Loading

الاثنين، 12 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : اسرائيل والغاز المصري

هـوامــش حـرة
اسرائيل والغاز المصري
بقلم: فاروق جويدة
18/01/2012




بعد أن شفطت إسرائيل الغاز المصري بأسعار هزيلة في السنوات الماضية تستعد الآن لاستقبال إنتاج أكبر حقول الغاز في المنطقة
وهو حقل تمار علي شواطيء مدينة حيفا بالبحر المتوسط.. هذا الحقل الرهيب في عمق البحر ربما يكون سببا في أزمة كبري بين إسرائيل ولبنان خاصة أنه يحمل مفاجأت إنتاجية ضخمة حتي أن شركة الكهرباء الإسرائيلية أبرمت عقدا لشراء الغاز مع إدارة الحقل الجديد قيمته 20 مليار دولار في أكبر صفقة بترولية تبرمها إسرائيل منذ إنشائها.. كانت مصر ومازالت تبيع الغاز لإسرائيل في صفقة مريبة بأسعار زهيدة لم يشهدها العالم من قبل وخسرت مصر مئات الملايين من الدولارات التي تسربت إلي حسابات المسئولين في الدولة المصرية في العهد البائد.. في واحدة من أكبر جرائم التربح في تاريخ هذا البلد.. كان المسئولون جالسون علي شواطيء شرم الشيخ وعدادات الغاز تجري وتدفع بالملايين إلي حساباتهم في البنوك كل يوم..
إن المفاجأة الكبري هي أن إسرائيل تبرم عقدا طويلا لتصدير الغاز إلي الهند من الحقل الجديد والذي يبدأ إنتاجه في العام القادم ويقدر الخبراء أنه سيغطي احتياجات أكثر من دولة.. المعروف أن الهند تستورد معظم احتياجاتها من الغاز من قطر وعمان وإيران ولكن العلاقات بين الهند وإيران توترت في الفترة الأخيرة بسبب المشروع النووي الإيراني والعقوبات التي فرضها الغرب عليها وكان ذلك سببا في اتجاه الهند إلي استيراد الغاز الإسرائيلي.. الغريب أن الهند في زمان مضي ظلت سنوات طويلة ترفض إقامة علاقات مع إسرائيل دعما للقضايا العربية وكانت تدافع بقوة في المحافل الدولية عن حقوق الشعب الفلسطيني وهي تقود مسيرة عدم الانحياز مع مصر ويوغسلافيا القديمة..
معادلة غريبة تثير شجونا كثيرة.. إسرائيل تضحك علي مصر وتشتري منها الغاز بملاليم وتسحب كل يوم رصيد أجيالنا القادمة وعلي الجانب الآخر توقع عقدا طويلا لتصدير الغاز إلي الهند بأسعاره العالمية.. هل هي شطارة إسرائيل أم هي النفوس الضعيفة التي استباحت موارد وطن ومستقبل شعب؟!