Loading

الاثنين، 12 مارس، 2012

عتاب‏..‏ من الشهداء

عتاب‏..‏ من الشهداء
بقلم: فاروق جويدة
24/01/2012

هانت علي الاهل الكرام دمانــا
وتفرقت بين الرفاق خـطــانــــــــــا
عدنا إلي الميدان نسأل حلمنــــا
بكت الربوع وحزنـهــا أبكــانــــــــا
أين القلوب تضيء في أرجائــه
وتزف شعبا في الصمــود تفانـي ؟‏!‏
أين الرفاق وأين صيحات بدت
للكون بعثـا عاصفــــا أحيانـــــا ؟‏!‏

أين الشباب وقد توحد نبضهـــــم
وتجمعوا في بأسهــم إخـوانــــــا ؟!
أين الحناجر كيف قامت صرخة
كم أيقظت بصهيلها الفـرســانـــا ؟!
وجه الشهيد وقد تناثـر في المدي
وغدا نجوما في دجي دنيـــانـــــــــا
جسد يحلق في الأيادي سابحــا
في حضن أم أشبعتـه حنـانــــــــا
هانت علي الأهل الكـــرام دمــانـــــا
>>>
>>>
نامت علي الدرب الحزين جوانح
وتجمدت خلف الرؤي أجفانــــــــا
والناس تسأل: ما الذي يبقي لنـــــا
بعد الشهادة موطنـا ومكــــانـــــــا ؟
يوما غرسنا الحلم في أعماقنــــــا
حتي غدا في يأسنا بــــركانــــــــــا
أن نطلق الشمس السجينــــة بيننا
ليطل صبح من خريف صبانـــــــــا
في ساحة الميـــدان كنا أمــــــــة
وهبت رحيق شبابها قـربــــانــــــــا
أجسادنا كانت تلـــوذ ببعضهــــا
حزن التراب يعانـــــق الأكفــانــــــا
يتعانق الدم الجسور علي الثري
كنا نراه كنيســــــــــة وأذانــــــــــا
في ساحة الميدان صلـينا معـــــا
قمنا حشودا نرجــــــــم الشيطانـــــا
وتطوف في الميدان أرواح بــــدت
فوق البيــــوت أزاهرا وجـنــانــــــــا
الكون صلي.. والربوع تطهـــــــــرت
من رجس عهد مظـلــم أعمانـــــــا
هانت علي الأهــــــل الكرام دمانـــــــــا
>>>
>>>
هل تذكرون شبابنــــــــــا وصبانـــــا
والأرض تحضن بالدموع دمانــــا ؟!
ونطوف في صخب الشوارع لا نري
غير الرصاص علي المدي يلقانـــا
وقذائف القناص تطفئ أعينـــــــــــا
فـيتيه بين جنــــوده نشـــــــــوانـــــا
لم يرحم العين السجينة في الأســـي
رسم النهاية خســـة وهوانـــــــــا
يلقي علينا النار وهي خجولــــــــة
والنار ترحم بعضـهـــا أحيانــــــــــا
كنا نري أن الوفاء ضريبـــــــــــة
حق لمن وهـــب الحيـــاة وعانـــــي
عدنا إلي الميدان نســـأل: ما بـــــه؟
صرخ الحزين وبؤســـــــه أدمانـــــــا
حين انتفضنا في الشوارع لم يكن
سوق الغنائم مطمعـــــــا أغرانــــــــا
هانت علي الأهل الكرام دمــانــــــــــا
>>>
>>>
أتري نسيتم دمعنا ودمـــــــــانــــــا
عرس تبدل بيننـــــــا أحزانــــــــــــــا
ما عادت الأيدي تصافح بعضهــــا
حتي خـطانا.. لم تعــد كخطانـــــــــا
كيف الدماء تمردت في مهدهــــــا
وبكل قلب مزقــت شريانـــــــــــــــا ؟
صرنا أمام الناس خدعة صبيــة
هدموا البلاد.. وخـربــوا الأوطانـــا
هانت علي الأهل الكرام دمانـــــا
>>>
>>>
عاد الزمان الوغد يعبث خلســة
ويدور حـول دمائنــــــــا ظمآنــــــــــــا
وطن يساومنا.. وعهد فاجــــــــر
وفساد طاغية.. وشعــــب عــانــــــــي
وتسابقت للثأر عصبة قاتـــــل
حشدوا الفلول.. وحاصروا الفرسانــا
فرعون في صخب المزاد يبيعنا
ويطل خلــــــف جنــــــــوده سكرانــــــا
وعصابة التدليس ترتع حولــه
وتـشيــــــد من أشلائنا التيجـــــــانـــــــا
فإذا انتشي الفرعون قام رجالـه
سحلوا النساء.. وضاجعوا الشيطـانـــا
ركـب العبيد الساجدين بعرشــه
ألغوا الأذان.. وحاصــــــــروا القـــرآنا
وعلي بقايا النهر جاعت أمــــة
كم أطعمـــــــــت من خيرهـــــــا بلدانــــا
نهبوا ثمار الأرض.. باعوا سرها
الذئب يعوي.. واللصوص حزانــــــــــي
تتنكرون لمن أضاءوا ليلــكـــــــم
وتبايعون الأفك والبهتـــــــــانــــا!
من شردوا وطنـا وباعوا أمــــــــة
وتواطئوا في غيهـــم أزمانــــــــا
هانت علي الأهل الكرام دمانا
>>>
>>>
هل تذكرون دموعنا ودمـــــــانــــــــا
الركب ضل.. فمن يعيد خـطانا ؟!
الموت لم يهزم جســــارة عمرنـــــــــا
لكن ظلم الأهـــــــل قد أشقانــــــا
حتي الأماكــن هاجـــرت من حلمهـــا
وتبدلــت أشواقــهـــــا هجرانــــــا
في كل ذكري سوف نرفع رأسنــــــا
لنري المفــارق كلهــا ميدانــــــــا
فإذا غفا يوما وشـــــــاخ شبابـــــــــه
أو عاد يشكو العجز والنسيـانـــــا
وأفاق في صخب الجموع وقد رأي
فرعون آخــر يجمــــــــــع الكهـــــــانـا
سيطل من صمت الحناجر يمتطـــي
زمن الإباء.. ويعلـــــن العصيـــانـــــــا
ويعود يحكي عن شباب ثائــــــــر
وهب الحيـــاة لشعبــنـــــــــا وتفـانـــي
كانوا رجالا في الخطوب وأنجما
كالبرق لاحت في ظلام سمــانا
كانوا دعاء الأم.. فرحة عيدهــــــا
ونقاء أرض أنجبـت فـرسانــــــــــــــا
فإذا خـبت في ليلكم ذكـرانـــــــــــا
وغدا الشباب محاصرا.. ومهانــــــــا
لا تسألوا كيف الرفاق تفرقــــــوا
ولتسألوا: من في الضمائر خــــــــانا ؟
عودوا إلي الميدان.. قوموا فتشوا
عن عاشق في حبه كـــم عانـــــــــــي
هو لم يكن جيلا طريدا ضائعـــا
بل كان شمسا أيقظـــــــــــت أوطانـــــــــــــا
من قام يوما يرفض الطغيــــانــا
لا.. لن يكـــون منافقــــــا وجبـــــانـــا