Loading

السبت، 12 ديسمبر، 2009

وتبقين يا مصر فوق الصغائر

هذه صرخة الشهداء خرجت من سيناء وطافت بالجزائر تعلن العصيان علي كل ما حدث بين شعبين شقيقين جمعتهما الدماء ولا ينبغي أن تفرق بينهما الصغائر






شهيد علي صدر سيناء يبكي
ويدعو شهيدا بقلب الجزائـــر
تعال إلي ففي القلب شكـــوي


وبين الجــــوانح حزن يكــــابر
لماذا تهون دماء الرجــــــال
ويخبو مع القهر عزم الضمائر


دماء توارت كنبض القلوب
ليعلو عليها ضجيج الصغائــــر
إذا الفجر أصبح طيفـا بعيــدا


تـباع الدماء بسوق الحناجـــــــر
علي أرض سيناء يعلو نــداء
يكبر للصبـــح فوق المنابـــــــر


وفي ظلمة الليل يغفو ضيـاء
يجيء ويغدو.. كألعــاب ساحــــر
لماذا نسيتــم دماء الرجــــــــال
علي وجه سينا.. وعين الجزائر؟!


***
علي أرض سينــاء يبدو شهيـد
يطوف حزينـا.. مع الراحليـــن
ويصرخ في النــاس: هذا حرام


دمانا تضيــــــع مع العابثيــــــن
فهذي الملاعب عزف جميــــل
وليســــت حروبا علي المعتدين


نحب من الخيل بعض الصهيل
ونعشـــــق فيها الجمال الضنين
ونطرب حين يغني الصغــــار


علي ضوء فجر شجي الحنيـــن
فبعض الملاعب عشق الكبــــار
وفيها نداعب حلــــم البنيــــــــن


لماذا نراها سيوفــــــا وحربـــــا
تعالــــوا نراها كنـاي حزيــــــن
فلا النصر يعني اقتتال الرفــــاق
ولا في الخســارة عار مشـــــين


***
علي أرض سيناء دم ونـــــــــار
وفوق الجزائر تبكــي الهــــــمم
هنا كان بالأمس صوت الرجال


يهز الشـعــوب.. ويحيـي الأمم
شهيدان طافا بأرض العروبـة
غني العـــراق بأغلي نغــــــــــم


شهيد يؤذن بيــــن الحجيـــــــج
وآخر يصرخ فوق الهــــــــرم
لقد جمعتنا دمـاء القـلــــــــــوب


فكيف افترقـــــنا بهزل القــــــدم ؟!
ومازال يصرخ بين الجمــوع
قم اقــــرأ كتـابك وحـي القلــــــم


علي صدر سيناء وجه عنيــد
شـــهيد يعانق طيـــــــف العلـــــــم
وفوق الجزائر نبض حزيـــن


يداري الدمــوع ويخفي الألـــــــم
تعالـوا لنجمع ما قد تبقــــــــي
فشــر الخطــايا سفيـــــــــه حكــــــم


ولم يبق غير عويل الذئـــاب
يطـــــارد في الليل ركـــب الغنــــــــم!
رضيتم مع الفقر بؤس الحياة


وذل الهــــــوان ويـــأس النـــــــدم
ففي كل وجه شظايا همــــــوم
وفي كل عيـــن يئن الســــــــــــــأم


إذا كان فيكم شموخ قديـــــــم
فكيف ارتــــــضيتم حــياة الـــــــــرمم؟!
تنامون حتي يموت الصبـــاح
وتبكون حتي يثور العــــــــــدم


***
شهيد علي صدر سيناء يبكي
وفوق الجزائر يسري الغضـب
هنا جمعتنا دمـاء الرجـــــــال


فهل فرقتنا' غنــــــاوي' اللعـــب
وبئس الزمـان إذا ما استكـــان
تسـاوي الرخيص بحر الذهـــــب


هنا كان مجــد.. وأطلال ذكـــري
وشـعب عـريق يسمـي العـــــرب
وياويلهــم.. بعــد ماض عــريـق
يبيعون زيفـا بســــوق الكـــــــــــذب


ومنذ استكانوا لقهر الطغــــــاة
هنا من تـواري.. هنا من هـرب
شعوب رأت في العويل انتصارا
فخاضت حروبا.. بسيف الخطب


