Loading

الاثنين، 12 مارس، 2012

هوامش حرة : الولاء للوطن

هوامش حرة
الولاء للوطن
بقلم: فاروق جويدة
11/01/2012


أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لرئيس الجمهورية سمعت هذا القسم في مناسبات عديدة في حفلات تخريج ضباط الجيش والشرطة ومنظمة الشباب
وجماعة حورس والمستقبل وفي تخصصات أخري كان القسم فيها يبدأ برأس النظام في تقليد يبدو أنه من بقايا عهد الفراعنة حين كان الفرعون هو الإله ولابد أن أعترف بأن هذا القسم كان يزعجني وينبغي أن يتغير بالكامل وأن يكون هناك نص جديد لقسم جديد لا يدين بالولاء لشيء غير الشعب. إن الولاء الدائم والإخلاص المتجدد يجب أن يكون للأوطان وليس لأشخاص زائلين مهما طالت فترة بقائهم في كراسي السلطة.. كيف يكون الولاء لحكام أفسدوا كل شيء ولم يكونوا أوفياء في المسئولية وتجردوا من كل مظاهر النبل والترفع؟.. كيف يكون الولاء لرئيس قتل شعبه وحاكم نهب ثروات بلاده وهبط بها إلي الحضيض في كل شيء؟.. كنت أسمع هذا القسم في جميع المناصب الرفيعة.. أن أكون مخلصا لرئيسي.. لمليكي.. لزعيمي.. ولم يكن ذلك قاصرا علي قسم الخريجين من الشباب ولكن القيادات الحزبية والتنفيذية كانت تتبرع كل يوم بقسم جديد أكثر نفاقا وتملقا لكل صاحب قرار..
إن نفاق الحكام عادة فرعونية قديمة يجب أن تتخلص منها أجيالنا الجديدة, وهي تراث عتيق لهذا الخلط الغريب بين الآلهة والحكام, وهي عادات وثنية قديمة ينبغي أن نتخلص منها.. وللأسف الشديد حتي شعوب البلاد النامية بعد أن تخلصت من عبودية الاستعمار وتحررت إرادتها وأعلنت استقلالها سقطت في منظومة أخري لتقديس الحكام حتي المستبدون منهم.. هناك مقولة قديمة تقول ليس هناك طاغية بالفطرة ولكن الشعوب هي التي تصنع طغاتها.. وأولي الوسائل المشروعة لمواجهة الطغيان والاستبداد أن تسقط الشعوب هذه الهالات المزيفة والتقديس الكاذب وتتعامل مع حكامها علي أساس أنهم بشر يخطئون ولهذا أطالب بإسقاط قسم الولاء لرئيس الدولة في القانون الجديد لانتخابات رئيس الجمهورية وأن يكون الولاء والقسم بالإخلاص أولا وأخيرا للأرض والوطن, فهما أبقي من كل الحكام..