Loading

الأربعاء، 14 مارس، 2012

ويبقى الشعر : وكلانا في الصمت سجين

ويبقي الشعر
قصيدة وكلانا في الصمت سجين سنة1986 

لن أقبل صمتك بعد اليوم
لن أقبل
صمتي
عمري قد ضاع علي قدميك
أتأمل فيك.. وأسمع منك..
ولا تنطق..
أطلالي تصرخ بين يديك
حرك شفتيك..
انطق كي أنطق..
اصرخ كي أصرخ..
ما زال لساني مصلوبا بين الكلمات
عار أن تحيا مسجونا فوق الطرقات
عار أن تبقي تمثال
اوصخورا تحكي ما قد فات
عبدوك زمانا واتحدت فيك
الصلوات
وغدوت مزارا للدنيا
خبرني ماذا قد يحكي, صمت
الأموات!
ماذا في رأسك.. خبرني!
أزمان عبرت..
وملوك سجدت..
وعروش سقطت
وأنا مسجون في صمتك
أطلال العمر علي وجهي
نفس الأطلال علي وجهك
الكون تشكل من زمن
في الدنيا موتي.. أو أحياء
لكنك شيء أجهله

لا حي أنت.. ولا ميت
وكلانا في الصمت سواء.
أعلن عصيانك.. لم أعرف لغة
العصيان..
فأنا إنسان يهزمني قهر الإنسان..
وأراك الحاضر والماضي
وأراك الكفر مع الإيمان
أهرب فأراك علي وجهي
وأراك القيد يمزقني..
وأراك القاضي.. والسجان!.
انطق كي أنطق
أصحيح أنك في يوم طفت الآفاق
وأخذت تدور علي الدنيا
وأخذت تغوص مع الأعماق
تبحث عن سر الأرض..
وسر الخلق.. وسر الحب
وسر الدمعة والأشواق
وعرفت السر ولم تنطق؟
ماذا في قلبك؟ خبرني!..
ماذا أخفيت؟
هل كنت مليكا وطغيت..
هل كنت تقيا وعصيت
رجموك جهارا
صلبوك لتبقي تذكار
اقل لي من أنت؟
دعني كي أدخل في رأسك
ويلي من صمتي!.. من صمتك!
سأحطم رأسك كي تنطق..
سأهشم صمتك كي أنطق!..
أحجارك صوت يتواري
يتساقط مني في الأعماق
والدمعة في قلبي نار
تشتعل حريقا في الأحداق
رجل البوليس يقيدني..
والناس تصيح:
هذا المجنون..
حطم تمثال أبي الهول
لم أنطق شيئا بالمره
ماذا.. سأقول؟.
ماذا سأقول!.