***
علي آخر الدرب يبدو شهيــــــد
يعانــق بالدمــــــع كل الرفــــــاق
أتـوا يحملون زمانــــــا قديمـــــا
لحلـــم غفا مرة.. واستفـــــــاق


فوحد أرضا.. وأغني شعوبــــــا
وأخرجها من جحـور الشـقـــــــاق
فهذا أتي من عيون الخليـــــل
وهذا أتي من نخيل العـــــــراق


وهذا يعانق أطـــلال غــــــزة
يعلو نداء.. يطــول العنـــــــــاق
فكيف تشرد حلم بــــــــريء
لنحيـــا مـــرارة هذا السبـــــــاق؟


وياويل أرض أذلـت شموخـا
لترفـــع بالزيــف وجه النفــاق


***
شهيد مع الفجر صلي.. ونادي
وصاح: أفيقوا كفـــــاكم فســــادا
لقد شردتكم همــوم الحيـــــاة
وحين طغي القهر فيكم.. تمادي


وحين رضيتم سكـون القبــور
شبعتم ضياعا.. وزادوا عنادا
وكم فارق الناس صبح عنيـــد
وفي آخر الليل أغفي.. وعادا


وطال بنا النوم عمرا طويــــلا
وما زادنا النـوم.. إلا سهــــادا


***
علي صدر سيناء يبكي شهيـــد
وآخر يصرخ فـــوق الجزائـــر
هنا كان بالأمس شعــب يثـــور


وأرض تضج.. ومجــــــد يفاخــــــر
هنا كان بالأمس صوت الشهيد
يزلزل أرضا.. ويحمي المصائر


ينام الصغير علي نار حقــــــــد
فمن أرضع الطفل هذي الكبائر ؟!
ومن علم الشعب أن الحــــروب


' كـرات' تطير.. وشعب يقـامر ؟!
ومن علم الأرض أن الدماء
تراب يجف.. وحــزن يسافـــــــر


ومن علم الناس أن البطولـــــــة
شعب يباع.. وحكم يتــــــاجر؟!
وأن العروش.. عروش الطغاة


بلاد تئن.. وقهر يجـــــــاهر
وكنا نـباهي بدم الشهيــــــــــــــد
فصرنا نباهي بقصف الحناجر!


إذا ما التقينــــــا علي أي أرض
فليس لنا غير صدق المشاعر
سيبقي أخي رغم هذا الصـــراخ


يلملم في الليل وجهي المهاجر
عدوي عدوي.. فلا تخــدعوني
بوجه تخفـي بمليون ساتــــــر


فخلـــف الحـــــــدود عـــدو لئيــم
إذا ما غفونا تطل الخناجـــــر
فلا تتـــركوا فتنـة العابثيـــــــــن


تشـوه عمرا نقي الضمائــــــر
ولا تغرسوا في قلــوب الصغــار
خرابا وخوفا لتعمي البصــــائر


أنا من سنين أحـــب الجـــــزائـــر
ترابا وأرضا.. وشعبـــا يغامـــر
أحب الدمــاء التي حررتــــــــــه


أحب الشموخ.. ونبل السرائر
ومصر العريقة فوق العتـــــــاب
وأكبر من كل هذي الصغــــائر


أخي سوف تبقي ضميري وسيفي
فصبر جميل.. فللــيـــل آخــر
إذا كان في الكون شيء جميـــــل
فأجمل ما فيه.. نيل.. وشاعر


الخميس، 12 نوفمبر، 2009

حلقة العاشرة مساءاً مع فاروق جويدة بتاريخ 8/11/2009

قصيدة فاروق جويدة الجديده بتاريخ 8/11/2009
هذا عتاب الحب .. للأحبابِ
الذى القاها فى برنامج العاشرة مساءاً
والتى نشرت بتاريخ 9/11/2009 بجريده الشروق فى الصفحة رقم 12
واترككم مع القصيدة
الجزء الاول




الجزء الثانى

 



الاثنين، 9 نوفمبر، 2009

هذا عتاب الحب للأحباب فاروق جويدة


هذا عتاب الحب للأحباب ..
قصيدة جديدة للشاعر فاروق جويدة
:تساءلوا: كيف تقول «




هذى بلاد لم تعد كبلادى؟!


