Loading

الأحد، 11 مارس، 2012

ويبقي الشعر : حتى الحجارة .. أعلنت عصيانها ..

ويبقي الشعر
 حتى الحجارة .. أعلنت عصيانها ..
حجر عتيق فوق صدر النـيـل يصرخ في العراء..
وقف الحزين علي ضفاف النـهر يبكي في أسي
ويدور في فزع
ويشكو حزنـه للماء
كانت رياح العري تلفحه فيحني رأسه
ويئن في ألم وينظر للوراء..
يتذكـر المسكين أمجاد السنين العابرات
علي ضفـاف من ضياء
يبكي علي زمن تولي
كانت الأحجار تيجانـا وأوسمة
تزين قامة الشـرفاء
يدنـو قليلا من مياه النـهر يلمسها تـعانق بؤسه
يترنح المسكين بين الخوف.. والإعياء
ويعود يسأل
فالسماء الآن في عينيه ما عادت سماء..
أين العصافير التي رحلت
وكانت كلـما هاجت بها الذكري
تحن إلي الغناء
أين النـخيل يعانق السحب البعيدة
كلـما عبرت علي وجه الفضاء
أين الشراع علي جناح الضوء
والسفر الطويل.. ووحشة الغرباء
أين الدموع تطل من بين المآقي
والربيع يودع الأزهار يتـركـها لأحزان الشـتاء
أين المواويل الجميلة
فوق وجه النـيـل تشهد عرسه
والكون يرسم للضفـاف ثيابها الخضراء..