Loading

السبت، 21 فبراير، 2009

وتنتحر المنى

ويمضي المساء على جفن درب

تركناه يوما لكأس القدر

تعربد فيه ليالي الصقيع

ووحل الشتاء وموت الزهر

وتمضي الحياة على وجنتيه

كحلم تعثر ثم انتحر

وفوق المقاعد عهد قديم

وأصداء نشوى وطيف عبر

ويبكي الطريق على الراحلين

على من مضى أو جفا أو غدر

* * *

ويمضي المساء على جفن درب

رعانا بدفء كشمس الشتاء

رأينا على شاطئيه الأمان

وحلما يداعبنا في الخفاء

وفي الدرب عشنا ربيع الأماني

سكارى نعانق فيها السماء

شدونا نشيد الهوى للحيارى

وفي الحب تحلو ليالي الغناء

رجعنا إلى الدرب بعد الرحيل

لنرثي عليه بقايا لقاء

* * *

مقاعدنا أطرقت في سكون

وقالت: رجعت لنفس الطريق

فأين لياليك صارت رمادا؟

وأين أمانيك بعد الحريق؟

وأين النسيم يهيم اشتياقا

يعانق في راحتيها الرحيق؟

على الدرب نامت بقايا زهور

وأشلاء غصن وحلم غريق

ولم يبق شيء سوى أغنيات

تساءل في الليل أين الرفيق؟

* * *

ويمضي المساء على جفن درب

توارى مع الحزن بعد الرحيل

وكم عاش يحمل نبض الحياة

كهمس النسيم وظل النخيل

عرفناه ليلا شقي الظلام

رأيناه شمسا تناجي الأصيل

ومهما عشقنا رحيق الأماني

فعمر الأماني قليل.. قليل

* * *

لقد عشت بالحب طفلا صغيرا

رأى في هواك عطاء السنين

فأطلق في راحتيك الليالي

وما كان يدري عذاب السجين

وكان نصيبك ليلا طويلا

وكان نصيبي قلبي الحزين

وجئنا إلى الدرب يوما حيارى

ليسألنا عن زمان الحنين

عشقنا وذبنا عليه اشتياقا

وجئناه نبكي على الراحلين