فأجبت:


هذا عتاب الحب للأحباب»






لا تغْضَبـِى من ثـَوْرَتِى.. وعتــابـــى


مازالَ حُّبــــكِ محنتى وعــــــــذابى


مازالتِ فى العين الحزينــــةِ قبلـــــة ً


للعاشقين بسحْـــركِ الخَـــــــــــلاَّبِ


أحببتُ فيكِ العمرَ طفــــلا ً باسمــــًا


جاءَ الحيــاة َ بأطهـر الأثـــــــــوابِ


أحببتُ فيكِ الليلَ حيــــن يضمنـــــــا


دفءُ القلــوبِ.. ورفـْقــَة ُ الأصحابِ














أحببتُ فيـكِ الأم تـَسْكـــُنُ طفلهَــــــا


مهما نأى.. تلقــاهُ بالتــَّـــرْحَـــــابِ


أحببتُ فيكِ الشمسَ تغسلُ شَعْــــرها


عنـدَ الغروبِ بدمعها المُنـْسَــــــابِ


أحببتُ فيكِ النيلَ يجــرى صَاخبــــًا


فـَيَهيمُ رَوْضٌ..فى عنــــَـاق ِ رَوَابِ


أحببتُ فيكِ شموخَ نهــر جامـــــــح ٍ


كم كان يُسكرنــى بــغيـر شَــــرَابِ


أحببتُ فيكِ النيلَ يسْجُــد خاشعِــــــا


لله ربــــًّــــا دون أى حســــــــابِ


أحببتُ فيكِ صلاة َ شعــبٍ مُؤْمــــن


رسمَ الوجـودَ على هُدَى مِحْـــرَابِ














أحببتُ فيكِ زمانَ مجـــدٍ غَابـــــــــر ٍ


ضيَّـعتــِـهِ سفهـــــًا على الأذنـــَـابِ


أحببتُ فِى الشرفـــاء عهدًا باقيــــــًا


وكرهـتُ كلَّ مُقـــــامر ٍ كـــــــذابِ


إِنى أحبــــكِ رغــــــم أَنى عاشــــقٌ


سَئِم الطوافَ.. وضـاق بالأعْـتـابِ


كم طاف قلبى فى رحابـــِـكِ خاشعًا


لم تعرفى الأنـْقـى.. من النـصـــَّابِ


أسرفتُ فى حبــــى.. وأنت بخيلـــــة ٌ


ضيعتِ عمرى.. واسْتـَبَحْتِ شَبَابى


شاخت على عينيكِ أحلامُ الصبـــــا


وتناثرت دمعـــا على الأهــــــــدابِ










من كان أولـَى بالوفاء ؟!.. عصابة َُ


نهبتكِ بالتدليـــــس.. والإرهـــــابِ ؟


أم قلبُ طفـل ذاب فيــــك صبابـــــة ً


ورميتهِ لحمًـــا على الأبــــــــوابِ ؟!


عمر من الأحزان يمـرح بيننــــــــا..


شبحُ يطوف بوجهـــهِ المُرْتــــــــَابِ


لا النيلُ نيلـُكِ.. لا الضفافُ ضفافهُ


حتى نخيلـُك تاهَ فى الأعشـــــــابِ !


باعُوكِ فى صخبِ المزادِ.. ولم أجد


فى صدركِ المهجور غيرَ عـــذابى


قد روَّضُوا النهرَ المكابـِرَ فانحنــــــَى


للغاصبيـــــــن.. وَلاذ بالأغْــــرَابِ














كم جئتُ يحملنى حَنِينٌ جــــــــــارفٌ


فأراكِ.. والجلادُ خلـفَ البَــــــــابِ


تـَتـَرَاقـَصين علـَى الموائـــــد فرحة ً


ودَمِى المراقُ يسيل فى الأنخــــابِ


وأراكِ فى صخب المزاد وليمــــــة ً


يلهو بها الأفـَّاقُ.. والمُتصـــــــابى


قد كنتُ أولى بالحنان ِ.. ولم أجـــــدْ


فى ليلِ صدرك غيرَ ضـوءٍ خــابِ


فى قِمة الهَرَم ِ الحزين ِ عصابـــــة ٌ


ما بين سيفٍ عاجز ٍ.. ومُـــــــرَابِ


يتعَبَّدُون لكــــل نجــــــــم ٍ سَاطِــــع ٍ


فإذا هَوَى صاحُوا: «نذيرَ خَرَابِ»














