Loading

الثلاثاء، 6 مارس، 2012

ويبقي الشعر : هذا عتاب الحب للأحباب 3


ويبقي الشعر
من قصيدة هذا عتاب الحب للأحباب سنة2009
ماعدت أعرف أين تهدأ رحلـتـــي
وبأي أرض تستريـــح ركـــــابي
غابت وجوه.. كيف أخفت سرها ؟
هرب السؤال.. وعز فيه جوابي
لو أن طيفـا عاد بعـــد غيــــابــــه
لأري حقيقة رحلتــــــي ومآبـــــي
لكنه طيف بعيــــــد.. غامـــــض
يأتي إلينــــــا من وراء حجـــــــاب
رحل الربيع.. وسافرت أطيــــاره
ما عاد يجدي في الخريف عتــابي
في آخر المشوار تبدو صورتـــي
وسط الذئاب بمحنتي وعــــــذابي
ويطل وجهك خلف أمواج الأسي
شمسا تـلـــــــــــوح في وداع سحــــــاب
هذا زمان خانني في غفـــــلــــــة
مني.. وأدمي بالجحــود شبـــــابي
شيعت أوهامـــي.. وقلت لـعلـنـي
يوما أعود لحكمــتـي وصـــــــوابي
كيف ارتضـــيت ضلال عهد فاجر
وفساد طاغية.. وغـــــــدر كلاب؟!
ما بين أحـــــلام تـواري سحــرها
وبريق عمر صار طيـــف سراب
شاخت ليالي العمر منـــي فجـــــأة
في زيف حلم خــادع كـــــــــذاب
لم يبق غير الفقر يستـر عورتـــــي
والفقر ملعون بكـــل كتــــــــــــــاب
سرب النخيل علي الشواطئ ينـحني
وتسيل في فــزع دمـــــــاء رقـاب
ما كان ظني أن تكون نهايتــــــــــي
في آخر المشـــوار دمع عتــــــاب!
ويضيع عمري في دروب مدينتـــي
ما بين نار القهــر.. والإرهـــــاب
ويكون آخر ما يطل علي المــــدي
شعب يهــــرول في سواد نقـــــاب
وطن بعرض الكون يبـــــدو لعبـــة
للوارثيــن العرش بالأنســـــــــــاب
قـتـــــــلاك يـــا أم البلاد تفرقـــــــوا
وتشردوا شيعـــــــــــا علي الأبــــــــــواب
رسموك حلما.. ثم ماتـوا وحشـــــة
ما بين ظـلـم الأهل.. والأصحـاب
لا تخجلي إن جئت بابك عاريـــــا
ورأيتني شبحــــا بغيــــــر ثيــــــاب
يخبو ضياء الشمس.. يصغر بيننا
ويصيــر في عينــــي.. كعود ثقـــــــــاب
والريح تزأر.. والنجوم شحيحـــــة
وأنا وراء الأفق ضــــــــوء شهــــــــاب
غضب بلون العشق.. سخـط يائس
ونزيف عمر.. في سطـور كتـاب
رغم انطفاء الحلم بين عيـــــــــــوننا
سيعود فجرك بعد طول غيـــــــاب
فـلـترحمي ضعفي.. وقلـة حيلتــي
هذا عتاب الحب.. للأحبـــــــــــاب