Loading

السبت، 10 مارس، 2012

هـوامــش حـرة: مجلس رئاسي

هـوامــش حـرة
مجلس رئاسي
بقلم: فاروق جويدة
06/12/2011




كنت أتصور أن يكون المجلس الاستشاري الذي يجري تشكيله الآن جزءا من المجلس العسكري له صلاحياته ويسهم في صنع القرار‏..‏ كنت أتصور مجلسا مشتركا للحكم نصفه من العسكريين والنصف الآخر من المدنيين.
يرأسه المشير محمد حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري, وهنا يمكن الاستفادة من خبرات وتجارب عدد كبير من الشخصيات المدنية صاحبة التجربة والتاريخ.
إن مثل هذا المجلس المشترك سوف يعفي المجلس العسكري من تحمل المسئولية وحده.. وسوف يوفر له الرأي الآخر أمام نفسه وأمام الشعب.. ولن يقول أحد بعد ذلك إن المجلس العسكري استأثر بسلطة القرار دون مشاركة شعبية..
إن مسئولية المشاركين المدنيين في هذا المجلس لا علاقة لهم بما يحدث في الجانب العسكري لأن له أهله وأصحاب القرار فيه من العسكريين, وأهل مكة أدري بشعابها, ولهذا سوف يقتصر دور هذه الخبرات علي الجانب المدني والإداري والسياسي في إدارة شئون الدولة بجانب خبرات أعضاء المجلس العسكري وسوف يؤدي ذلك بالضرورة إلي التقارب في وجهات النظر وتفعيل الرؤي المشتركة..
كانت لدينا مؤسسات كثيرة تقوم بهذا الدور الاستشاري في سنوات الحكم السابق وكنت تجد حول كل وزير عشرة مستشارين لا يفعلون شيئا ويحصلون علي مرتبات ومزايا وهمية, وكانت لدينا المجالس القومية المتخصصة وكانت تضم أعظم خبرات هذا الوطن في كل التخصصات وقدمت دراسات عديدة لم يسمعها أحد.
وهناك عشرات المجالس القومية في كل التخصصات لاتفعل شيئا لأن أنشطتها كلام في كلام.. لدينا مجالس قومية للرياضة والمرأة والطفولة المعذبة والثقافة الضائعة والإذاعة والتليفزيون وقبل هذا كله كان لدينا مجلس الشوري العتيق الذي أتمني ألا يعود مرة أخري فلا حاجة لنا به.
إن الأزمة الحقيقية في مثل هذه المجالس الاستشارية أنها مجرد وسيلة لتقديم المشورة ولا صلاحيات لها في رسم السياسات.
كنا نريد مجلسا مشاركا في سلطة القرار وحتي نرفع جزءا من المسئولية السياسية والتنفيذية عن المجلس العسكري وحتي نتعلم مبدأ المشاركة الشعبية في الحكم وقد غابت عنا زمنا طويلا..