Loading

الاثنين، 12 مارس، 2012

هـوامــش حـرة : إسرائيل وشبح الثورات العربية

هـوامــش حـرة
إسرائيل وشبح الثورات العربية
بقلم: فاروق جويدة
26/12/2011


علي إسرائيل أن تدرك الآن أن الزمان تغير وأن ثورات الربيع العربي قد غيرت الكثير وأن المستقبل سوف يحمل الكثير من المفاجآت للجميع‏..‏
علي إسرائيل أن تستوعب الدرس وتضع حسابات جديدة لمواقفها حين تتعامل مع الشعوب.. إن أخطر ما حدث في العالم العربي منذ اندلاع الثورات فيه أن زمن الشعوب جاء.. وان أزمنة العملاء قد انتهت وعلي إسرائيل أن تفتح صفحة جديدة مع الإنسان العربي صاحب الحق وصاحب القرار.. علي إسرائيل أن تعترف بحقوق الشعب الفلسطيني في أن يقيم دولته المستقلة ويعيد الملايين من أبنائه المهاجرين لأن الإرهاب لن يصنع سلاما ولن يحمي أمنا..
لقد استنفدت إسرائيل كل إمكانياتها لكي تقيم ترسانة نووية تخيف بها جيرانها العرب واكتشفت الآن أن ترسانات العالم لا يمكن أن تخيف شعبا..
إن أكثر ما أزعج إسرائيل منذ قيامها أن تشاهد علي الشاشات15 مليون مصري يحتفلون بسقوط رأس النظام يوم11 فبراير فقد عاشت تتباهي بالديمقراطية التي لم تعرفها الشعوب العربية بعد..
كثير من الحكام العرب كان يبني كل حساباته وأحلامه ومطالبه علي الدعم الإسرائيلي في دوائر القرار الأمريكي وقد سمعت أحدهم يوما وهو يقول إن تل أبيب هي الطريق الآمن إلي قلب البيت الأبيض وإذا أردت شيئا من أمريكا فإن القرار في يد شارون وربما كان هذا هو السبب في أن إسرائيل اختارت دائما أشخاصا يحققون لها أهدافها ومصالحها وان لم يظهروا علي الساحة..
لم تعترف إسرائيل يوما بدور للشعوب العربية أمام حكام نسوا أن لديهم شعوبا وكانت أحادية القرار في السلطة العربية هي أكثر ما يطمئن المسئولين في تل أبيب.. علي أن كل شئ يسير حسب رغباتها ومطامعها وبعد أن خرجت الشعوب العربية من سكرتها علي جميع القوي أن تعيد حساباتها لأن عصر الشعوب قادم..
كل الصحف الإسرائيلية تتحدث الآن عن ثورات الربيع العربي وتنبه أصحاب القرار إلي أن الخريطة تغيرت وعليها أن تبحث عن طريق آخر للتعامل مع العرب غير الإرهاب وتجنيد العملاء..