Loading

الأربعاء، 14 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : أسرفت في أحلامي‏..‏

هـوامــش حـرة
أسرفت في أحلامي‏..‏
بقلم: فاروق جويدة
02/02/2012




قالت‏:‏ تمنيت أن أحبك‏..‏ قلت‏..‏ وأنا والله تمنيت ذلك أكثر منك ولكن منذ متي التقي الربيع والخريف ليتك جئت في زمان مضي قبل أن يسطو خريف العمر علي حدائقي‏..‏
لقد هجرتها الطيور.. وسافرت عنها العصافير وشاخت الأشجار وتراجعت ثمارها.. اجلس الآن وحيدا علي شاطيء الذكريات استرجع أيامي من باع ومن خان ومن رحل.. ومن حفظ الود رغم جحود الزمن.. كنت أتمني لو أسمعتك أجمل الحاني حين كنت أغني ورأيتك في حدائق عمري قبل أن يزورها الشحوب والصمت والوحشة.. سرقتني سنوات العمر وأسرفت كثيرا في أحلامي حين ظننت أن الكلمات يمكن أن تغير هذا العالم وان الجمال يمكن أن يطارد أشباح القبح.. خانتني أحلامي فلا القبح رحل ولا الجمال ساد ولا الكلمات غيرت وحتي الحب تخلي عني بعد أن وهن القلب وزارته أشباح خريف مبكر وهو يقاوم ضراوة هذا الزمن العابث.
أنا لا أرضي بما نسميه الحب من طرف واحد أن أحلم وحدي بينما هناك شخص آخر يملك من أحب.. أن أجد من يحبني بينما أفلست خزائن الحب عندي.. الحب من طرف واحد جريمة كبري أنه عذابنا حين نحب.. وعذاب الآخرين حين نبخل عليهم بالحب.. حين نفشل في الحب نقول أنها الصداقة وشتان بين قصر أملكه وحدي نسميه الحب وعمارة ضخمه يسكن فيها المئات نسميها الصداقة.. لقد تمنيت لو كنت قصري الذي اسكن فيه لأنني لا اقبل أن أستأجر شقة في عمارة يسكنها آلاف البشر.. في أحيان كثيرا نقبل من الحب ما يجود به خاصة إذا جلسنا علي الشاطيء نشاهد أمواجا لا نستطيع أن نشاركها رحلة السفر.. وهنا نستبدل الكلمات فيصبح الحب ذكري.. ويصبح الحلم وهما ويصبح الشوق حنينا.. وحين يزورنا الخريف ننظر إلي حدائقنا من بعيد لعل عصفورا يقف علي أطلالها بعض الوقت ويغني ونستعيد معه الزمن الجميل ويكفيك يا سيدتي أنك هذا العصفور..