هرمُ بلون ِالموت ِ.. نيلٌ ساكــــــنٌ


أسْدٌ محنطـــــــــــة ٌبلا أنـْيَــــــــابِ


سافرتُ عنكِ وفى الجوانح وحشــــة ٌ


فالحزنُ كأسِى.. والحَنِينُ شَــرَابى


صوتُ البلابـِل ِغابَ عن أوكــــــاره


لم تعبئى بتشــــــردى.. وغيــــابى


كلُّ الرفاق رأيتـُهـــم فى غربتـــــــى


أطلالَ حُلم.. فى تـِلال ِ تـــــُرَابِ


قد هاجروا حُزْنـًا.. وماتوا لوعـــــة ً


بين الحنين ِ.. وفـُرقةِ الأصحــابِ


بينى وبينك ألفُ ميــــــل ٍ.. بينمـــــــا


أحضانـُك الخضراءُ للأغْــــرَابِ!














تبنين للسفهــــــــاء عشـًّـــــا هادئـــــا


وأنا أموتُ على صقيع شبابــــى !


فى عتمةِ الليل ِ الطويـــل ِ يشــــــدنى


قلبى إليكِ.. أحِنُّ رغم عــــــذابى


أهفو إليك.. وفى عُيُونِكِ أحتمـــــــى


من سجن طاغيةٍ وقصفِ رقــابِ


* * *


هل كان عدلا ً أن حبَّـكِ قاتـــلـــــــى


كيف استبحتِ القتلَ للأحبــــــابِ؟!


ما بين جلادٍ.. وذئــــــــــب حاقــــــدٍ


وعصابةٍ نهبتْ بغير ِ حســــــــابِ


وقوافلٍ للبُؤس ِ ترتـــــــــعُ حولنــــــا


وأنين ِ طفلٍ غاص فى أعصــابى










وحكايةٍ عن قلبِ شيــخ عاجــــــــــٍز


قد مات مصلوبًا على المحـــــرابِ


قد كان يصرخ: «لى إلـــــهٌ واحــدٌ


هو خالق الدنيـا.. وأعلـــمُ ما بى»


ياربِّ سطـَّرت الخلائـــقَ كلهَّـــــــا


وبكل سطـر ٍ أمــــــة ٌ بكتــــــــابِ


الجالسونَ على العروش توحَّشُــوا


ولكل طاغيـةٍ قطيــــــــعُ ذئـــــابِ


قــد قلـــــــتُ:إن الله ربٌّ واحـــــدٌ


صاحوا:»ونحن» كفرتَ بالأرْبَابِ؟


قد مزَّقوا جسدى.. وداسُوا أعظـُمى


ورأيتُ أشلائى على الأبــــــــوابِ


* * *










ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلـتـــى


وبأى أرض ٍ تستريـــح ركـــــَابى


غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها ؟


هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابى


لو أن طيفـَا عاد بعـــد غيــــابــــه


لأرى حقيقة رحلتــــــى ومآبـــــى


لكنه طيفٌ بعيــــــدٌ.. غامـــــضٌ


يأتى إلينــــــا من وراء حجـــــــابِ


رحل الربيعُ.. وسافرت أطيــــارُه


ما عاد يُجدى فى الخريفِ عتــابى


فى آخر المشوار تبدُو صورتـــى


وسْط َ الذئاب بمحنتى وعــــــذابى














ويطل وجهُك خلفَ أمواج ِ الأسى


شمسًا تـُلـَوِّحُ فى وداع ِ سحــــــابِ


هذا زمانٌ خاننى فى غفـــــلــــــةٍ


منى.. وأدْمى بالجحــودِ شبـــــابى


شيَّعتُ أوهامـــى.. وقلتُ لـَعَلـَّنـى


يوما أعودُ لحكمــتـى وصـــــــوابى


كيف ارْتضـــيتُ ضلالَ عَهْدٍ فاجر


وفسادَ طاغيةٍ.. وغـــــــدرَ كِلابِ؟!


