Loading

السبت، 3 سبتمبر، 2016

أمل دنقل : سفر الخروج

 أمل دنقل

 أمل دنقل : سفر الخروج

(أغنية الكعكة الحجرية)

(الإصحاح الأول)

أيها الواقِفونَ على حافةِ المذبحهْ

أَشهِروا الأَسلِحهْ!

سَقطَ الموتُ; وانفرطَ القلبُ كالمسبحَهْ.

والدمُ انسابَ فوقَ الوِشاحْ!

المنَازلُ أضرحَةٌ,

والزنازن أضرحَةٌ,

والمدَى.. أضرِحهْ

فارفَعوا الأسلِحهْ

واتبَعُوني!

أنا نَدَمُ الغَدِ والبارحهْ

رايتي: عظمتان.. وجُمْجُمهْ,

وشِعاري: الصَّباحْ!

(الإصحاح الثاني)

دَقت الساعةُ المُتعبهْ

رَفعت أمُّه الطيبهْ

عينَها..!

(دفعتهُ كُعُوبُ البنادقِ في المركَبه!)

دقتِ السَّاعةُ المتْعبه

نَهَضتْ; نَسَّقتْ مكتبه..

(صَفعته يَدٌ..

- أَدخلتْهُ يدُ اللهِ في التجرُبه!)

دقَّت السَّاعةُ المُتعبه

جَلسَت أمهُ; رَتَقَتْ جوربهْ...

(وخزنةُ عُيونُ المُحقَّقِ..

حتى تفجّر من جلدِه الدَّمُ والأجوبه!)

دقَّتِ السَّاعةُ المتعبهْ!

دقَّتِ السَّاعة المتعبهْ!

(الإصحاح الثالث)

عِندما تهبطينَ على سَاحةِ القَومِ, لا تَبْدئي بالسَّلامْ.

فهمُ الآن يقتَسِمون صغارَك فوقَ صِحَافِ الطعام

بعد أن أشعَلوا النارَ في العشِّ..

والقشِّ..

والسُّنبلهْ.!

وغداً يذبحونكِ..

بحثاً عن الكَنزِ في الحوصله!

وغداً تَغْتَدي مُدُنُ الألفِ عامْ.!

مدناً.. للخِيام!

مدناً ترتقي دَرَجَ المقصلهْ!

(الإصحاح الرابع)

دقّتِ الساعةُ القاسيهْ

وقفوا في ميادينها الجهْمةِ الخَاويهْ

واستداروا على دَرَجاتِ النُّصُبْ

شجراً من لَهَبْ

تعصفُ الريحُ بين وُريقاتِه الغضَّةِ الدانيه

فَيئِنُّ: "بلادي.. بلادي"

(بلادي البعيدهْ!)

دقت الساعةُ القاسيهْ

"انظروا.."; هتفتْ غانيهْ

تتلوى بسيارة الرقَمِ الجُمركيِّ;






 المدونة شاملة وغير مخصصة للكاتب والشاعر المصري فاروق جويدة فقط فهي تضمن كُتاب فى مجالات الشعر والقصة والرواية والمقالة وغير ذلك هي تنشر بعض الفيديوهات العامة التى يستفاد منها الزائر وتنشر بعض الصور المعبرة
مصطفي عبد الحفيظ