Loading

السبت، 17 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : ثلاثية الفساد الإعلامي

هـوامــش حـرة
ثلاثية الفساد الإعلامي
بقلم: فاروق جويدة
04/03/2012


هناك ثلاث جبهات أفسدت الإعلام المصري بكل وسائله‏..‏ الجبهة الأولي كانت جهاز أمن الدولة‏..‏ والجبهة الثانية هي الحزب الوطني وفصائله‏.‏ أما الجبهة الثالثة فهم فريق رجال الأعمال‏..
أحد قيادات أمن الدولة في العهد البائد قال يوما أمام جمع من الصحفيين أن الجهاز استطاع تشكيل جيل كامل من الصحفيين والكتاب والإعلاميين علي أسس مهنية وأخلاقية جديدة.. ولم يكن الكلام متجاوزا فهناك جيل اقتنع تماما من خلال تربية غريبة أن كتابة التقارير للأمن أهم كثيرا من كتابة المقالات وأن تكتب تقارير عن زملاء المهنة أهم من قضايا المواطن وان الحماية الحقيقية هي حماية الدولة وليست سلطان صاحبة الجلالة فقد سقط تاجها منذ زمن بعيد تحت أقدام سلطة غاشمة.. الجبهة الثانية التي أفسدت الإعلام المصري هو الحزب الوطني المنحل فقد سعي دائما إلي استقطاب مجموعات غريبة من البشر حيث لا حضور ولا مصداقية ولا موهبة وفرضهم علي وسائل الإعلام ابتداء برؤساء التحرير وانتهاء بالمخبرين أقصد مندوبي الأخبار.. ونجح الحزب الوطني في إنشاء تشكيلات من أصحاب المصالح في كل القطاعات واستخدمهم في كل ألوان التشويه والتضليل والمتاجرة.. أما الجبهة الثالثة التي خربت الإعلام المصري وشوهت صورته فهم رجال الأعمال الذين تنافسوا في مزادات إعلامية لتحقيق أهداف مجهولة ما بين المصالح وجمع المال.. لاشك أن الإعلام الخاص أضاف مذاقا جديدا للإعلام المصري ولكنه نصب المال سلطانا علي الجميع وتحول بعض رجال الأعمال إلي مراكز قوي ساندت التوريث وروجت له ووقفت بجانب مواكب الفساد وشاركتها مهمة تجميل النظام السابق ودعمه في كل شيء ابتداء بتزوير الانتخابات وانتهاء بالزواج الباطل بين السلطة ورأس المال.. لقد انتهي جهاز أمن الدولة.. وسقط الحزب الوطني المنحل وحدث طلاق بائن بين السلطة ورأس المال ولكن بقيت فلول الفساد الإعلامي والصحفي في كل مواقعها وبدلا من أن يشارك الإعلام بعد الثورة في بناء وطن جديد وزمان جديد وجدناه يحمل معاول الهدم وكانت الثورة أول ضحاياه..