ما بين أحـــــلام ٍ تـَوارى سحْــرُها


وبريق ِ عُمر صارَ طيـــفَ سَرَابِ


شاختْ ليالى العُمر منـــى فجـــــأة ً


فى زيف حلم ٍ خــادع كـــــــــذابِ














لم يبق غيرُ الفقر يسْتـُر عَوْرَتـــــى


والفقرُ ملعونٌ بكـــل كِتــــــــــــــابِ


سِربُ النخيل ِعلى الشواطئ ينـْحَنى


وتسيلُ فى فــزع ٍ دِمـــــــاءُ رقاب ِ


ما كان ظنى أن تكونَ نهايتــــــــــى


فى آخر المشـــوار ِ دَمْعَ عتــــــابِ!


ويضيعُ عمرى فى دروبَ مدينتـــى


ما بين نار القهر ِ.. والإرْهـــــابِ


ويكون آخرَ ما يُطلُّ على المــــدى


شعبٌ يُهــــرْولُ فى سوادِ نقـــــابِ


وطنٌ بعَرض ِالكون ِيبـــــدو لعبـــة ً


للوارثين العرشَ بالأنســـــــــــابِ














قـَتـْــــــلاكِ يـــا أمَّ البلادِ تفرقـُــــــوا


وتشردُوا شِيَعًا على الأبْــــــــــوَابِ


رَسَمُوكِ حُلما..ثم ماتـوا وَحشـــــة ً


ما بين ظـُلـْم ِ الأهل ِ.. والأصْحَابِ


لا تخجلى ِ إن جئتُ بابَكِ عاريـــــًا


ورأيتِنى شَبَحــــًا بغيــــــر ثيــــــابِ


يَخْبُو ضياءُ الشمس ِ.. يَصغُر بيننا


ويصيرُ فى عَيْنى.. كعُودِ ثقـــــــــابِ


والريحُ تزأرُ.. والنجومُ شحيحـــــة ٌ


وأنا وراءَ الأفق ِ ضوءُ شهــــــــابِ


غضبٌ بلون العشق ِ.. سخـط ٌ يائسٌ


ونزيفُ عمر ٍ.. فى سُطـُور كتـابِ














رغْمَ انطفاءِ الحُلِم بين عيـــــــــــوننا


سيعودُ فجرُكِ بعدَ طول غيـــــــابِ


فـَلـْترحمى ضعْفِى .. وقلـَّة َ حِيلتــى


هذا عِتابُ الحُبِّ.. للأَحْبـــــــــــابِ



الخميس، 29 أكتوبر، 2009

ملعون يا سيف أخى

طلب الفلسطينيون المحاصرون في لبنان فتوى من علماء المسلمين تبيح لهم أكل جثث الموتى حتى لا يموتوا جوعا "







لم أكل شيئا


منذ بداية هذا العام


والجوع القاتل يأكلني


يتسلل سما في الأحشاء


يشطرني في كل الأرجاء


أرقب أشلائي في صمت


فأرى الأشلاء بلا أشلاء


من منكم يمنحني فتوى باسم الإسلام


أن آكل ابني


ابني قد مات


قتلوه أمامي


قد سقط صريعا


بين مخالب جوع لا يرحم


بعد دقائق سوف أموت


و دماء صغيري شلال


يتدفق فوق الطرقات


اعطوني الفرصة كي أنجو


من شبح الموت


لا شئ أمامي آكله


لا شئ سواه


لا تنزعجوا


لست بمجنون أو قاتل


فأنا صليت الفجر و رب الكعبة عشر سنين


لم أترك فرضا


و كثيرا ما أقرأ وحدي


ورد الصوفية كل صباح


و كثيرا ما يسبح قلبي بين القرآن


و أنا والله أصوم و يسحرني


قبس من نور في رمضان


و أهيم وحيدا


حين يطل على قلبي نور الرحمن


وأنا والله أخاف الله


و أخشى يوما تنكرني فيه قدماي


أو يسأم جفني من عيني


و تثور على صمتي شفتاي


أو يهرب وجهي من وجهي


وتموت على جفني عيناي


قد جئت الآن لأسألكم


أفتوني باسم الإسلام


أن آكل ابني


إني والله أبوه و أعرف أمه


أشهد والله بأن امرأتي


ما كانت يوما زانية


كي تزني فيه


ولدي من صلبي أعرفه


من لون الشعر إلى قدميه


وجها هو يحمل لوني


منذ رأيت حقول القمح


تضئ الفجر على عينيه


هو يحمل لون الشعر


و إن كانت أطياف الضوء


تطارد شبح الليل على رأسي


هو يحمل أوصاف شبابي


لكني أشهد أن وليدي


كان عنيد الحلم فلم يحمل


في يوم شئ من يأسي


وهناك على الصدر علامة


وطن مغتصب و كرامة .


