Loading

السبت، 10 مارس، 2012

ويبقى الشعر : ماذا تبقي من بلاد الأنبياء 2

ويبقي الشعر
من قصيدة.. ماذا تبقي من بلاد الأنبياء سنة2000

ماذا تـبقـي من بلاد الأنبياء ؟
أتـري رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها
في مهرجان العجز..
واختنقت بنوبات البكاء..
أتري رأيتـم
كيف تحترف الشعوب الموت
كيف تذوب عشقـا في الفنـاء
أطفالـنا في كل صبح
يرسمون علي جدار العمر
خيلا لا تجـيء
وطيف قنديل تناثر في الفضاء.
والنـجمة السوداء
ترتع فوق أشلاء الصليب
تغوص في دم المآذن
تسرق الضحكات من عين الصغـار الأبرياء
ماتت فلسطين الحزينة
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها
وابكوا كما تبـكي النـساء
خلـعوا ثياب القـدس
ألقوا سرها المكـنـون في قلب العراء
قاموا عـليها كالقطيع..
ترنـح الجسد الهزيل
تلوثت بالدم أرض الجنـة العذراء..
كانت تحدق في الموائد والسكاري حولها
يتمايلون بنشوة ويقبــلون النجمة السوداء
نشروا علي الشـاشات نعيا داميا
وعلي الرفات تعانق الأبناء والأعداء
وتقبلـوا فيها العزاء..
وأمامها اختلطت وجوه النـاس
صاروا في ملامحهم سواء
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشـهداء
ماذا تـبـقـي من بلاد الأنـبياء..
في حانة التـطـبيع
يسكر ألف دجال وبين كـئـوسهم
تنهار أوطان.. وتسقـط كبرياء
لم يتـركوا السمسار يعبث في الخفاء
حملوه بين النـاس
في البارات.. في الطـرقات.. في الشاشات
في الأوكار.. في دور العبادة في قـبور الأولياء
يتـسـللـون عـلي دروب العار
يـنكفئـون في صخب المزاد ويرفـعون الراية البيضاء..