Loading

السبت، 17 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : بين الشعوب والحكام

هـوامــش حـرة
بين الشعوب والحكام
بقلم: فاروق جويدة
06/03/2012


عندي سؤال حائر لم أجد الإجابة عليه حتي الآن‏..‏ لماذا يعادي الحكام العرب حتي الآن ثورة الشعب المصري في‏25‏ يناير‏..‏ ولماذا كل هذا الجحود والتجاهل بل والإنكار لهذه الثورة‏..‏
هل هي علاقات الحكام ببعضهم البعض هي التي كانت تربط بين الرئيس السابق والحكام العرب.. وإذا كان المصريون قد اختاروا رحيل رئيسهم لأسباب هم أعلم بها دون غيرهم فهل يكون ثمن ذلك كل هذا الجحود.. وكم يبلغ عمر أي حاكم أمام أعمار الشعوب.. أن الأمر الطبيعي أن يرحل الحكام كل الحكام والأمر الطبيعي أيضا أن تبقي الشعوب كل الشعوب وفي سجلات الحكم سوف نجد آلاف الحكام وكلهم رحلوا.. ولكن بقيت الشعوب شاهدة علي أمجادها وتاريخها.. هناك ما يشبه القطيعة بين الحكام العرب والشعب المصري وكأن كل ما كان يفعله هؤلاء الحكام لم يكن أكثر من مشاعر خاصة تجاه بعضهم البعض والحقيقة أن هذه الصيغة تمثل خللا كبيرا في مكونات الشخصية العربية ونظم الحكم.. في الدول الأخري يؤدي الحاكم دوره علي المسرح السياسي حتي ولو صنع تاريخا لشعبه ولنفسه ثم يختفي ويجيء صاحب دور آخر ويبقي الجمهور شاهدا برغم تغير الوجوه.. ولهذا تتذكر الشعوب لحكامها ما يستحق الذكر وتسقط من ذاكرتها من لا يستحق البقاء, وما أكثر هؤلاء الحكام الذين طاردتهم في قبورهم لعنات شعوبهم لأنهم لم يكونوا أوفياء لرسالتهم ومسئولياتهم.. طوال عام كامل بدت رياح صقيع باردة تجتاح العلاقات بين الحكام العرب والشعب المصري, وأنا هنا لا أتحدث عن دعم مالي أو اقتصادي حتي لا يساء فهم ما أقول.. ولكنني أتحدث عن جوانب إنسانية فيها تاريخ طويل من الأخوة والعطاء المتبادل والمودة الدائمة بين الشعوب العربية والشعب المصري.. أن العالم العربي كان دائما شديد الوفاء لمصر مهما تغيرت فيها وجوه الحكام.. لم يفرق بين مصر الملكية ومصر الثورية.. لأن الباقي هو شعب مصر.. وكل الحكام إلي زوال..