لم أنجب غيره


قد عشت أخاف سحابة حزن


سوف تغلف أيامي .


قد عشت أسير بأرض الله


و أجهل خطوة أقدامي


فلماذا أنجب والدنيا


وطن مصلوب الجدران


إني إنسان


أحمل أوصاف الإنسان


أتكلم


أحلم


أمشي أو أبكي


أو أكتب شعرا


حين يطل على عيني وجه الأحزان


لكني لا أملك وطنا


لا بيت لدي ولا عنوان


تلفظني كل الأبواب


تصفعني كل الأعتاب


فأنا مكروه مرفوض في كل كتاب


كل الأبواب أمام العين


يحاصرها شبح الحراس


فأنا محسوب بين الناس


لكني شئ غير الناس .


أحببت صغيري


حملته يداي و أسمعني


أحلى الضحكات


ولدي قد مات


أحمله الآن على صدري


أشلاء ، رفات


كم كنت أصلي في عينيه


و يغمرني ضوء الصلوات


كم كنت أحدق فيه


فألمح عمري بين يديه


كم كنت أصلي الفجر


ويشرق نور الخالق في عينيه


كم كنت أراه الوطن القادم


من أشلاء الوطن المهزوم


كم كنت أراه و أسمعه


يبكي في الليل


فاسمع فيه صهيل الخيل


و ألمح فيه الفرس الجامح


يتهادى فوق الأسوار


أراه المارد يخرج


بين سواد الليل خيوط نهار


و يقول كلاما أفهمه


لكني أبدا لا أحكيه


أعرفتم كيف نقول كلاما في الأعماق


و نخشى يوما أن نحكيه .


ولدي من زمن يسكنني


و أنا من زمن أسكنه


قد عاش زمانا في صدري


و الآن تكفنه عيني


فدعوني آكل من ابني


كي أنقذ عمري .


ماذا آكل من ابني ؟


من أين سأبدأ ؟


لن أقرب أبدا من عينيه


عيناه الحد الفاصل


بين زمان يعرفني


و زمان أخر ينكرني


لن أقرب أبدا من شفتيه


شفتاه نبي مصلوب


برسالة نور تهديني


و بريق ضلال يجذبني


لن أقرب أبدا من قدميه


قدماه نهاية ترحالي


في وطن عشت أطارده


و زمان عاش يطاردني .


ماذا آكل من ابني


يا زمن العار


تكتب أشعارا في الفقراء


و في البسطاء


و حق الثورة و الثوار


تتشدق عن زمن الصاروخ


و عصر العلم


و سوق البورصة و الدينار


تتباكى عن حق الإنسان


شذوذ الجنس و مرضى الإيدز


و حق الشورى و الأحرار


تكفر بالله


تبيع الأرض تبيع العرض


و تسجد جهرا للدولار


لم آكل شيئا من ابني يا زمن العار


سأظل أقاوم هذا العفن


لأخر نبض في عمري


سأموت الآن


لينبت مليون وليد


وسط الأكفان على قبري


و سأرسم في كل صباح


وطنا مذبوحا في صدري .


