Loading

السبت، 10 مارس، 2012

ويبقى الشعر : قصيدة الطقس هذا العام سنة 1990

ويبقي الشعر
قصيدة الطقس هذا العام سنة 1990

الطـقـس هذا العام ينـبـئـني
بأن شتـاء أيامي طويل
وبأن أحزان الصقيع..
تـطـارد الزمن الجميل
وبـأن موج البحر..
ضاق من التـسكـع.. والرحيل
والنـورس المكـسور يهفـو..
للشواطيء.. والنـخيل
قد تـسـأليـن الآن
عن زمني وعنـواني
وما لاقـيت في الوطـن البخيل
ما عاد لـي زمن.. ولا بيت..
فـكـل شواطيء الأيام
في عينـي.. نيل
كـل المواسم عشتـها..
قد تـسـألين: وما الدليل؟
جرح علي العينـين أحملـه وساما
كلـما عبرت علـي قـلـبـي
حكـايا القـهر.. والسفـه الطـويل
حب يفيض كـموسم الأمطـار..
شمس لا يفـارقـها الأصيل
تـعب يعلــمني..
بأن العدو خـلـف الحلـم..
يحيي النـبض في القـلـب العليل
سهر يعلـمني..
بأن الدفء في قمم الجـبال..
ولـيس في السفـح الذليل
قد كان أسوأ ما تعـلــمنـاه
من زمن النـخاسة..
أن نبيع الحلـم.. بالثـمن الهزيل
أدركـت من سفـري.. وتـرحالي..
وفي عمري القليل
أن الزهور تـموت..
حين تـطـاول الأعشاب..
أشجار النـخيل
أن الخيول تـموت حزنـا..
حين يهرب من حناجرها الصهيل
الطـقـس هذا العام ينـبـئـني
بأن النـورس المكسور يمضي..
بين أعماق السحاب
قد عاش خـلـف الشاطيء المهجور
يلـقيه السراب.. إلي السراب
والآن جئـت.. وفي يديك
زمان خوف.. واغــتـراب
أي الشـواطيء في ربوعك..
سوف يحمـلـني ؟
قلاع الأمن.. أم شبح الخراب ؟