهم الربيع العربي وما تركوه من أرصدة في هذه البنوك سواء الأحياء منهم أم الراحلين.. وكلها فضائح انتهت بلعنات شعوب منهوبة..