حاربت كثيرا أعدائي


لم أهزم منهم


حاربني ظلي


حاربني سيفي يا للعار


تسلل في ظلمة ليل


كي يسكن جنبي


حاربني قلبي


كيف الشريان تنكر يوما خادعني


وغدا سكينا في قلبي


فأخي في الله و باسم الدين


و باسم محمد


يقتلني في غرفة نومي


ابني قد مات بسيف أخي


و غداً سأموت بسيف أخي


ملعون يا سيف أخى


في كل كتاب


في التوراة


و في الإنجيل


و في القرآن


ملعون يا سيف أخى


في كل زمان


ملعون يا عار أخي


خوفا من صدر المحكومين


و بطشا من أيدي الحكام


ملعون يا سيف أخى


ماذا أبقيت من الدنيا


و عيون صغيري بعض حطام


رحم موبوء جمعنا


خانتنا كل الأرحام


ما أنت أخي


قد جئت سفاحا يا ملعون و ابن حرام


ملعون يا وجه أخي


فدمي يتحلل في الأنقاض


و بين الموتى و الأيتام


ملعون يا سيف أخى


سيف يتعبد للسفهاء


و يسحقنا تحت الأقدام


من منكم يمنحني فتوى باسم الإسلام


أن أقتل يوما جلادي


و أحطم كل الأصنام

الثلاثاء، 10 مارس، 2009

اريدك عمري

اريدك عمري

تعالي اعانق فيك الليالي

فلم يبقى للحن غير الصدى

وآه من الحزن ضيفا ثقيلا

تحكم في الغمر واستعبدا

فهيا لنلقيه خاف الزمان

فقد آن للقلب أن يسعدا

اذا كنت قدعشت عمري ضلالا

فبين يديك عرفت الهدى

هوالدهريبني قصور الرمال

ويهدم بالموت ماشيدا

تعالي نشم رحيق السنين

فسوف نراه رمادا غدا

تهو العام يسكب دمع الوداع

تعالي نمد اليه اليدا

ولاتسألي اللحن كيف انتهى

ولا تسألين لماذا ابتدا

نحلق كالطيربين الأماني

فلاتسألي الطير عما شدا

فمهما العصافير طارت بعيدا

سيبقى التراب لها سيدا

مضى العام منا تعالي نغني

فقبلك عمري ماغردا

تجيء الحياة على موعد

وتبقى المنايا لنا موعدا

دفاتر عمرك هيا احرقيها

فقد ضاع عمرك مثلي سدى

وماذا سيفعل قلب جريح

رمته عيونك فاستشهدا

تحب العصافيردفء الغصون

كما يعشق الزهر همس الندا

فكيف الربيع أتي في الخريف

وبيت الخطاياغدا مسجدا

غدا يأكل الصمت أحلامنا

تعالي أعانق فيك الردى

أراك ابتسامه عمر قصير

فمهما ضحكنا سنبكي غدا

أريدك عمري ولو ساعة

فلن ينفع العمر طول المدى

ولو أن ابليس يومارآك

لقبل عينيك ثم اهتدى

بقلم\فاروق جويدة

من ديوان زمان القهر علمني

شكر خاص جداً الى

Untitled Poem


الأحد، 8 مارس، 2009

هذي بلاد لم تعد كبلادي

هذي بلاد لم تعد كبلادي

"إلى شهداء مصر من الشباب الذين ابتلعتهم الأمواج على شواطئ إيطاليا وتركيا واليونان"

