Loading

الاثنين، 12 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : إجازة من الفلول

هـوامــش حـرة
إجازة من الفلول
بقلم: فاروق جويدة
31/12/2011


قررت أن أحصل علي إجازة من مشاهدة برامج التليفزيون‏..‏ قلت لنفسي بعد عشرة أشهر من الثورة لماذا لا أرتاح قليلا من البرامج والتحليلات‏..‏
كان عندي حنين جارف أن أسمع أحدي أغنيات أم كلثوم التي خاصمها التليفزيون المصري.. أما عبد الوهاب فحدث عنه ولا حرج لأن التليفزيون المصري ظل سنوات طويلة لا يحتفل بذكري رحيله لأنه مات يوم ميلاد الرئيس السابق وسقط يوم4 مايو من ذاكرة الفن المصري ليبقي عيد الميلاد الذي كان رؤساء تحرير الصحف القومية يكتبون فيه بأنفسهم أبواب البخت والأبراج ويطلقون البخور.. ونسينا ذكري رحيل عبد الوهاب وكأنه لا عاش ولا مات بيننا..
قلت إن أم كلثوم وحشتني ولا أجد لها أثرا حتي أغانيها الوطنية تذاع علي استحياء.. ولم نعد نسمع ما كان يشدو به عبد الوهاب مصر نادتنا فلبينا نداها وتسابقنا صفوفا في هواها.. أو أخي جاوز الظالمون المدي.. فحق الجهاد وحق الفدا.. وهل هناك جهاد أكبر من مقاومة الفساد والمفسدين..
إن الغريب في الأمر أن ثورة يناير لم تقدم حتي الآن أغنيات شبابها باستثناء ما قدمه محمد منير وهو رائع وجميل ولكن كنت أتصور بعد عشرة أشهر أن نجد أنفسنا أمام حشد من شباب الفنانين يقدم لنا شيئا ممتعا..
يحتاج المصريون إلي إجازة قصيرة من شاشات التليفزيون.. إنها تبث الرعب في قلوب الناس الانتخابات ستكون مذبحة.. انظر حولك وهرب لأن البلطجية أمام كل بيت.. البورصة انهارت.. مجاعة في مصر بعد أيام.. المصانع أغلقت أبوابها.. أما الضيوف فهم يتنقلون بين الفضائيات وفي أيديهم كل أنواع الفيروسات التي تنتشر في سماء مصر كالأوبئة..
نحن في حاجة لأن نحب مصر من جديد ونسمع معها أم كلثوم ولا نشاهد ما بقي من كتائب الفلول علي شاشات التلفزيون ويكفي أنهم لم يفوزوا في الانتخابات حتي الآن ولهذا قررت أن أحصل علي إجازة من التليفزيون.. أرجوك شاركني هذه المهمة فقد تفوز بليلة نوم هادئة..