Loading

السبت، 17 مارس، 2012

هوامش حره : المرأة تكذب أحيانا

هوامش حره
المرأة تكذب أحيانا
بقلم: فاروق جويدة
08/03/2012


ترتدي المرأة نظارتها السوداء حين تكذب وهذا ما يفعله الساسة وهم يتفاوضون كل واحد يغطي مؤامراته خلف سحابة سوداء‏..‏ كل الساسة كاذبون إلا من رحم ربي‏..‏
إذا أردت أن تعرف أعماق امرأة أرحل كثيرا في عينيها لأنها أصدق مناطق الضوء فيها.. صوت المرأة يكذب.. دموعها أيضا تكذب حتي رائحة عطرها تكذب, ولكن العيون لا تكذب ولو صارت نهرا من دموع.. فإذا جاءتك امرأة وهي تخفي وجهها خلف نظارة سوداء لا تخجل في أن تطلب منها أن تحرر عيونها من قيد نظارة كاذبة.. حين تكذب المرأة يرتفع صوتها وتتزاحم الكلمات وتندفع كأنها طلقات رصاص صاخبة, ولكن للأسف الشديد أن ذلك لا يخفي جريمة الكذب أنه الضعف حين يتخفي في ثياب قوة هشة.. وإذا كان الرجل يدمن الكذب أحيانا كأسلوب حياة وسلوك فإن المرأة تعرف الكذب بالصدفة.. إن المرأة تعتز كثيرا بشيء يسمي الكبرياء وهي تعلم أن الكذب يتعارض تماما مع شموخ الكبرياء وهي تؤمن أن الكذب سلاح الضعفاء وهي ترفض أن تكون ضعيفة إلا أمام من تحب.. أن المرأة تشعر بسعادة غريبة وهي ترفع راية استسلامها لرجل تحبه, وإذا كرهت أو أحست بالملل فإنها تنسحب في هدوء, وهي لا تحزن علي عمر منحته حبا, بل تحزن علي مشاعر سافرت ولن تعود.. وإذا كان الحب لا يعرف الكبرياء فإنه أيضا لا يعترف بالتسامح حين ترحل الطيور ويطل شتاء حزين ووحشة مدمرة وإحساس بالضياع هنا فقط يجيء الندم.. إن كل شيء في الرجل يمكن أن يكذب حتي جسده لأن التعددية جزء من تكوين الرجل ولكن المرأة أحادية الهوي والمشاعر ولهذا فإن جسدها لا يكذب إلا إذا احترفت الكذب, هنا تتساوي كل الأشياء عندها جسدا وروحا, وحين تحب المرأة تتوحد فيها كل الأشياء, فإذا أحببت امرأة أبحث عن البريق في عينيها أنه يضيء حين تحب ويخبو حين تكره وما بين النار والرماد لا تترك نظارة سوداء كاذبة تخفي عنك الحقيقة..