كم عشت أسأل .. أين وجه بلادي

أين النخيل .. و أين دفء الوادي

لا شيء يبدو في السماء أمامنا

غير الظلام .. وصورة الجلاد

هو لايغيب عن العيون كأنه قدر

كيوم البعث و الميلاد

قد عشت أصرخ بينكم و أنادي

أبني قصورا من تلال رماد

أهفو لأرض لا تساوم فرحتي

لا تستبيح كرامتي .. و عنادي

أشتاق أطفالاً كحبات الندى

يتراقصون مع الصباح النادي

أهفو لأيام توارى سحرها

صخب الجياد .. و فرحة الأعياد

اشتقت يوماً أن تعود بلادي

غابت و غبنا ... و انتهت ببعادِ

في كل نجم ضل حلم ضائع

و سحابة لبست ثياب حدادِ

و على المدى اسراب طير راحل

نسي الغناء .. فصار سرب جرادِ

هذي بلاد تاجرت في أرضها

و تفرقت شيعـًا بكل مزاد

لم يبق من صخب الجياد سوى الأسى

تاريخ هذى الأرض بعض جيادِ

في كل ركن من ربوع بلادي

تبدو أمامي .. صورة الجلاد

لمحوه من زمن يضاجع أرضها

حملت سفاحا .. فاستباح الوادي

لم يبق غير صراخ أمس راحل

و مقابر سئمت من الأجداد

و عصابة سرقت .. نزيف عيوننا

بالقهر و التدليس و الأحقاد

ما عاد فيها ضوء نجم شارد

ما عاد فيها صوت طير شادِ

تمضى بنا الأحزان ساخرة بنا

و تزورنا دوما .. بلا ميعادِ

شيء تكسر في عيوني بعدما

ضاق الزمان بثورتي و عنادي

أحببتها .. حتى الثمالة بينما

باعت صباها الغض للأوغادِ

لم يبق فيها غير صبح كاذب

و صراخ أرض في لظى استعبادِ

لا تسألوني عن دموع بلادي

عن حزنها .. في لحظة استشهادي

في كل شبر من ثراها صرخة

كانت تهرول خلفنا و تنادي

الأفق يصغر و السماء كئيبة

خلف الغيوم أرى جبال سوادِ

تتلاطم الأمواج فوق رؤسنا

و الريح تلقى للصخور عتادِ

نامت على الأفق البعيد ملامح

و تجمدت بين الصقيع أيادِ

و رفعت كفى .. قد يراني عابر

فرأيت أمي .. في ثياب حدادِ

أجسادنا كانت تعانق بعضها

كوداع أحبابٍ .. بلا ميعاد ِ

البحر لم يرحم براءة عمرنا

تتزاحم الأجساد في الأجسادِ

حتى الشهادة راوغتني لحظة

واستيقظت فجرا .. أضاء فؤادي

هذا قميصى فيه وجه بنيتي

و دعاء أمي .. كيس ملح زادي

ردوا إلى أمي القميص فقد رأت

ما لا أرى .. من غربتي و مرادي

وطن بخيل باعني في غفلة

حين اشترته عصابة الإفساد

شاهدت من خلف الحدود مواكبا

للجوع تصرخ في حمى الأسياد

كانت حشود الموت تمرح حولنا

و العمر يبكي .. و الحنين ينادي

ما بين عمر .. فر مني هاربا

و حكاية .. يزهو بها أولادي

عن عاشق هجر البلاد و أهلها

و مضى وراء المال .. و الأمجادِ

كل الحكاية أنها ضاقت بنا

و استسلمت للص و القواد

في لحظة .. سكن الوجود

تناثرت حولي مرايا الموت و الميلادِ

قد كان آخر ما لمحت على المدى

و النبض يخبو .. صورة الجلاد

قد كان يضحك .. و العصابة حوله

وعلى امتداد النهر .. يبكى الوادي

و صرخت و الكلمات تهرب من فمي

هذي بلاد .. لم تعد كبلادي

فاروق جويده 2008


شكر خاص جداً الى

الثلاثاء، 3 مارس، 2009

مباشر مع فاروق جويدة

فاروق جويدة .. المثقف العربي وقضايا المجتمع .. مباشر مع 


الشاعر الكبير فاروق جويدة في الطبعة الأولى الثلاثه اجزاء

جـ1 : الشاعر الكبير فاروق جويدة في الطبعة الأولى
جـ 2 : الشاعر الكبير فاروق جويدة في الطبعة الأولى 

جـ 3 : الشاعر الكبير فاروق جويدة في الطبعة الأولى 

النجم يبحث عن مدار

النجم يبحث عن مدار بصوت فاروق جويدة

اغضب

فاروق جويدة_اغضب (1)



فاروق جويدة_ اغضب(2)


في عينيك عنواني

فى عينك عنوانى 

غناء سمية قصير

الحان محمد عبد الوهاب

في عينيك عنواني - سمية قيصر (1)
في عينيك عنواني - سمية قيصر (2)



وهذه بصوت فاروق جويده ولكنها الصورة  ملقوطه من التلفاز 

فاروق جويدة-في عينيك عنواني


بغداد لا تتألمي

بغداد لا تتألمي بصوت الشاعر الكبير فاروق جويده

وبصوت الفنان كاظم الساهر


حلقه العاشره مساء مع فاروق جويدة

العاشره مساءً - فاروق جويده 1/9

العاشره مساءً - فاروق جويده 2/9


العاشره مساءً - فاروق جويده 3/9

العاشره مساءً - فاروق جويده 4/9


العاشره مساءً - فاروق جويده 5/9


العاشره مساءً - فاروق جويده 6/9


العاشره مساءً - فاروق جويده 7/9


العاشره مساءً - فاروق جويده 8/9


العاشره مساءً - فاروق جويده 9/9


وجزاكم الله كل خير