Loading

السبت، 10 مارس، 2012

ويبقي الشعر : إلي نهر فقد تمرده

ويبقي الشعر
من قصيدة إلي نهر فقد تمرده سنة1983

لماذا استكنت....وأرضعتـنا الخوف عمرا طويلا
وعلمتـنا الصمت.. والمستحيل..
وأصبحت تهرب خلف السنين
تجيء وتغدو.. كطيف هزيللما استكنت؟
وقد كنت فينا شموخ الليالي
وكنت عطاء الزمان البخي
لتكسرت منـا وكم من زمان
علي راحتيك تكسر يوما..
ليبقي شموخك فوق الزمان
فكيف ارتضيت كهوف الهوان..
لقد كنت تأتي وتحمل شيئـا حبيبا علينا
يغير طعم الزمان الرديء..
فينساب في الأفق فجر مضيء..
وتبدو السماء بثوب جديد
تـعانق أرضا طواها الجفاف
فيكـبر كالضوء ثدي الحياة
ويصرخ فيها نشيد البكارة
يصدح في الصمت صوت الوليد
لقد كنت تأتيونشرب منك كؤوس الشموخ
فنعلـو.. ونعلـو..
ونرفع كالشمس هاماتنا
وتسري مع النور أحلامنا
فهل قيدوك.. كما قيدونا..؟!
وهل أسكتوك.. كما أسكتونا؟
دمائي منك..
ومنذ استكنت رأيت دمائي بين العروق تـميع.. تـميع
وتصبح شيئـا غريبا عليا
فليست دماء.. ولا هي ماء.. ولا هي طين
لقد علـمونا ونحن الصغار
بأن دماءك لا تستكين
وراح الزمان.. وجاء الزمان
وسيفك فوق رقاب السنين فكيف استكنت..
وكيف لمثلك أن يستكين علي وجنتيك بقايا هموم..
وفي مقلتيك انهيار وخوف لماذا تخاف؟
لقد كنت يوما تـخيف الملوك فخافوا شموخك خافوا جنونـك
كان الأمان بأن يعبدوك وراح الملوك وجاء الملوك
وما زلت أنت مليك الملوك ولن يخلعوك..
فهل قيدوك لينهار فينا زمان الشموخ ؟
وعلمنا القيد صمت الهوان فصرنا عبيدا..
كما اسـتعبدوك تعال لنحي الربيع القديم..
وطهر بمائك وجهي القبيح وكسر قيودك.. كسر قيودي
شر البلية عمر كسيح
وهيا لنغرس عمرا جديدا
لينبت في القـبح وجه جميل
فمنذ استكنت.. ومنذ استكنـا
وعنوان بيتي شموخ ذليل
تعال نعيد الشموخ القديم
فلا أنا مصر.. ولا أنت نيل